محاكمة المتورطين في اعتداءين إرهابيين بتونس تكشف كيف حولوا ليبيا مركزًا لتدريباتهم

أثبتت محاكمة المتهمين في الاعتداءين الإرهابيين على متحف «باردو» وفندق «أمبريال» بتونس العام 2015 تحويل هؤلاء المتورطين الأراضي الليبية إلى مركز للتدرب على استخدام الأسلحة ومنصة لتسفيرهم إلى سورية.

وقال الناطق باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليتي، السبت إن المحكمة «قررت تأجيل النظر في قضية العملية الإرهابية بمتحف باردو التي وقعت في مارس 2015 إلى يوم الجمعة المقبل، بعدما استمعت أمس الجمعة إلى 25 متهمًا بينهم 22 موقوفًا و3 تم الإفراج عنهم».

واعترف محمود القشوري أستاذ بالتعليم العالي بتونس بـ«علاقته الوطيدة بالمتهم شمس الدين السندي مخطط الهجوم الإرهابي على نزل الامبريال ومتحف باردو الذي سافر خلال سنة 2011 إلى ليبيا بدعوى الجهاد التي تلقى بها تدريبات ثم تحول إلى سورية قبل أن يعود إلى تونس استعدادًا للقيام بعمليات إرهابية».

أما المتهم التونسي سعيد العامري فأكد أن «الإرهابي شمس الدين السندي اتصل به وطلب منه رصد حافلة أمنية لكنه لم ينفذ وبعد حصول واقعة باردو وسوسة تبين أن الشخصين اللذين سبق وأن سافرا بمعيته إلى ليبيا من أجل السفر إلى سورية ثم عاد برفقتهما إلى تونس فوجئ بأنهما منفذا الهجومين الإرهابيين، وأنه لم يبلغ السلطات خوفًا من أن يقع إيقافه».

وبالنسبة للمتهم وسيم ساسي والذي كان يدرس بإحدى الجامعات فاعترف بـ«تورط الإرهابي شمس الدين السندي خلال سنة 2012 بإلقاء خطب دينية بالمسجد في تونس تحرض على السفر للقتال في سورية فتأثر وقرر السفر إلى ليبيا وسورية أين خضع لتدريبات بدنية وكيفية استعمال أسلحة الكلاشينكوف».

يذكر أن العملية الإرهابية بباردو تعود أحداثها إلى يوم 18 مارس 2015 حين قام عنصران إرهابيان مسلحان بالهجوم على المتحف الأثري بباردو، مما أسفر عن مقتل 20 سائحًا أجنبيًا من مختلف الجنسيات، فيما أصيب أكثر من أربعين آخرين.

أما ملف العملية الإرهابية بنزل امبريال بسوسة فتعود أطواره إلى يوم 26 يونيو 2015 حيث نفّذ العنصر الإرهابي سيف الدين الرزقي هجومًا مسلحًا على النزل راح ضحيته 38 شخصًا من السياح الأجانب من مختلف الجنسيات فيما جرى القضاء على العنصر الإرهابي المذكور.

ويتابع المتهمون بالاستناد لقانون مقاومة الإرهاب الذي صادق عليه البرلمان التونسي العام 2015 ووردت فيه عقوبة الإعدام.

وأشارت محامية الضحايا جير الدين بيرجيه خلال الجلسة التي تعد السابعة منذ بدء المحاكمة منتصف العام 2017 إلى رغبة أهالي الضحايا الفرنسيين في تعليق حكم الإعدام بحق المدانين وتخفيفه إلى السجن مدى الحياة.

المزيد من بوابة الوسط