قبل لقاء «برلين».. المشري يلحق بـ«مزاد» المبادرات

السراج والمشري وعقيلة وحفتر. (الإنترنت)

انضم رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إلى «مزاد» المبادرات المحلية لحل الأزمة الليبية، التي افتتحها المجلس الرئاسي منتصف يونيو الماضي.

وتتضمن مبادرة المشري التي أعلنها خلال مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين، 5 محاور هي: «المحور الدستوري، والمسار السياسي، والمسار الأمني، وأولويات الحكومة، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع الليبي»، لتضاف بذلك إلى مبادرات صدرت عن رئيس المجلس الرئاسي والقيادة العامة للجيش وأعضاء مجلس النواب في طبرق، ليكتمل عقد المبادرات التي تسابقت إليها أطراف الأزمة.

مبادرة السراج ورد عقيلة
في 16 يونيو الماضي، دعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، إلى مبادرة سياسية لحل الأزمة الليبية، وتتضمن المبادرة الدعوة لملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية، وبتمثيل جميع مكونات الشعب الليبي ومن جميع المناطق، والاتفاق على القاعدة الدستورية المناسبة خلال المؤتمر، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019.

كما نصت مبادرة السراج على أن يعتمد المؤتمر القوانين الخاصة بالعملية الدستورية والانتخابية المقدَّمة من اللجنة القانونية، مع تحديد مواعيد الاستحقاقات، ثم إحالتها إلى المفوضية العليا للانتخابات، ومن ثم يدعو المؤتمر مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتأييد هذا الاتفاق، وتكون مخرجاته ملزمة للجميع.

وشملت مبادرة السراج تشكيل لجان مشتركة بإشراف الأمم المتحدة، ومن المؤسسات التنفيذية والأمنية الحالية في كافة المناطق، لضمان توفير الإمكانات والموارد اللازمة للعملية الانتخابية، والاتفاق من خلال المؤتمر على آليات تفعيل الإدارة اللامركزية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا.

اقرأ أيضا: أبرز بنود مبادرة السراج لحل الأزمة السياسية في ليبيا

في المقابل، وضع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، 5 شروط لقبول مبادرة رئيس المجلس الرئاسي، ومنها « أن يصدر السراج قرارا رسميا بوقف تخصيص المبالغ المالية لمجموعة المليشيات في طرابلس وإخضاع المصرف المركزي لممثلين يختارهم مجلس النواب، ويصدر بيانا يتبرأ فيه من تحالفاته الراهنة مع الميليشيات الإرهابية في طرابلس.

واشترط صالح الاعتراف بدور الجيش الوطني الليبي وقيادته في محاربة الإرهاب والتطرف وسحب تحركاته الرسمية تجاه إدانة عمليات الجيش الوطني الليبي في كافة المحافل الدولية والإفراج فورا عن المعتقلين داخل معتقلات الميليشيات.

شروط حفتر
وعلى الجانب الآخر من حبل الأزمة، كانت الشروط التي طرحتها القيادة العامة قبل مؤتمر برلين، والتي كانت بمثابة مبادرة للحل وفق رؤية الجيش، إذ حثت في بيان السبت الماضي الأطراف المنخرطة في المحادثات الدولية في مؤتمر برلين على ضرورة «القضاء على الإرهاب وحل التنظيمات والميليشيات المسلحة، ونزع جميع سلاحها، حتى يتمكن الليبيون من إيجاد حوار وطني شامل.

القيادة العامة أبدت اعتراضها على «تكليف شخصيات معاقبة دوليا من قبل مجلس الأمن لتقلد مناصب أمنية وعسكرية»، مشيرا إلى سعي القيادة دون جدوى في السنوات الماضية للبحث عن «توافق يحقق السلام، ويقضي على الإرهاب، وينهي حكم الميليشيات» منوها بأن «المجموعات الإرهابية تُفشل كل الجهود بهذا الاتجاه».

كما شددت القيادة العامة على أهمية «التزام المؤسسات الاقتصادية الحياد، كونها مؤسسات لكل الليبيين ولا يُقبل أن تُستغل في دعم طرف بعينه، بما يتطلب اتخاذ الإجراءات الكفيلة والضرورية لمنع استعمال عائداتها في تمويل الإرهاب ودعم الميليشيات المسلحة». ونادت بأن تستكمل البعثة الأممية التزاماتها السابقة ب«تكليف مكتب مراجعة وتدقيق لحسابات البنك المركزي ومنها العائدات الضريبية على بيع العملة، والتأكد من أن عائدات النفط توزع على الشعب الليبي بشكل عادل».

اقرأ أيضا: المشري يعلن تفاصيل المحور الأمني في مبادرة لحل الأزمة

وفي 18 أكتوبر الجاري، اجتمع 90 نائبًا من أعضاء مجلس النواب ممثلين عن الدوائر الثلاثة عشر بالقاهرة، وأكدوا في بيان ترحيبهم بكل الجهود الدولية، لوضع حل للأزمة الليبية،مؤكدين رفضهم أي تجاوزٍ لمجلس النواب، والمحاولة لوضع حلولٍ تستند على معايير أخرى، كدعوة جهات وأطراف غير ذات صفة لا يمكن أن تكون ممثلةً للشعب الليبي. ودعوا إلى إقامة ملتقى وطني موسع للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية لإعادة اللحمة والسلام والوئام بين جميع مكونات المجتمع الليبي.

ومع خروج مبادرة المشري مؤخرا، يكتمل سوق المبادرات التي طرحتها أطراف الأزمة، والتي تبدو في جوهرها - ووفق مراقبين - متناقضة وتسير في أودية مختلفة، وتكاد تتحول من مبادرة للحل إلى مبارزة لتعقيد المسار إلى برلين!

كلمات مفتاحية