Atwasat

واشنطن: مساءلة مهندسي أحلك أيام ليبيا رسالة ردع قوية للمعتدين في المستقبل

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 06 نوفمبر 2019, 10:25 مساء
alwasat radio

قال نائب المستشار القانوني في بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، جوليان سيمكوك، إن «مساءلة مهندسي أحلك أيام ليبيا» من شأنه أن يوجه «رسالة ردع قوية للمعتدين في المستقبل - ولأولئك المتورطين في الصراع الحالي الذين قد يكونون مذنبين في أعمال وحشية»، مؤكدا التزام بلاده «بدعم المساءلة عن الجرائم الوحشية، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي».

جاء تصريح المسؤول الأميركي في كلمته خلال جلسة الإحاطة التي قدمتها المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا حول الوضع في ليبيا إلى مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، بمقر المجلس في نيويورك ونشرت على موقع بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة على الإنترنت.

ورأى سيمكوك في كلمته أنه «من العار أن العديد من أشهر مرتكبي الجرائم ضد الشعب الليبي خلال العقد الماضي ما زالوا يتمتعون بالإفلات من العقاب»، مشددا على ضرورة أن «يواجه سيف الإسلام القذافي ومحمود الورفلي والتهامي محمد خالد وعبدالله السنوسي العدالة على جرائمهم المزعومة».

ودعا سيموك «الأفراد الليبيين أو الجماعات التي تأوي سيف الإسلام القذافي ومحمود الورفلي إلى تسليمهما إلى السلطات الليبية على الفور». كما دعا «أولئك الذين يؤوون الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي التهامي محمد خالد، إلى إنهاء حمايتهم لهذا الجاني» لافتا إلى أنهم يراقبون «عن كثب قضية المحكمة العليا الليبية ضد عبدالله السنوسي».

مهندسو أحلك أيام ليبيا
وشدد قائلا: «إن مساءلة هؤلاء، مهندسي أحلك أيام ليبيا، من شأنه أن يضمن أن ضحايا هذه الفظائع الليبيين لم يتم نسيانهم. كما أنها ستوجه رسالة ردع قوية للمعتدين في المستقبل - ولأولئك المتورطين في الصراع الحالي الذين قد يكونون مذنبين في أعمال وحشية». متأسفا على أنهم «جماعيا ليس لديهم سوى القليل لإظهاره في خدمة العدالة للشعب الليبي على المعاناة التي تعرضوا لها على أيدي هؤلاء الأفراد».

وإلى جانب هذه الحالات الأربع، أشار سيموك إلى استمرار العنف والانتهاكات وافترس المهربون وتجار البشر الأشخاص الأكثر ضعفا، خصوصا المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء واستمرار تزايد الحرب الأهلية وتصاعد عدد الضحايا والإصابات بين المدنيين في ليبيا اليوم. مؤكدا أن الولايات المتحدة تؤيد «بقوة المساءلة عن أي جرائم ارتكبت، بما في ذلك من قبل المسؤولين وكبار القادة المشاركين في هذه الشبكات».

كما أن حكومة الولايات المتحدة «تواصل تلقي تقارير أخرى عن انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان في ليبيا، بما في ذلك روايات عن أعمال القتل التعسفي والاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني والتعذيب والعنف الجنسي الذي ترتكبه مجموعات الميليشيات المتعددة وقوات الأمن، بما في ذلك من يشغلون مناصب قيادية وآمرية».

ونبه المسؤول الأميركي إلى أن للصراع الحالي في ليبيا «أثرا إنسانيا مزعزعا للاستقرار، مما أدى إلى زيادة أعداد النازحين، بما في ذلك المهاجرون واللاجئون». محذرا من أن «إطالة هذا الصراع ستؤدي إلى زيادة الضغط على توفير الخدمات الأساسية للسكان وستسهم في عدم الاستقرار السياسي والأمني».

العودة السريعة للعملية السياسية
ورأى سيموك أن حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني ​​في ليبيا «خلقت بيئة مواتية لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان». مؤكدا أن بلاده تواصل دعم العودة السريعة إلى العملية السياسية «في محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الفظائع»، مشيدا بجهود المبعوث الأممي غسان سلامة «المستمرة لتأمين حل سياسي تفاوضي لهذه الأزمة».

واعتبر سيموك أن سلامة وفريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يواجهون «خطرا جسديا كبيرا في العمل الذي يقومون به: يتم تذكيرنا بهذا من خلال الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة في بنغازي قبل بضعة أشهر، فضلا عن الغارة الجوية الأخيرة -في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة- التي أصابت مجمع الأمم المتحدة في طرابلس».

وقال سيموك: «إننا نواصل الدعوة إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار والإصلاحات الاقتصادية وتحسين البيئة الأمنية. وندين جميع أعمال العنف ضد الشعب الليبي وموظفي الأمم المتحدة الذين يحاولون مساعدة البلاد على تحقيق الاستقرار».

وأكد أن الولايات المتحدة «تاريخيا، كانت وستظل، مؤيدة قوية للمساءلة والعدالة المجديين لضحايا الأعمال الوحشية من خلال الآليات المناسبة». مشددا على ضرورة «أن يواجه مرتكبو جرائم الفظائع العدالة»، لكنه نبه أيضا إلى ضرورة «توخي الحذر في تعريف الأداة المناسبة لكل حالة».

اعتراض أميركي على ولاية المحكمة الجنائية
وكرر المسؤول الأميركي في كلمته الاعتراض «القديم والمبدئي على أي تأكيد للولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية على مواطني الدول التي ليست أطرافا في نظام روما الأساسي، أو في حالة غياب إحالة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو موافقة هذه الدول». موضحا بالقول: «إن مخاوفنا بشأن المحكمة الجنائية الدولية والوضع في أفغانستان معروفة».

واختتم نائب المستشار القانوني في بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، كلمته بالقول: «إن موقفنا لا يقلل بأي حال من التزام الولايات المتحدة بدعم المساءلة عن الجرائم الوحشية، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«المركزي»: 30 مليار دينار فائضا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2022
«المركزي»: 30 مليار دينار فائضا خلال الأشهر الأربعة الأولى من ...
ضبط متهمين بسرقة مخزن مواد غذائية في صبراتة
ضبط متهمين بسرقة مخزن مواد غذائية في صبراتة
«المركزي»: 10.2 مليار دولار قيمة استخدامات النقد الأجنبي خلال أربعة أشهر
«المركزي»: 10.2 مليار دولار قيمة استخدامات النقد الأجنبي خلال ...
الدبيبة يؤكد طباعة مليون نسخة من مسودة الدستور ويطالب الليبيين بقراءتها
الدبيبة يؤكد طباعة مليون نسخة من مسودة الدستور ويطالب الليبيين ...
900 مليون دولار عجزا في إيرادات النقد الأجنبي خلال 4 أشهر
900 مليون دولار عجزا في إيرادات النقد الأجنبي خلال 4 أشهر
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط