قضية فساد في ليبيا تكلف رئيس وزراء كندا 375 دولارا أميركيا

رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، والساعدي القذافي نجل الرئيس السابق معمر القذافي. (بوابة الوسط)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، «تحمله مسؤولية أخطائه» في قضية شركة «إس إن سي لافالين» متعددة الجنسيات المتورطة بالاحتيال والفساد في ليبيا وذلك ردا على تقرير برلماني كندي اتهمه بممارسة ضغوط على العدالة في بلده لتجنب محاكمتها، وفق صحف بلجيكية.

وفي حلقة جديدة في قضية «شركة إس إن سي لافالين» الكندية عملاق البناء التي تتخذ من مونتريال مقرا لها، المتهم بدفع رشاوى لأقارب معمر القذافي، فانه يتعين على ترودو دفع غرامة صغيرة تصل إلى 500 دولار كندي (375 دولارا أميركيا) لمخالفته قانون تضارب المصالح الكندي. لكن التكلفة السياسية قد تكون باهظة قبل شهرين فقط من الانتخابات.

وحسب تقرير مفوّض الأخلاقيات بالبرلمان، فإن ترودو خالف القوانين بممارسته ضغوطا على النائبة العامة لتسوية قضية جنائية.

اقرأ أيضا.. تورط فيها الساعدي القذافي .. قضية فساد في ليبيا تلاحق الحكومة الكندية

وردا على التقرير خلال مؤتمر صحفي قال رئيس الوزراء الكندي «أتحمّل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبتها»، متابعا «إن كنت لا اتّفق مع بعض استنتاجاته أتقبّل تماما هذا التقرير وأتحمّل مسؤولية ما حدث».

وكلفت الفضيحة التي تفجرت أطوارها في وقت سابق هذا العام وزيرين واثنين من كبار المسؤولين مراكزهم.

ورفضت المدعية العامة جودي ويلسون-ريبولد طلب المدعين تسوية القضية إلى أن أحيلت إلى المحاكمة. وقالت ويلسون بعد استقالتها أمام المشرعين إنها «تعرضت لضغوط سياسية ثابتة ومستدامة للتدخل في القضية بينها تهديدات مبطنة».

وكان ترودو قد نقل ويلسون–رايبولد من منصبها كوزيرة للعدل إلى تولي شؤون المحاربين القدامى، في يناير الماضي، فاستقالت الوزيرة بعد عدة أسابيع. ووجهت للشركة اتهامات بالرشوة والفساد، إذ ثبت تقديمها رشوة مالية بقيمة 36 مليون دولار لمسؤولين ليبيين بين عامي 2001 و2011.

ويأتي الساعدي القذافي، نجل الرئيس السابق معمر القذافي، على رأس قائمة من تلقوا الرشى. لكن علاقة الساعدي بالشركة تمتد إلى ما يتجاوز الرشوة، إذ ذكرت تقارير أن الشركة عرضت عليه منصب نائب الرئيس لشؤون المغرب عام 2008، براتب سنوي قدره 150 ألف دولار، وعقد لمدة ثلاث سنوات.

وطلبت الشركة من الحكومة الكندية آنذاك منح الساعدي القذافي تصريحاً للعمل في البلاد، بحجة مساهماته في توسع الأعمال في دول المغرب العربي. وكُشف عن هذه المعلومات عام 2012، بعد مصادرة الشرطة الكندية لوثائق من مقر الشركة.

المزيد من بوابة الوسط