50 دولارا سعر برميل النفط حال عودة الإنتاج الليبي

موقع إنتاج في حقل الشرارة النفطي (أرشيفية: الإنترنت)

تتوقع مؤسسات مالية دولية أن يدفع مجددا ضخ أكثر من مليون برميل من النفط الإضافي يوميا من ليبيا سعر النفط نحو مستوى 50 دولارا للبرميل على المدى القصير في سياق تراجع أسعاره عالميا متأثرا بفيروس «كورونا»، وضعف الطلب في وقت أدى حصار الموانئ ووقف الإنتاج إلى خفض إنتاج «أوبك» المتفق عليه.

وكان الملف الاقتصادي محورا لاجتماعات القاهرة في المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة بشأن إنهاء النزاع، والمقرر أن تستأنف الأسبوع المقبل حيث دخل الحصار الذي قلص إنتاج النفط أسبوعه الرابع.

وحسب البنك التجاري الألماني «كومرزبنك» في مذكرة له يوم الإثنين نقلها موقع «أويل برايس» المتخصص في شؤون الطاقة فإن «ضخ أكثر من مليون برميل من النفط الإضافي يوميا من ليبيا يمكن أن يدفع سعر خام برنت نحو مستوى 50 دولارا للبرميل على المدى القصير». متوقعا استقرار سعر النفط على المدى المتوسط إذا وافقت أوبك على تخفيضات الإنتاج الإضافية.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 221 من جريدة «الوسط»

وكشفت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، الثلاثاء، عن تخصيص اجتماع القاهرة الذي استمر يومين حيزا للبحث عن أي علامة لعقد صفقة لاستعادة الإنتاج النفطي بعد إغلاق الموانئ في منتصف شهر يناير، مما دفع الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ العام 2011.

وأوضحت «بلومبرغ» أن ليبيا سبب في انخفاض ثلثي إنتاج النفط لدى منظمة الدول المصدرة النفط في الشهر الماضي على خلفية الحصار على موانئ النفط الذي أدى إلى تراجع إنتاج أوبك إلى نحو 28 مليون برميل يوميا.

من جانبها أكدت بيانات صادرة عن وكالة «بلاتس»، انخفاض إنتاج «أوبك» من النفط الخام بنحو 500 ألف برميل يوميا في شهر يناير الماضي مقارنة بديسمبر 2019، متجاوزة خطة الخفض الجماعي لمواجهة توقعات ضعف الطلب على النفط الخام.

وأوصى فنيو تحالف «أوبك +»، الذي يسيطر على نحو نصف نفط العالم، الأسبوع الماضي بخفض 600 ألف برميل من الإنتاج المشترك، وهو انخفاض سيضعفه أي ارتفاع كبير في الإنتاج الليبي.

وتشارك «أوبك» في مارس المقبل في جولة أخرى من التخفيضات للحيلولة دون عودة زيادة العرض المفرط في السوق، خصوصا في ظل الأزمة الأخيرة الخاصة بانتشار الفيروس في الصين، التي تسببت في حدوث أسوأ صدمة للطلب على النفط في الأسواق منذ أكثر من عقد.

وانخفض إنتاج النفط في ليبيا، موطن أكبر الاحتياطات المؤكدة في أفريقيا من الطاقة إلى نحو 180 ألف برميل يوميا هبوطا من 1.2 مليون برميل يوميا قبل الحصار، وهو أدنى مستوى منذ الاضطرابات في 2011 ضد معمر القذافي حين بلغ مستوى 45 ألف برميل.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 221 من جريدة «الوسط»

وعانت ليبيا من اضطرابات كبيرة في صادراتها النفطية في السنوات الأخيرة، حيث أعاقت المعارك والحصار من جانب الجماعات المسلحة المتناحرة الجهود الرامية إلى إنعاش الإنتاج. فيما يشكو الكثيرون من تركز الثروة في غرب البلاد.

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة الأسبوع الماضي إنه طلب من زعماء القبائل بشرق ليبيا المسؤولين عن إغلاق الموانئ تحديد مطالبهم قبل مناقشة موضوع عائدات النفط في القاهرة. قائلا في جنيف يوم الخميس الماضي إنهم يشككون في «التوزيع غير العادل للنفط».

وتراجع الطلب على النفط في الصين جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي أدى إلى حالة من الذعر في الأسواق العالمية وفي أغلب دول العالم. وانخفض خام برنت أكثر من دولار إلى 53.33 دولار للبرميل، مسجلا أدنى مستوياته منذ الثاني من يناير 2019. ونزل الخام الأميركي غرب تكساس 17 سنتا إلى 50.15 دولار للبرميل بعد أن تراجع إلى 49.56 دولار.

المزيد من بوابة الوسط