المبعوث التركي: تركيا تؤدي دورا إيجابيا في ليبيا

المبعوث التركي إلى ليبيا، والنائب البرلماني عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، أمر الله إيشلر. (الأناضول)

شدد المبعوث التركي إلى ليبيا، والنائب البرلماني عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، أمر الله إيشلر، على تمسك تركيا «بمبادئها في سبيل حل الأزمة الليبية، انطلاقا من رغبتها في إحلال الأمن والسلام والاستقرار في البلاد». وأكد أن بلاده «تؤدي دورا إيجابيا في إطار مساعي الحل في ليبيا»، داعيا كافة الأطراف «للتعامل بإيجابية مع الأمر والابتعاد عن تطبيق المعايير المزدوجة».

وقال إيشلر في مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول» اليوم الأحد، أن حل الأزمة في ليبيا «قد يصبح ممكنا» إذا أظهر المجتمع الدولي «إرادة سياسية حقيقية»، مضيفا: «لم نرَ إرادة سياسية قوية حتى الآن، تركيا تسعى لدفع المجتمع الدولي نحو التركيز على الحل من خلال تصريحاتها المتكررة بخصوص أن العالم أكبر من 5 (في إشارة إلى الدول الدائمة في مجلس الأمن)».

ورأى إيشلر أن الحال في دول شهدت الربيع العربي مثل سوريا واليمن «وصل إلى نوع من الغموض بفعل المجتمع الدولي والأطراف التي أطلقت الثورات المضادة في هذين البلدين». مؤكدا على ضرورة «أن يتم تقييم الأزمة الليبية بشكل مختلف عن الأزمة المستمرة في هذين البلدين».

وأضاف: «أعتقد بأنه في حال تم إيجاد حل للأزمة في سوريا، فإن الأمر سينعكس إيجابيا على الحل في كل من ليبيا واليمن». لافتا أن المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، أعلن قبل عام ونصف العام عن خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في البلاد، إلا أنه لم تتخذ أي خطوة في هذا الشأن.

وأعرب المبعوث التركي إلى ليبيا في المقابلة عن أمله في البدء بتنفيذ مراحل خارطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة «تباعا بالسرعة القصوى» وفق «الأناضول».

عملية الجيش في جنوب غرب ليبيا
وتطرق إيشلر في حديثه عن عملية الجيش في جنوب غرب البلاد، معتبرا أنها «محاولة لنشر قوات في البلاد بشكل يخالف الاتفاقية السياسية (الاتفاق السياسي الليبي)».

ورد ايشلر على الاتهامات الموجهة للدور التركي في ليبيا، مؤكدا أنه عندما أجرى زيارته الأولى إلى الشرق الليبي بعد تعيينه مبعوثا خاصا، التقى بالأطراف السياسية في البلاد باستثناء المشير خليفة حفتر.

وأوضح بأنه وجّه رسالة إلى تلك الأطراف مفادها أن «حل الأزمة يجب أن يتم عبر الحوار بين كافة الأطراف»، مؤكدا أن بلاده «تعارض التدخلات الخارجية، وتقف على مسافة واحدة من كل الأطراف».

وفيما يخص حملات «البروباغندا» التي تتعرض لها تركيا، قال إيشلر «بعد الربيع العربي، قامت وسائل الإعلام الإماراتية، والسعودية، والمصرية، بشن حملات (بروباغندا سوداء) ضد تركيا، وبالتالي دعم الفوضى في البلاد من خلال تقديم كافة أنواع الأسلحة لقوات حفتر».

ورأى إيشلر أن «هذه الدول تتهم تركيا بتقديم السلاح للأطراف الأخرى، في محاولة منها لإخفاء دعمها لقوات حفتر». وتابع قائلا: «خلال محادثاتنا مع هذه الدول، أخبرناها مرارا وتكرارا بأنه لو قدمت تركيا الدعم لأحد الأطراف أسوة بها، لتغيرت الموازين على الأرض، إنهم يحاولون تحميلنا نتيجة أخطائهم».

وفيما يخص إدعاءات بنية المشير خليفة حفتر تقديم شكوى ضد تركيا في مجلس الأمن، قال إيشلر: «لا أصدق تلك الأنباء، وحتى لو كانت صحيحة لن تؤدي إلى نتيجة، لأن الجميع يعرف أن تركيا تدعم الوحدة والاستقرار في ليبيا وتقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف هناك».

المزيد من بوابة الوسط