38 شخصية تناقش دور «العقد الاجتماعي» في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي في ليبيا

ندوة «إنجاز العقد الاجتماعي» حول الأزمة الليبية, 16 أكتوبر 2019 (بوابة الوسط)

أنهت 38 شخصية ليبية، تمثل عديد الأطياف السياسية والاجتماعية وأخرى مستقلة، حلقة نقاش تمحورت على أهمية «إنجاز العقد الاجتماعي»، كعامل مهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي، باعتباره يشكل مرجعية اجتماعية لدعم التسوية السياسية في البلاد، بما يتضمنه من مشتركات بين أبناء المجتمع على اختلاف مكوناتهم.

وتطرق النقاش الذي جرى على امتداد يومي 13 و14 أكتوبر الجاري بالعاصمة التونسية، ونظمه فريق مبادرة صناع السلام - ليبيا، تطورات الأزمة الليبية، ومدى مساهمة «العقد الاجتماعي» في المساعدة على حل هذه الأزمة.

«العقد الاجتماعي» رافد للدستور
وأكدت مداخلات المشاركين أهمية وجود «العقد الاجتماعي» كرافد للدستور، في تنظيم العلاقة بين أفراد المجتمع، وتجاوز أي حساسيات أو خلافات ذات بعد اجتماعي أو مناطقي، بما يمكن أن تتطور هذه الوثيقة لتأخذ مسمى «الميثاق الوطني».

وقال مصعب القائد عضو فريق مبادرة صناع السلام - ليبيا، إن وثيقة العقد الاجتماعي المعروضة في الاجتماع، عمل عليها الفريق منذ ثلاث سنوات تقريبا، عبر جلسات قاربت الـ800 ساعة حوارية، شارك فيها نحو 1000 شخصية مثلت مختلف الأطياف والشرائح الليبية، بعيدا عن أي أجندة، «غير مستقبل ليبيا»، مضيفا أن اللقاء كان فرصة لتداول مسار الأزمة الليبية، والمساهمة في تقديم تصورات لحلها، والانتقال إلى بناء مستقبل ليبيا بمشاركة كل الليبيين.

وأوضح مشاركون لـ«بوابة الوسط» أن تطور الأزمة الليبية في ضوء الحرب الدائرة على تخوم العاصمة منذ ستة أشهر، وما يثار حول انعقاد اجتماع دولي مرتقب حول ليبيا، فرض نفسه كبند هام في أجندة النقاش، بينما شددت معظم المداخلات على ضرورة وقف نزيف الدم الليبي، والعمل على التوصل إلى رؤية ليبية لحل الأزمة ووضع أسس لتحقيق الأمن والاستقرار، التي يتطلبها بناء الدولة الجديدة في ليبيا.

مشاركة السفير الألماني
وطالبت المداخلات بعدم تغييب الحضور الليبي في الفعاليات الدولية ذات العلاقة بالشأن الليبي، ومنها مؤتمر برلين، الذي تعد له الحكومة الألمانية، بمشاركة الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة في الحالة الليبية، وفي هذا السياق، حضر السفير الألماني في ليبيا، أوليفر أوفتشا، جانبا من الحوار، قدم فيه لمحة عامة عن المؤتمر والنقاط المبدئية التي ستطرح فيه، وفي مقدمتها، وقف إطلاق النار، والدعوة إلى عقد ملتقى ليبي، والالتزام بالقرارات الدولية التي تحظر توريد السلاح إلى ليبيا، مع تحقيق التوافق الدولي بشأن الوضع في البلاد.

وأجاب السفير الألماني عن أسئلة طرحت عليه من قبل عدد من المشاركين، بشأن الآمال المعقودة على المؤتمر، وفيما إذا كان سيختلف عن اجتماعات سابقة، كاجتماعي باريس وباليرمو.

واتفق المجتمعون على أهمية إعداد رؤية ليبية محلية لحل الأزمة عبر محتوى «العقد الاجتماعي»، بما يمكن أن تشكل مبادرة ليبية تقدم إلى الملتقى الليبي المرتقب.

السفير الألماني في ليبيا أوليفر أوفتشا, خلال ندوة «إنجاز العقد الاجتماعي» في تونس, 16 أكتوبر 2019 (بوابة الوسط)
ندوة «إنجاز العقد الاجتماعي» حول الأزمة الليبية, 16 أكتوبر 2019 (بوابة الوسط)