شباب من المنطقة الشرقية يقدمون مبادرة سلام لإيقاف الحرب ومنع التدخلات الأجنبية

أصحاب مبادرة السلام الوطني خلال إلقاء بيانهم، بنغازي، 1 يناير 2020 (بوابة الوسط)

أصدر مجموعة من شباب النشطاء بالمنطقة الشرقية في ليبيا، بيانا اليوم الأربعاء، حمل عنوان: «مبادرة السلام الوطني».

وقال مصدرو البيان: «لعلنا ندرك جميعا ما تمر به ليبيا من أخطار طالت كافة المستويات الاقتصادية والأمنية والسياسية، بل وحتى نسيجها الاجتماعي وبنيتها الوطنية، وفي الوقت الذي يتشظى فيه الوطن بفعل الصراع المسلح الذي نتج بفعل التجاذبات المختلفة، ممهدا الطريق أمامها لوأد نضال شعبنا والسماح بالتدخلات الأجنبية، وانتهاك السيادة الوطنية وحرمة الدم الليبي، وفي الوقت الذي ضاق فيه أفق الوطن أمام من يتصدرون المشهد السياسي والإعلامي في جهة أو مجموعة ضيقة، وحولت مجتمعنا إلى مجموعات وفئات متشددة الاصطفاف، داعية إلى الإقصاء مغلبة لغة التطرف والكراهية والعنف بديلا للعقل والمنطق والحوار، فشتتوا بذلك الاصطفاف الوطني تجاه الاستحقاقات اللازمة لبناء الدولة وترسيخ المؤسسات واختيار الدستور وإنهاء الصراع بالوسائل السلمية».

كلمة واضحة وموقف مسؤول
وواصل البيان: «وفي الوقت الذي أنهك فيه اقتصادنا الوطني وتكالبت الدول على موارده الأساسية، وأصبحت دماء الشباب وقودا لهذا الانقسام بدل أن يكونوا معولا لبناء الدولة، وما يخلفه كل ذلك من مزيد من المعاناة الإنسانية وازدياد حجم النزوح والتشرد، فكان لزاما علينا كقوى شابة الخاسر الأكبر من هذا الصراع، أن يكون لهم كلمتهم الواضحة، وموقفهم المسؤول غير الخاضع لأي شعبوية أو توجيه من الأدوات الإعلامية المختلفة، والذي يستنهض كل الهمم الشبابية الوطنية، أن لا تقف موقف المتفرج المنتظر لمصيره، بل عليها أن تتكاتف وتصطف جميعها دون إقصاء لتصنع حاضرا يليق بها ومستقبلا لأبنائها لا يلعنوننا عليه».

إيقاف الحرب
وتابع البيان: «وعلى هذا تنادى شباب من مدن برقاوية مختلفة يحفزنا الشرف الوطني والوازع الديني، إيمانا بحرمة الدم ووعيا بما تخلفه التدخلات الأجنبية من فساد ودمار، ولخصنا رؤيتنا في التأكيد على رفض كل أشكال السلاح خارج سلطة الدولة، والدعوة إلى ترسيخ عمل المؤسسات، كما أن مبادرتنا تدعو إلى إيقاف الحرب في طرابلس وكل أنواع الأعمال القتالية والعسكرية في الوطن، والدعوة إلى تحكيم لغة العقل والمنطق وتغليب المصلحة الوطنية وحقن الدماء بين أبناء الوطن الواحد، وقطع الطريق أمام التدخلات الأجنبية التي أصبحت معلنة وصريحة تبشيرا بسلب السيادة والحرية من الليبيين».

كما أكد النشطاء أصحاب البيان على أن «المسار الدستوري والانتخابي هو الخيار الحقيقي الذي يضمن أن يكون الشعب الليبي هو صاحب القرار، ويجنب ليبيا الارتهان إلى الصراعات الدولية والإقليمية، التي لا تهمها سوى مصلحة بلدانهم الخاصة على حساب الشعب الليبي، ولعل سورية تمثل العبرة الأكبر لذلك».

ملتقى جامع
وزاد البيان: «ومن هذا المنطلق فإن مبادرتنا تدعو إلى انعقاد ملتقى الشباب الليبي الجامع، يلتقي فيه كل شباب الوطن من مختلف المدن والمناطق الليبية، لوضع ميثاق وطني وأخلاقي ينبذ خطاب العنف والكراهية الإعلامي، وصياغة رؤية وطنية على أسس دستورية وديمقراطية تترجم طموحاتنا وتطلعاتنا في بلد ينعم بالسيادة والاستقرار والحرية».

وأكد مجموعة النشطاء الشباب في بيانهم على «ضرورة التوزيع العادل للموارد الاقتصادية والمساواة في الحقوق السياسية والمدنية بين كافة الليبيين، وتحديد النظام الذي يكفل ذلك، والدعوة لعودة كل المهجرين الليبيين على أسس سياسية منذ بداية التغيير في 2011، باعتباره ضرورة تفرضها ظروف موضوعية لتحقق عدالة اجتماعية تمهد الطريق نحو الاستقرار الدائم».

وختم البيان: «إن وهم التعصب والإقصاء لا بد أن تزيله حقيقة الوطن والمساواة، فالمستحيل يصير ممكنا، والصعب يصبح هينا، إذا ما تضافرت جهودنا والتأم شملنا لننقذ ما يمكن إنقاذه من الوطن».

المزيد من بوابة الوسط