انخفضت تدفقات المهاجرين من السواحل الليبية إلى إيطاليا بنسبة 68% العام 2019، بعد اتباع سياسة الموانئ المغلقة في وجه اللاجئين في وقت اعتبرت روما، موانئ البلاد غير آمنة بسبب تفشي فيروس «كورونا المستجد».
وذكرت مصالح الشرطة الإيطالية، في تقرير لها، لمناسبة الذكرى 168 لتأسيسها اليوم السبت، إن العدد الإجمالي للمهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى إيطاليا العام 2019، عبر طريق وسط البحر المتوسط، بلغ 11471 من خلال 445 عملية رسو، ليسجل انخفاضًا بنسبة 50.92% مقارنة بالعام السابق 2018 الذي شهد وصول 23370 مهاجرًا عبر 601 عملية رسو.
وانخفضت تدفقات الهجرة عن طريق البحر، مقارنة بعام 2018 بنسبة 68.24% من ناحية الوافدين من ليبيا، و35.21% من تونس، و33.94% من اليونان، و11.66% من الجزائر و21.53% من تركيا.
تحذير من زيادة حوادث غرق المهاجرين القادمين من ليبيا بعد غلق موانئ إيطاليا
وأضاف التقرير أن «ميل أعداد المهاجرين الوافدين إلى بلادنا نحو الانخفاض، هو نتيجة مباشرة لتعزيز التعاون بين السلطات، تحت رعاية المفوضية الأوروبية في إطار النشاط الرامي إلى مكافحة الهجرة السرية».
وفي السياق ذاته قالت الحكومة الإيطالية إن موانئ البلاد لا يمكن اعتبارها آمنة بسبب تفشي فيروس «كورونا المستجد»، لذلك لن تسمح برسو زوارق المهاجرين التابعة لجمعيات خيرية فيها.
واُتُّخذ هذا القرار في وقت متأخر يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن أنقذ مركب تديره جمعية «سي-آي» الألمانية غير الحكومية 150 شخصًا قبالة ليبيا واتجه بهم صوب إيطاليا يوم الإثنين الماضي.
وأفاد مرسوم الحكومة الإيطالية بأنه «أثناء حالة الطوارئ الصحية المعلنة بسبب تفشي فيروس (كوفيد-19)، لا تضمن الموانئ الإيطالية توفير المتطلبات اللازمة لتصنيفها وتعريفها باعتبارها أماكن آمنة».
وفيما تحذر إيطاليا ومالطا أن موانئهما مغلقة أمام سفن اللاجئين بسبب كورونا، طلبت برلين مساعدة المفوضية الأوروبية بشأن سفينة «آلان كردي»، التي تتدهور الأوضاع عليها بعد إنقاذها 150 لاجئًا، كما قالت المنظمة التي تسيِّـرها، وطلبت الحكومة الألمانية من المفوضية الأوروبية المساعدة في ضوء وضع السفينة.
وقال الناطق باسم المفوضية التابعة للاتحاد الأوروبي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أمس الجمعة، إن المفوضية تلقت طلبًا بـ«تنسيق الدعم» في مسألة توفير مكان للمهاجرين للنزول إلى الشاطئ.
تعليقات