«العدل» الأميركية: بريطانيان يعترفان بتقديم رشاوى كبرى للحصول على عقود للنفط في ليبيا

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن شقيقين كانا يديران مؤسسة موناكو لعقود النفط والغاز «أونا أويل» اعترفا بالتآمر لإعطاء رشاوي لمسؤولين ليبيين من أجل الفوز بعقود تجارية في قطاع النفط بين عامي 2009 و2015.

وأقر كل من سيروس أحسني (51 عاما) وشقيقه سامان أحسني (46 عاما)، وهما بريطانيان الجنسية، ويديران «أونا أويل» في تحقيقات في الولايات المتحدة بأنهما تآمرا لانتهاك القانون الأميركي لمكافحة ممارسات الفساد الأجنبية، نيابة عن شركات، لتأمين عقود نفط وغاز في ليبيا، حسب بيان لوزارة العدل الأميركية صدر في 30 أكتوبر الماضي عبر موقعها الإلكتروني على الإنترنت.

17 عاما من الفساد
وقال الشقيقان خلال شهر مارس الماضي إنهما كانا جزءا من برنامج استمر 17 عاما، لدفع رشاوى قيمتها ملايين الدولارات لمسؤولين في تسع دول بما فيها ليبيا.

وكان ستيفن هنتر مدير تطوير الأعمال السابق في الشركة (أونا أويل)، المقيم ببريطانيا، قد أقر أيضا في أغسطس الماضي بأنه مذنب بالتآمر لانتهاك القانون الأميركي ذاته.

وتآمر الشقيقان أحسني، مع آخرين، بينهم عدة شركات وأفراد، لرشوة مسؤولين حكوميين في كل من: ليبيا والجزائر وأنجولا وأذربيجان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإيران والعراق وكازاخستان وسورية منذ عام 1999 حتى 2016.

وسهل هنتر دفع الرشاوى للمسؤولين الليبيين بين عامي 2009 و 2015، وفقا لوزارة العدل الأميركية. ولم تعلن الوزارة عن هذه التهم الموجهة حتى يوم الأربعاء الماضي، على حين من المقرر صدور الحكم على المتهمين في 20 أبريل من العام المقبل (2020).

شبكة رشاوى عالمية
وفي مارس 2016 نشرت وسائل إعلام دولية من بينها منصات «هافينغتون بوست» الأميركية و «فيرفكس مديا» الأسترالية تحقيقات حول «أضخم شبكة رشاوى» تعمل في مجال تجارة النفط على مستوى العالم. وفتشت على إثرها السلطات القضائية في موناكو المكتب الرئيس لشركة «أونا أويل»، بالإضافة إلى بيوت كبار مديري الشركة.

وأكدت التحقيقات تورط سيروس أحسني في صفقات مع مسؤولين كبار بالشرق الأوسط، وتورط شركات عملاقة غربية أيضا في «صفقات فاسدة ذات تأثير عالمي»، حسب وصف السلطات القضائية في موناكو.

وركزت الصفقات على تبادل كميات ضخمة جدا من الأموال، وسرقة موارد الدول التي تعمل بها الشركات الكبرى المتورطة بواسطة «أونا أويل».

وبلغت ذروة قوة الشركة في ليبيا خلال فترة العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام القذافي في عام 2004 ، وهي الظروف التي انتهزتها «أونا أويل» حتى باتت القوة الوحيدة المؤثرة في التعاملات النفطية الليبية مع حلول عام 2011، حسب التحقيقات.

المزيد من بوابة الوسط