فرنسا تأسف لاستقالة سلامة وتشيد بجهوده في ليبيا

لقاء سابق بين وزير الخارجية الفرنسي وسلامة بمقر البعثة الأممية في طرابلس يوم 18 مارس 2019. (أرشيفية: البعثة الأممية)

أعربت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن أسفها لقرار مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، إنهاء مهمته، مشيدة بالجهود التي بذلها من أجل جمع الفرقاء الليبيين، وفق ما نشرته الوزارة عبر موقعها على الإنترنت.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان «تعرب فرنسا عن أسفها إثر تلقيها خبر استقالة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا». معتبرة أن سلامة «نفّذ مهمته بجدارة وحصافة منذ يونيو 2017. ونشيد بجهوده الرامية إلى وقف إطلاق النار واستهلال حوار سياسي بين الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة».

وأضافت الوزارة أن «فرنسا تأمل استمرار هذه الحركية، وتدعو جميع الجهات الفاعلة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار الدائم، وبالتحكّم بالموارد الليبية على أفضل وجه، وبإقامة حوار سياسي شامل تتمثّل فيه جميع الأطراف»، كما «تعرب فرنسا مجددًا عن دعمها التام للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد».

اقرأ أيضا: سلامة يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إعفاءه من منصبه

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة الاثنين الماضي عبر حسابه الشخصي على «تويتر» أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة إعفائه من مهمته لأسباب صحية.

وقال سلامة «سعيت لعامين ونيف للم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد، وقد عقدت قمة برلين، وصدر القرار 2510، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض. أن أقر بأن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد. لذا طلبت من الأمين العام إعفائي من مهمتي، آملا لليبيا السلم والاستقرار».

وعمل غسان سلامة مبعوثا خاصا للأمم المتحدة في ليبيا، منذ يونيو عام 2017، وسبق أن شغل مناصب رفيعة في لبنان، أهمها وزير الثقافة في حكومة رفيق الحريري بين عامي 2000 و2003.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: نركز على ألا تُحدث استقالة سلامة نكسة في تسوية الأزمة الليبية

وقالت الأمم المتحدة إن تركيزها الرئيسي الآن على ألا تؤدي استقالة مبعوثها الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إلى نكسة في جهود إيجاد تسوية سلمية للأزمة الليبية.

وأكد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس أنه «وضع كل ثقته في سلامة والجهود التي بذلها من أجل إيجاد حل للأزمة في ليبيا، والتركيز الآن ينصب في ألا تؤدي استقالته إلى نكسة لجهود التسوية السلمية»، حسب تصريح الناطق باسم الأمين، استيفان دوغريك، الإثنين.

وتابع دوغريك: «من المهم أن نعمل على مرحلة انتقالية سهلة بحيث لا نفقد الزخم الذي تم إحرازه بعد انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا، والآن أطراف الصراع يجلسون على طاولة المفاوضات في جنيف».