وزارة العدل تجدد رفضها تسليم سيف الإسلام للجنائية الدولية

سيف الإسلام القذافي, (أرشيفية : الإنترنت)

جددت وزارة العدل بحكومة الوفاق، رفضها تسليم سيف الإسلام القذافي للجنائية الدولية ومحاكمته خارج ليبيا، مؤكدة اختصاص القضاء الليبي بنظر الاتهامات المنسوبة له، مؤكدة تمسكها بالسيادة «المطلقة للدولة الليبية وحقها الحصري في ملاحقة مواطنيها عما ينسب إليهم من تهم أمام قضائها الوطني».

وأضافت الوزارة، في بيان اليوم، أنها لا تقبل أبدا التسليم باختصاص أي قضاء آخر بمحاكمة أي مواطن ليبي مهما كانت توجهاته السياسية، مؤكدة أن كل حضور للوزارة أمام محكمة الجنايات الدولية اضطرت له امتثالا لقرار مجلس الأمن رقم 1970، لم يخرج عن هذه المبادئ الأساسية، وإنما جاء مؤكدا ومدافعا عنها، «سبق للوزارة أن نازعت القضاء الدولي في قضية عبد الله السنوسي بناء على قرار مجلس الأمن أمام ذات المحكمة، واستطاعت أن تخرج من النزاع باعتراف من محكمة الجنايات الدولية بقدرة القضاء الوطني علي محاكمة المذكور محاكمة عادلة وفقا للمعايير الدولية».

وتابع أنه لم يخرج حضورها الأخير أمام المحكمة يومي 11 و12 نوفمبر الحالي، بمدينة لاهاي عن هذه الثوابت في الحديث عن أزمة تسليم سيف الإسلام، وإنما جاء تأكيدا لها من خلال كلمة وزير العدل بحكومة الوفاق المستشار محمد عبدالواحد لملوم، التي أكد فيها اختصاص القضاء الليبي بنظر الاتهامات المنسوبة لسيف الإسلام، وأنه بالفعل قد سار في هذه المحاكمة، وقادر على الاستمرار فيها لاسيما أن القضاء الليبي لم يستنفد ولايته بشأنها بعد.

لكن الوزارة شددت على أنها لا تقبل أن يفلت أيا كان من العقاب أو أن يحاول تطويع القوانين علي نحو يخرجها من محتواها «لذلك كان واجبا عليها أن تبين لليبيين والعالم أجمع من خلال حضورها أمام المحكمة الجنائية الدولية محاولة دفاع سيف الإسلام إخراج القانون رقم 6 لسنة 2015 بشأن العفو عن محتواه والتستر بأحكامه»، لإيقاف الملاحقة القضائية له دون أن يلبي الاشتراطات المنصوص عليها في هذا القانون لمنح العفو ودون انتظار تقريره من السلطات القضائية الليبية المختصة وفقا لأحكامه، الأمر الذي تضيع معه الحكمة من إقراره وتهدر به جهود المصالحة التي ارتأي المشرع تحقيقها من خلال أحكام القانون.

سجال في «الجنائية الدولية» حول محاكمة سيف الإسلام

ويترقب الليبيون نتيجة الاستئناف المقدم من سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، إذ انتهت المحكمة الجنائية الدولية من الاستماع إلى دفاع سيف الإسلام بعد ثلاث جلسات عقدت في مقر المحكمة بمدينة لاهاي بحضور وزير العدل المفوض محمد لملوم.

وأبرزت الجلسات الثلاثة تباينا في إفادات دفاع المتهم ووزير العدل المفوض بحكومة الوفاق، حول قانون العفو العام، الذي أصدره مجلس النواب، ومدى أحقية سيف الإسلام في الاستفادة منه، إذ اعتبر لملوم أن بنود هذا القانون لا تنطبق على المتهم، وقال: «إذا افترضنا أن بعض الجرائم المنسوبة لسيف مشمولة بقانون العفو، فإن شروط منح العفو غير متوافرة في حقه. القانون اشترط التعهد المكتوب بالتوبة، وعدم العودة للإجرام، والتصالح مع المجني عليه وعفو ولي الدم، وهذا ما لم يفعله سيف الإسلام»، لافتاً إلى أن «القضاء أصدر أحكاما بحق متهمين بارتكاب جرائم خطيرة تغيبوا عن حضور الجلسات العادية، وسيف واحد من هؤلاء».

المزيد من بوابة الوسط