منظمة إنسانية تعلن وفاة 12 مهاجرا من بين 55 أعيدوا إلى ليبيا الأربعاء

عملية انقاذ سابقة لمهاجرين في عرض البحر. (أرشيفية: الإنترنت)

قال الفرع الإيطالي لمنظمة «سي ووتش» العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين، اليوم الخميس، إن «12 شخصاً لقوا مصرعهم من بين 55 مهاجرا كانوا على متن القارب الذي أعيد الى ليبيا أمس» الأربعاء وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

وكتب الفرع الإيطالي لمنظمة (سي ووتش) غير الحكومية الألمانية، في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»: «لقد ماتوا من المشقة واليأس بسبب أوروبا التي اختارت عدم إنقاذهم». مبينة أن «بعض المهاجرين ألقوا بأنفسهم في الماء، وأن 12 شخصًا أصبحوا في عداد المفقودين، من أصل 55، أعيدوا الى ليبيا بعد ستة أيام من الهيام في عرض البحر».

وخلصت «سي ووتش» وهي منظمة على خلاف مع خفر السواحل الليبي بسبب عمليات إنقاذ المهاجرين إلى القول «إنها النهاية أفضت إليها حيوات من الدرجة الثانية، في زمن أزمة تفشي وباء كوفيد 19».

سفينة مالطية انتشلت المهاجرين
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أعلنت أمس الأربعاء، أن «خمسة مهاجرين على الأقل ماتوا واختفى سبعة عندما أعاد خفر السواحل 49 آخرين إلى العاصمة الليبية طرابلس اليوم الأربعاء»، بحسب ما نقلته «رويترز».

اقرأ أيضا: المنظمة الدولية للهجرة تعلن مقتل 5 مهاجرين واختفاء 7 آخرين أثناء إعادتهم إلى ليبيا

ونقلت «رويترز» عن المنظمة قولها إن سفينة تجارية من مالطا انتشلت المهاجرين من قارب مطاطي وسلمتهم إلى خفر السواحل الليبي الذي نقلهم إلى قاعدة بحرية في طرابلس، حيث سمح لهم بالنزول إلى البر بعد تأخير عدة ساعات.

وقالت «رويترز» إن المجموعة التي أعيدت إلى طرابلس كانت تضم مهاجرين من إريتريا والسودان، وبها ثماني نساء وثلاثة أطفال. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنهم نُـقلوا إلى أحد مراكز الإيواء في طرابلس.

وندد الناشط لوكا كازاريني من منظمة «ميديتيرانيا إنقاذ البشر» (Mediterranea Saving Humans) عبر «فيسبوك» أمس، بالحادث حيث نشر صورة فتاة صغيرة، وعلق عليها بالقول: «هذه راي، فتاة إريترية تبلغ من العمر عامين، كانت تحاول الهروب من ليبيا مع والدتها على متن قارب مع 55 شخصا آخرين. إنه القارب الذي لم نعد نعلم عنه شيئاً، وربما كان مفقودا في البحر بإرادة مذنبة من قبل السلطات».

المفوضية الأوروبية لا تملك صلاحيات في مجال إنقاذ المهاجرين
من جهتها، نأت المفوضية الأوروبية بنفسها عن إنقاذ المهاجرين في البحر، مؤكدة عدم امتلاكها أي صلاحيات في هذا المجال، مشيرة إلى أن الأمر محكوم بالقانون الدولي الذي يُلزم الدول بإغاثة من يحتاجون للمساعدة، وفق ما نقلته «آكي» عن الناطق باسمها أدلبرت يانيس.

وقالت «آكي» إن الناطق باسم المفوضية أدلبرت يانيس كان «يرد على سؤال يتعلق بموت 22 شخصاً من بين 55 مهاجراً تمت إعادتهم لليبيا»، حيث ذكر أنه «بموجب القانون الدولي يقع على عاتق الدول تنسيق عمليات إنقاذ الأشخاص المتواجدين على القوارب التي تطلق نداء استغاثة».

«فرونتكس» تنبه الدول بوجود من يحتاج للإغاثة
ونأت المفوضية الأوروبية بنفسها عما تردد بشأن رفض مالطا إغاثة هؤلاء المهاجرين وقيام عناصر خفر السواحل الأوروبي «فرونتكس» بتسليمهم لخفر السواحل الليبي، باعتبار أن «مهمة فرونتكس تكمن في إنذار الدول المعنية سواء كانت أوروبية أو غيرها بوجود من يحتاج للإغاثة»، وفق الناطق باسمها.

وشدد يانيس على أن من واجب الدول تحمل مسؤولياتها واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وتنسيق عمليات الإغاثة وفق مقتضياته. لكنه أقر بالصعوبات التي تواجهها مالطا وإيطاليا في التعامل مع المهاجرين خاصة في ظل تفشي وباء كورونا المستجد(كوفيد 19)، ورأى أن «إدارة الهجرة في هذه الظروف أمر بالغ التعقيد».

المزيد من بوابة الوسط