الأمم المتحدة: أكثر من 268 ألف نازح ليبي داخل البلاد بينهم 120 ألف منذ أبريل

نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال زيارتها مركز التجمع والمغادرة المهاجرين في طرابلس. (البعثة الأممية)

قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الثلاثاء، إن «هناك أكثر من 268,000 نازح ليبي داخل البلاد، منهم قرابة 120,000 نزحوا منذ بدء الاشتباكات في أبريل» في طرابلس بين القوات التابعة للقيادة العامة وقوات حكومة الوفاق الوطني.

جاء ذلك في بيان نشرته البعثة في ختام زيارة نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كيلي كلمينتس التي استمرت يومين إلى ليبيا، استهدفت خلالها تقييم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد، مع الشركاء الدوليين والمحليين وتنسيق العمل المشترك لدعم النازحين داخليًا.

وقالت البعثة إن كليمنتس «تعهدت بالاستمرار في دعم النازحين وغيرهم من المتضررين من الاشتباكات الدائرة». ودعت المجتمع الإنساني الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم، وحذرت من تدهور الأوضاع الإنسانية في ليبيا.

ونبهت البعثة في البيان إلى أنه «ومع استمرار الاشتباكات يومياً فإن العديد من الناس فقدوا منازلهم، وهم يعانون صعوبة الوصول إلى الخدمات، إلى جانب انقطاعات الكهرباء اليومية».

وقالت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كيلي كليمنتس: «الناس في ليبيا يعانون بشدّة. ومن الضروري أن يواكب الدعم الإنساني وتيرة الاحتياجات المتزايدة. ينبغي أن لا يُنسى هؤلاء الناس».

وأشار البيان إلى أن كليمنتس زارت في طرابلس «مركز التجمع والمغادرة وتحدثت مع لاجئين من إريتريا والصومال والسودان وإثيوبيا، والذين عبروا عن إحباطهم بسبب الأوضاع القاسية التي عانوها خلال احتجازهم ومحدودية الحلول في بلدان ثالثة».

وأضافت كليمنتس «لقد تأثرت بقصص الصمود والشجاعة التي سمعتها في ليبيا. يعاني اللاجئون في ليبيا من الاعتداءات على أيدي المهربين، ومن الاحتجاز لفترات مطولة، كما يقاسي أكثر من 50,000 منهم لإعالة أنفسهم وهم يعيشون في الأوساط الحضرية».

اقرأ أيضًا: باشاغا: الأمم المتحدة توقفت عن المساعدة في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم

والتقت كليمنتس أمس الاثنين، مع المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا حيث جدد التأكيد على التزام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «بالعمل المشترك مع الوزارة من أجل إنهاء الاحتجاز التعسفي في ليبيا، حيث يحتجز أكثر من 4,800 لاجئ ومهاجر».

كما أكدت كليمنتس «استعداد المفوضية لدعم اللاجئين في المناطق الحضرية بمجرد إطلاقهم سراحهم، وعلى الاستمرار في الدعوة لإيجاد حلول خارج ليبيا». مشيرة إلى أن «1,345 لاجئاً غادروا ليبيا حتى الآن في 2019، في إطار برنامج الإجلاء وإعادة التوطين».

ولفتت كليمنتس إلى أن «الحلول في البلدان الثالثة تغير حياة اللاجئين. إنها شريان حياة، ولكن الخيارات محدودة جداً. نحتاج للمزيد من الدعم من قبل المجتمع الدولي لتسريع عمليات الإجلاء وإعادة التوطين، ولتقديم المزيد من المسارات القانونية للاجئين في ليبيا».

ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن «مجتمع العمل الإنساني يواجه عدة تحديات، من ضمنها الأمن ومحدودية الوصول». لافتة إلى أنه «قبل عشرة أيام فقط، فقد ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة أرواحهم في بنغازي في هجوم مروع. ومع ذلك، فنحن عازمون على مواصلة عملنا لدعم ليبيا وسنعمل معاً من أجل الأشخاص الذين يعانون في البلاد. نحن نقف مع ليبيا ومع شعبها».

المزيد من بوابة الوسط