صحف عربية: توحيد المؤسسة العسكرية.. وقيادة موحدة للتشكيلات المسلحة

أبرزت الصحافة العربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، عدة ملفات تخص الشأن الليبي، أهمها توحيد المؤسسة العسكرية، وتشكيل القوة الموجودة في المنطقة الغربية تحت قيادة موحدة.

توحيد المؤسسة العسكرية
اهتمت جريدة «العرب» اللندنية بمساعي الفرقاء الليبيين في اتجاه توحيد المؤسسة العسكرية وجمع شتات منتسبيها الذين اعتزل أغلبهم العمل العسكري.
وأعلنت رئيسة الملتقى الأول لضابطات وضابطات صف المؤسسة العسكرية والأمنية، العقيد صبرية الشريدي، انطلاق أعمال الملتقى في الثاني من أبريل في مدينة بنغازي على مدى ثلاثة أيام ليضم مختلف ضابطات وضابطات صف الجيش والشرطة من مختلف مناطق ليبيا.

وقالت الشريدي: «إن الملتقى يقام تحت رعاية القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر المعين من جانب مجلس النواب المنتخب، وبإشراف وتعليمات رئيس الأركان العامة الفريق عبدالرازق الناظوري».

وأوضحت أن هذا الملتقى سيلتئم لما تحمله مشاركة المرأة في هذا القطاع، ولما لها من نجاحات ومحطات عطاء والتزام تستدعي أن يتم إلقاء الضوء عليها، بالإضافة إلى ضرورة إبراز العوامل التي أدت إلى الحضور المبكر للمرأة العسكرية ضمن مسيرة البناء والتطوير المستمرة، والحرب على الإرهاب التي تشهدها ليبيا.

وأضافت: «المرأة العسكرية برهنت على كفاءتها في القيام بواجباتها الوظيفية في جميع المجالات الإدارية والطبية والعسكرية وغيرها، ونالت عديد المناصب العسكرية العليا في بيئة عمل تسعى لتحقيق أوجه تكافؤ الفرص القائمة على أسس الجدارة والكفاءة».
وشهدت مدينة بنغازي مطلع العام 2017 عودة الشرطة النسائية إلى شوارعها ومفترقاتها بعد غياب دام خمس سنوات؛ بسبب انتشار التنظيمات الإرهابية المتشددة التي ضيقت العمل الأمني على الرجال قبل النساء.

وانتشرت الشرطيات في شوارع المدينة ضمن خطة وضعها مدير أمن بنغازي وتشمل أيضًا انتشارهن داخل المصارف ومتنزه بنغازي لبسط الأمن هناك.

وكان الناطق باسم القيادة العامة للجيش، اللواء أحمد المسماري، أكد منذ نحو أسبوعين رجوع الآلاف من العسكريين بمنطقتي الجفرة وسبها العسكريتين إلى القوة العمومية للقوات المسلحة بتوجيهات من المشير خليفة حفتر.

ولفت المسماري إلى أن إدارة التدريب التابعة للقيادة العامة للجيش، تشهد نشاطًا مستمرًّا طيلة العام، ولديها 12 مركزًا للتدريب العسكري تعمل بشكل كامل في طبرق وسبها وبراك الشاطئ والمنطقة الغربية وبنغازي والجبل الأخضر وأجدابيا.
وأضاف: «هذه المراكز تستعد لحفل تخريج الدفعة التاسعة وإعداد برامج خاصة في تخريج الدفعات، وتقيم دورات فنية وتعبوية لمنتسبي القوات المسلحة في تخصصات المشاة والدبابات والمدفعية بكل أنواعها، حيث تخرج ضباط بمستويات قيادية مختلفة من آمري السرية والفصيل، والأيام المقبلة سنشهد تخريج آمري الكتائب والألوية».

ويسابق رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، الزمن لإعادة تفعيل عمل المعسكرات التدريبية والكليات العسكرية. وافتتح السراج، السبت، الدورة السادسة عشرة لكلية القيادة والأركان في العاصمة طرابلس، حيث كان في استقباله لدى وصوله لمقر الكلية رئيس الأركان العامة وآمر الكلية وعدد من رؤساء الأركان النوعية والهيئات.

وعبر السراج الذي يشغل أيضًا منصب القائد الأعلى للجيش الليبي عن تقديره للقائمين على هذا الصرح، قائلاً: «إن الالتحاق بهذه الكلية يسهم في تنويع المعارف واكتساب مزيد الخبرات، التي تعتبر عاملًا أساسيًّا في رفع الكفاءة وتعزيز القدرات».

وأضاف: «إن دورة القيادة والأركان تشكل محطة مهمة للانطلاق نحو آفاق رحبة ومستقبل مشرق، وفق معايير وأسس عالية المستوى، تتيح تأهيل الضابط للمناصب القيادية، ليمتلك رصيدًا جديدًا من المعارف، تمنحه القدرة والمهارة على تحمل أعباء المسؤوليات والمهام التي ستسند إليه».

وأشار إلى ما تواجهه البلاد من تحديات مختلفة ودخيلة على مجتمعنا، تشمل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات التهريب والإتجار بالبشر، وبما يفرض الاستعداد وحسن الإعداد، وفق استراتيجية فعالة تواكب المتغيرات وتعتمد على العلوم والتقنية الحديثة.
تأتي تلك التحركات على ما يبدو استباقًا لتسوية وشيكة بشَّر بها مسؤولون محليون وأمميون الليبيين، اليومين الماضيين. ويعمق توحيد الجيش وتفعيل دوره في البلاد ثقة الليبيين في الحل المرتقب الذي سينهي سطوة الميليشيات وداعميها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: «إن هناك مؤشرات على أن قائدي ليبيا المتنافسين (خليفة حفتر وفائز السراج) قد يتوصلان لأول مرة إلى حل الخلاف بشأن السيطرة على الجيش وسط جهود للتغلب على الصراع».

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة عن شعوره بالأمل تجاه الوضع في ليبيا رغم صعوبته، مشددًا على ضرورة استغلال الفرصة السانحة الآن للمساعدة في تعزيز الحل الذي يقوده الليبيون. وتتمثل إحدى العقبات الرئيسية في ما إذا كان حفتر بإمكانه قيادة جيش ليبي موحد تحت قيادة مدنية ستشكل جزءًا من حكومة وطنية جديدة.

وسبق لحفتر أن أعلن رفضه، خريف العام الماضي، الانضواء تحت قائد أعلى غير منتخب من قبل الشعب الليبي، في إشارة إلى فائز السراج الذي تم تعيينه خلال مفاوضات الصخيرات رئيسا للمجلس الرئاسي. ومنذ ذلك الحين توقفت المفاوضات التي ترعاها القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، عقب ست جولات قطع خلالها المتفاوضون أشواطًا مهمة نحو الهدف.

لكن اللقاء الذي جرى في أبوظبي نهاية فبراير الماضي بين الرجلين، انتهى باتفاق على إتمام المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات عامة قبل نهاية العام، وهو ما يطالب به حفتر وأنصاره، في حين يرفض تيار الإسلام السياسي إجراء الانتخابات، خاصة الرئاسية.

ونجح حفتر في فرض شروطه على فائز السراج، بعدما تمكن من السيطرة خلال أقل من شهر على أكبر حقلين نفطيين في الجنوب (الشرارة والفيل) وبسط نفوذه على كامل المنطقة الجنوبية، إضافة إلى سيطرته على الموانئ النفطية وكامل المنطقة الشرقية. وأعلن خليفة حفتر، مساء السبت، أن ليبيا ستشهد خلال الأسبوعين المقبلين انفراجة للأزمة الراهنة التي تعصف بالبلاد عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي الانقسام الحاصل حاليًا بين مؤسسات الدولة.

قيادة موحدة للتشكيلات المسلحة
أما «الشرق الأوسط» فركزت على ما أعلنته تشكيلات مسلحة موالية لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، تشكيل القوة الموجودة في المنطقة الغربية في البلاد، تحت قيادة موحدة بينها.

وكشفت «قوة حماية طرابلس»، في بيان أصدرته في ساعة متأخرة، النقاب عن مشاركتها في اجتماعات جرت الأسبوع الماضي لتوحيد القوة الموجودة في المنطقة الغربية، ممثلة في المناطق العسكرية الثلاث، المنطقة العسكرية طرابلس بإمرة اللواء عبد الباسط مروان، والغربية بإمرة اللواء أسامة جويلي، والوسطى بإمرة اللواء محمد الحداد، بالإضافة إلى وحدات تابعة لوزارة الداخلية.

وقالت القوة: «إن هذا الاجتماع جاء نتيجة لغياب مؤسسات الدولة وسعيها نحو مصالح شخصية لتقاسم السلطة وثروات هذا البلد والانفراد بها، ولفتت إلى أن مرجعية القيادة الجديدة هي إرساء الأمن والتحاور وتجنيب المنطقة الغربية أن تكون ساحة حرب بين أبنائها، مجددة موقفها المناوئ لاستمرار تفكك المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج.

وأكدت القوة أنها ستنصاع لهذا المجلس وتنضوي تحت سلطته متى كان مجتمعًا بأعضائه التسعة وفقًا لما نص عليه الاتفاق السياسي الموقع في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية العام 2015. وأشارت القوة في بيانها إلى تحركات بعض الأفراد والمجموعات التي أثارت بعض المشاكل في المنطقة الغربية، ومحاولتها شق الصف بين القوة التي تؤمن هذه المنطقة الممتدة من سرت حتى رأس إجدير.

بدوره، أكد فائز السراج رئيس حكومة الوفاق، لدى اجتماعه بطرابلس مع وفد من بلدية حي الأندلس برئاسة عميدها، حرصه على حل المختنقات التي تواجه المرافق في البلديات بمختلف مناطق ليبيا دون استثناء، بطريقة متوازنة وحسب الإمكانات المتاحة.

وقال السراج في بيان وزعه مكتبه، إن الاجتماع الذي بحث احتياجات عدد من المرافق الخدمية، واستعرض الخطط والمشاريع المقرر تنفيذها في نطاق البلدية، يأتي في إطار متابعة السراج ووقوفه على أوضاع البلديات وما قد يعترضها من مشاكل تحوْل دون أداء دورها بالشكل المطلوب.