مسؤول بالخارجية الأميركية: لا يوجد حل عسكري وهناك دور لحفتر في تشكيل مستقبل ليبيا السياسي

قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر (أرشيفية: الإنترنت)

قال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية، إن طول أمد حرب العاصمة التي اندلعت في أبريل من العام الماضي، يعني أنه لا يوجد حل عسكري للصراع «إما حمام دم، أو تمرد طويل الأجل»، مضيفًا أن طرفي الصراع تلقيا دعمًا عسكريًّا وماليًّا خارجيًّا، وهو ما حوَّل حرب طرابلس إلى «حرب بالوكالة» على النفوذ السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.

وتابع المسؤول، في إحاطة خاصة لعدد من ممثلي وسائل الإعلام نشرتها وزارة الخارجية الأميركية دون أن تذكر اسمه، أن مطالبة قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر بوقف الحرب لا تعني استسلامه أو استبعاده من المشهد، مضيفًا: «هناك دور لحفتر في تشكيل مستقبل ليبيا السياسي».

«فرانس برس»: سلامة طلب ممارسة ضغوط على حفتر لمشاركة ممثليه في مسار جنيف

وأضاف: «نعتقد أن الطريقة التي سيسير بها (حفتر) نحو تحقيق الأهداف التي يتحدث عنها ستكون أفضل من خلال طاولة المفاوضات»، مشددًا على أن وقف الحرب ستكون الخطوة الأولى في «تخفيف حدة الصراع العام».

وقال المسؤول إن حكومة الولايات المتحدة «منخرطة في الجهود المبذولة لوضع حد للصراع الجاري في ليبيا، ووقف التدخل الأجنبي، بهدف تعزيز قيام دولة ليبية مستقرة وموحدة وديمقراطية، مضيفًا أن وجود دولة ليبية ديمقراطية يجعل من الممكن أن يكون هناك تعاون بينها وبين الحكومة الأميركية في مجالي مواجهة الإرهاب والطاقة.

وأشار إلى لقاءات المسؤولين الأميركيين برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، وقائد قوات القيادة العامة خليفة حفتر، قائلاً: «إن السفارة الأميركية في ليبيا تدعم جهود المبعوث الأممي لديها، غسان سلامة».

وتابع أن الطرف الأميركي ينسق بشكل وثيق مع المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ومصر والإمارات العربية المتحدة وتركيا، بهدف وقف الأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

ورأى المسؤول الأميركي ضرورة «تعليق هجوم الجيش الوطني الليبي على الفور حتى تنجح المفاوضات السياسية». وحذر من أن هذا «ينطوي على خطر أن تصبح حربًا بالوكالة واسعة النطاق تضم تركيا وروسيا والإمارات العربية المتحدة ومصر».

وتابع: «هذه ليست سوى الخطوة الأولى (وقف الحرب) في تخفيف حدة الصراع العام». وتحدث عن جهود المبعوث الأممي غسان سلامة، قائلاً: «نعتقد أنه يقوم بعمل ممتاز، ونحن ندعو جميع الأطراف لدعم جهوده». كما أشار إلى أن واشنطن «مصممة على إعادة فتح السفارة الأميركية في طرابلس في أقرب وقت ممكن».

المزيد من بوابة الوسط