وزير الصحة: تنامي القطاع الخاص لم يكن مبنيا على أسس صحيحة ويهدف إلى الربح فقط

وزير الصحة بحكومة الوفاق، خلال الإعلان عن النتائج النهائية للمسح الصحي للأنشطة الصحية الخاصة في ليبيا, 6 سبتمبر 2019 (صحة الوفاق)

قال وزير الصحة في حكومة الوفاق، أحميد محمد بن عمر، إن تنامي انتشار أنشطة القطاع الصحي الخاص في ليبيا لم يكن مبنيا على أسس صحيحة وتكافل في تقديم الخدمات، «لكنه اعتمد على اختيار الخدمة، التي تحقق أكبر قدر من الأرباح والفائدة المالية».

وتابع بن عمر، خلال الإعلان عن النتائج النهائية للمسح الصحي للأنشطة الصحية الخاصة في ليبيا: «نتطلع إلى خلق قطاع خاص يسعى إلى الاستثمار على نحو طويل الأمد، لا مجرد أكشاك تجاور المستشفيات لتقديم خدمات لا تليق بالمواطن»، وفق بيان لوزارة الصحة، اليوم.

وحسب نتائج المسح الصحي، الذي أعده مركز المعلومات والتوثيق التابع لوزارة الصحة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية، فإن المؤشرات الصحية تكشف عن تقدم ليبيا على دول إقليم شرق المتوسط الـ«EMRO» في عدد الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والتمريض والقابلات والأسرّة وتصوير شرائح الـ«CT SCAN» والرنين المغناطيسي في مؤسسات القطاع الخاص.

«صحة الوفاق» تطلق برنامجا للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

في حين تقدمت ليبيا، حسب نتائج المسح على دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الـ«OECD»، وهي منظمة دولية تهدف إلى التنمية الاقتصادية وإنعاش التبادلات التجارية، وتضم في عضويتها 36 دولة، من بينها دول متقدمة، في عدد أطباء الأسنان والصيادلة الممارسين للأنشطة الصحية في القطاع الخاص.

وأوضح وزير الصحة المفوض أن القطاع الخاص قادر على صنع تكامل في تقديم الخدمة بشكل أكثر كفاءة، قائلا: «الدول لا تبنى من خلال المؤسسات العامة فقط، بل لا بد من إشراك مؤسسات القطاع الخاص واستغلال الإمكانات بشكل أكثر كفاءة»، مضيفا: «لا بد من تعديل القوانين الخاصة بتشجيع المستثمرين في الجانب الصحي، حتى نتمكن من خلق قطاع خاص قادر على تقديم خدمات ذات مستوى عالٍ.. كما أن هناك مسؤوليات تقع على عاتق الدولة من شأنها تشجيع الاستثمار ولعل أهمها توفير الأمن والاستقرار».

وشدد بن عمر على أن التطورات الأخيرة في المجال الصحي جعلت تكلفة الإنفاق على الخدمات الطبية عالية، «إذ لا يمكن توفير خدمات صحية للمواطن تتساوى مع تلك التي تقدمها الدول المتقدمة، حيث تنفق دول كفرنسا وبريطانيا ما يساوي 3000 يورو للفرد، في حين تصل تكاليف الإنفاق في أمريكا إلى 7000 دولار، أما ليبيا فمستوى الإنفاق الصحي على الفرد لا يتعدى الـ500 دولار».

ولفت إلى أن القوانين الليبية «تكفل مجانية الصحة للجميع ولكن هذا الأمر غير قابل للتطبيق.. إذ لا بد من وجود بديل وهو التأمين الصحي.. نحن نطمح إلى تحقيق ذلك على الرغم من المساعي الخجولة من الدولة».