تورط فيها الساعدي القذافي .. قضية فساد في ليبيا تلاحق الحكومة الكندية

رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، والساعدي القذافي نجل الرئيس السابق معمر القذافي

يبدو أن ميراث معمر القذافي سيظل يطارد الكثير من الساسة والقادة في أنحاء العالم، فبعد قضية تمويل القذافي لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، يواجه رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، فضيحة فساد قد تكلفه منصبه في الانتخابات القادمة، وتتعلق بتورط شركة مقاولات كندية في قضايا فساد أثناء تنفيذها مشروعات في ليبيا خلال عهد القذافي.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن الفضيحة تسببت في استقالة رئيسة مجلس الخزانة، جين فيلبوت، ومستشار ترودو، جيرالد باتس. لكنها بدأت باستقالة وزيرة العدل والنائب العام السابق، جودي ويلسون-رايبولد، وشهادتها أمام البرلمان في القضية المتعلقة بشركة المقاولات الكندية العملاقة إس إن سي لافالين.

للاطلاع على العدد 172 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ووجهت ويلسون–رايبولد اتهامات إلى ترودو ومساعديه بالضغط عليها لقبول اتفاق تسوية مع الشركة، والتغاضي عن تهم الفساد الموجهة إليها. وقالت إنه على مدار شهور، حاول ترودو ومعاونوه إقناعها بأن محاكمة الشركة قد تتسبب في خسارة الكثير من الوظائف، وبالتالي أصوات الناخبين، وإنها تعرضت لـ«تهديدات مبطنة»، انتهت بتنحيتها عن منصبها.

وكان ترودو قد نقل ويلسون–رايبولد من منصبها كوزيرة للعدل إلى تولي شؤون المحاربين القدامى، في يناير الماضي، فاستقالت الوزيرة بعد عدة أسابيع. وتواجه الشركة اتهامات بالرشوة والفساد، إذ ثبت تقديمها رشوة مالية بقيمة 36 مليون دولار لمسؤولين ليبيين بين عامي 2001 و2011.

ويأتي الساعدي القذافي، نجل الرئيس السابق معمر القذافي، على رأس قائمة من تلقوا الرشى. لكن علاقة الساعدي بالشركة تمتد إلى ما يتجاوز الرشوة، إذ ذكرت تقارير أن الشركة عرضت عليه منصب نائب الرئيس لشؤون المغرب عام 2008، براتب سنوي قدره 150 ألف دولار، وعقد لمدة ثلاث سنوات.

وطلبت الشركة من الحكومة الكندية آنذاك منح الساعدي القذافي تصريحاً للعمل في البلاد، بحجة مساهماته في توسع الأعمال في دول المغرب العربي. وكُشف عن هذه المعلومات عام 2012، بعد مصادرة الشرطة الكندية لوثائق من مقر الشركة.

المزيد من بوابة الوسط