توافق أوروبي على مهمة مراقبة بحرية جديدة شرق ليبيا لمنع وصول الأسلحة

مبنى الاتحاد الأوروبي في بروكسل. (أرشيفية: الإنترنت)

اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، على إطلاق مهمة بحرية جديدة في المنطقة الواقعة شرق ليبيا لمراقبة تطبيق حظر دخول الأسلحة إلى البلاد، رغم اعتراضات بعض الدول التي تخشى من أن تشجع الخطوة حركة المهاجرين، بحسب «فرانس برس».

وقال وزير الخارجية الإيطالي لويغي دي مايو إن المهمة الجديدة «ستشمل نشر سفن وتنفيذ عمليات جوية، مع احتمال نشر قوات برية»، موضحًا أنها «ستركز على شرق المتوسط حيث تعبر الأسلحة في طريقها إلى ليبيا».

اتفاق مشروط
وقالت «فرانس برس» إن وزراء الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل أدرجوا النزاع في ليبيا الغنية بالنفط، التي تعاني الاضطرابات على جدول أعمالهم. رغم أن مسؤول الأمن والسياسة الخارجية الأوروبية، جوزيف بوريل «استبعد التوصل إلى اتفاق على وقع الاعتراضات من النمسا والمجر».

وأوضح دي مايو أن الاتفاق الأوروبي الجديد مشروط، حيث قال: «سينشر الاتحاد الأوروبي سفنًا في المنطقة الواقعة شرق ليبيا لمنع تهريب الأسلحة، لكن إذا أدت المهمة الى تدفق قوارب المهاجرين فسيتم تعليقها».

وقادت النمسا المعارِضة جهودًا لإحياء «مهمة صوفيا» التي تأسست في 2015 لمواجهة تهريب البشر عبر البحر المتوسط مع استخدام سفنها لفرض رقابة على إيصال الأسلحة إلى ليبيا، خشية إعادة إطلاق ذلك لأسطول إنقاذ قد ينتهي به الأمر ينقل مهاجرين عبر المتوسط إلى أوروبا.

اعتراض النمسا والمجر
وقالت «فرانس برس» إنه يعتقد أن المجر التي اتخذت حكومتها اليمينية الشعبوية موقفًا متشددًا ضد الهجرة «أيدت اعتراضات النمسا»، مشيرة إلى أن إنجاح حظر السلاح «يعد غاية في الأهمية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، حيث تواجه حكومة طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة هجومًا من قوات المشير خليفة حفتر، التي تسيطر على معظم مناطق جنوب وشرق البلاد».

وأصر دي مايو ونظيره النمساوي ألكسندر شالنبرغ على أن «مهمة صوفيا» انتهت والمهمة الجديدة مختلفة، حيث أكد شالنبرغ أن «الإجماع كان حول مهمة عسكرية، وليس مهمة إنسانية».

من جهته، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن الوزراء الأوروبيين أجروا نقاشات مطولة بشأن إن كانت هناك حاجة لنشر سفن، لكن تم الاتفاق في النهاية على أن «الأمر ضروري من أجل الحصول على الصورة كاملة»، مضيفًا: «لكنها ستكون فقط في شرق المتوسط، حيث تمر مسارات (إيصال) الأسلحة إلى ليبيا.

هدف المهمة الجديدة
وحذر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، أمس الأحد، من أن الهدنة الهشة في ليبيا التي جرى الاتفاق عليها في يناير الماضي وتم خرقها بشكل متكرر «على حافة الانهيار». رغم اتفاق قادة العالم خلال مؤتمر برلين الذي عُـقد في 19 يناير الماضي على إنهاء جميع أشكال التدخل في النزاع ووقف تدفق الأسلحة إلى ليبيا، إلا أنه لم يتغير الكثير على الأرض مذاك.

وندد مسؤول الأمن والسياسة الخارجية الأوروبية، جوزيف بوريل في تصريحات أدلى بها بعد اجتماع لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا الذي عُـقد أمس الأحد على مستوى وزراء الخارجية في ميونيخ، بمنع النمسا لإحياء «مهمة صوفيا»، قائلاً: «إنه من المستغرب أن تتخذ دولة غير مطلة على البحر ولا تملك سلاح بحرية موقفاً كهذا».

وجدد بوريل هجومه على فيينا الإثنين، رافضًا تحذيراتها من أن إحياء العمليات البحرية سيشكل «عامل جذب» لتشجيع المهاجرين على محاولة عبور المتوسط عبر توفير احتمال الإنقاذ في حال واجهوا صعوبات في البحر. موضحا أن المهمة الجديدة ستركز على طرق تهريب الأسلحة المعروفة بعيدًا من المناطق التي يستخدمها مهربو البشر لنقل المهاجرين من ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط