سلامة: تفاصيل لقاء أبوظبي يملكها حفتر والسراج

مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة. (ليبيا الأحرار)

أكد مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أن تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر «يملكها الرجلان فقط»، موضحًا أنهما طلبا منه «المساعدة على إيجاد مكان أو زمان للقائهما مجددًا» بعد أن اتفاقا على ذلك عقب الاجتماع الدولي حول ليبيا، الذي عُـقد في باليرمو يومي 12 و13 نوفمبر 2018.

وأضاف سلامة في مقابلة مع قناة «ليبيا الأحرار» أُذيعت مساء اليوم الأحد، أن حفتر والسراج أرادا في هذا اللقاء أن يكون المبعوث الأممي موجودًا معهما، مشيرًا إلى أن اجتماعاتهما الخمسة السابقة جرت في غياب البعثة الأممية.

وقال سلامة إنه علم «منذ ثلاثة أسابيع أن حفتر لديه فحوصات طبية في أبوظبي وأن السراج ذاهب إلى الإمارات في زيارة رسمية ليقابل رئيس الحكومة هناك الشيخ محمد بن راشد، فقلت لهما ستكونان في نفس البلد في ذات الوقت.. فهل تريدان الاجتماع؟، فقالا نعم، وعلى هذا حصل الاجتماع».

وتابع: «اللقاء جاء بعد محاولات جرت لعقده في بلدان أخرى بينها إيطاليا والكويت، لكن لم يكن المكان أو الزمان مناسبًا. وبالمناسبة المسؤولون في الإمارات لم نقابلهم، لم يحضروا الاجتماع، وضعوا شرطًا بأن يكون كل ذلك من مسؤوليات الأمم المتحدة ولم يتدخلوا على الإطلاق»، مؤكدًا أن الغرفة التي جرى فيها الاجتماع «كان فيها ثلاثة أشخاص فقط أنا وحفتر والسراج».

وعن رأيه بشأن ردود الفعل حول اللقاء، قال سلامة: «نحن مع التقارب بين كل الأطراف الليبية. لقد عملت جاهدًا منذ أشهر لكي يعمل مجلس النواب مع مجلس الدولة يدًا بيد، لقد أيدت بكل إمكاناتي لقاء البلديات عبر كل ليبيا. لقد عملت كل جهدي لكي تعمل وزارتا الداخلية والمالية معًا بشطري البلدي».

ورفض المبعوث الأممي خلال المقابلة كشف تفاصيل اللقاء، حيث أكد أنها «ملك الشخصين المعنيين. أنا كنت هناك شاهدًا أجيب عن بعض الأسئلة القانونية والأسئلة الدبلوماسية من قبل أي من الطرفين، لكن المعلومات هي ملك الطرفين اللذين تقابلا، وأنا لا أعتقد أن اللقاءات السابقة بينهما كانت هناك معلومات متوافرة لدى الرأي العام أكثر مما توافر هذه المرة».

ونفى سلامة أن يترتب على هذا اللقاء تغيير في خطة البعثة الأممية، حيث قال: «أنا لا أغير في خطط البعثة على راسي.. ليت كانت عندي هذه الحرية، هناك خطة عمل وافق عليها مجلس الأمن الدولي أنفذها. أخوتي الليبيون يرغمونني على تنفيذها بوتيرة أبطء مما أشاء وأرغب، لكن أنا متمسك بها تمامًا ولم تتغير لحظة لكنها تسير بوتيرة أبطأ لأن العراقيل كثيرة في ليبيا».

ورد سلامة على الانتقادات الموجهة للبعثة والمخاوف بشأن استبعادها أطرافًا أخرى من المشاركة في اللقاء، نافيًا ذلك قائلاً: «لا.. عندما جمعت المجلسين شُتمت وقُـيل لي المجلسان لا يملكان قوة على الأرض، وعندما جمعت البلديات قُـيل لي وما الحاجة لجمع البلديات؟»، مشيرًا أيضًا إلى تكرار نفس الانتقادات حتى خلال اجتماعات المسار التشاوري للملتقى الوطني التي جرت العام الماضي.

وأكد سلامة أن «من مهام البعثة منع انقسام البلد ولم الشمل» بين الجميع، آملاً أن «يكون هناك امتحان موحد للثانوية في ليبيا هذه السنة» مؤكدًا أيضًا أن «هذه من الأمور التي تشغله كثيرًا».

ولفت سلامة إلى أنه يأمل في جمع رجال الأعمال في كل ليبيا في بوتقة واحدة، وجمع أكثر ما يمكن «لأن خطر الانقسام والتفكك والتشظي دائم» مؤكدًا أنه يسعى لتشجيع ذلك لمحاربة الانقسام.

وعند سؤاله عن تغير موقف المشير خليفة حفتر الرافض لخضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية، رد سلامة قائلاً: «مرة أخرى المعلومات حول ما جرى في أبوظبي ملك الطرفين وليست ملكي، فلا تتوقع مني أن أقول أكثر مما هما يقولان».

وأكد سلامة أن السراج تمسك خلال اللقاء «بمدنية الدولة بطريقة قوية جدًّا والسيد حفتر تفهم ها الأمر منه. لكن لا أقول إن هناك اتفاقًا مكتوبًا وموقعًا لكي أقول قبلا أو رفضا»، مشيرًا إلى أن «التدخلات الخارجية مستمرة في ليبيا ولولاها ما وصلت البلاد إلى هذا الوضع».

وذكر سلامة أن السراج وحفتر اتفقا على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع وقت، آملاً بأن «يكونا جاديْن» في رؤيتهما والتوجه نحو انتخابات عامة ورئاسية لأن في ليبيا «أزمة شرعية حقيقية. تعدد أجسام وترهل أجسام، والليبيون يريدون إجراء انتخابات لحل هذه الأزمة».