بحضور عمر الحاسي.. تأسيس «التجمع الوطني الليبي» في مدينة الزاوية

رئيس حكومة الإنقاذ الوطني السابق عمر الحاسي خلال حضوره للملتقى 29 ديسمبر 2018. (الإنترنت)

اختتم «الملتقى الوطني الليبي لثوار 17 فبراير» أعماله اليوم السبت بمدينة الزاوية، بحضور رئيس حكومة الإنقاذ الوطني السابق عمر الحاسي، حيث أعلن المجتمعون تأسيس «التجمع الوطني الليبي».

وأصدر المجتمعون بيانًا أكدوا فيه على «مدنية الدولة والتداول السلمي السلطة، ورفض حكم العسكر»، حيث ارتفعت الهتافات داخل الملتقى الوطني لثوار 17 فبراير بـ«جاك الدور جاك الدور يا حفتر يا ديكتاتور».

وأوضح البيان أن «التجمع الوطني الليبي» الذي أعلن عن تأسيسه «يضم في عضويته ثوار السابع عشر من فبراير ، ويبسط يديه إلى كل الوطنيين الأحرار من أبناء الشعب الليبي المتطلعين إلى بناء الدولة المدنية الموحدة ذات السيادة ، دولة القانون والمؤسسات التي تصان فيها الحقوق والحريات ، وتؤدى فيها الواجبات ، ونحترم فيها القضاء ونطبق أحكامه» .

و«كلف اللجان التحضيرية لهذا الملتقى بإعداد هيكل هذا التجمع ونظامه الأساسي، لاعتماده وتكليف قياداته في الملتقى الثاني الذي سيتزامن مع احتفالات شعبنا بالذكرى الثامنة لثورة السابع عشر من فبراير».

كما تكلف «نفس اللجان بالتواصل مع المشاركين في هذا الملتقى وغيرهم ممن لم يتسنى لهم المشاركة، وأن تظل في انعقاد دائم، وحوارات مستمرة؛ لاستقبال ما يرد من مبادرات وإضافات ومقترحات لترسيم ملامح الرؤية السياسية لحل الأزمة الليبية، وإعداد ميثاق شرف لثوار السابع عشر من فبراير يعتمد في الملتقى القادم».

كما أكد المجتمعون على «مطالب المكونات الإدارية والأهلية لبعض بلديات المنطقة الشرقية المرفوعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة الداعية لتشكيل لجنة دولية حول الجرائم التي وقعت ببنغازي».

وشدد المجتمعون على «رفض التدخل الأجنبي المخل بالسيادة الوطنية للدولة الليبية، ورفض أي مشروع يدعو للانفصال».

وطالب المجتمعون بـ«ضرورة احترام القضاء، وتنفيذ أحكامه، ودعم الجهات الرقابية والضبطية المختصة» و«تطبيق العدالة الانتقالية، ورد المظالم، وتهيئة الظروف لعودة النازحين والمهجَّرين في الداخل والخارج، ورعاية حوار وطني ومصالحة وطنية شاملة».

ودان المجتمعون «الخطف والقتل وترويع الآمنين، والإخفاء القسري لحرية أي مواطن مهما كانت الأسباب والمبررات، ورفض كل أشكال الغلو والتطرف والإرهاب».

«نص البيان»

بسم الله الرحمن الرحيم

«وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا»

البيان الختامي للملتقى الوطني الليبي لثوار السابع عشر من فبراير

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين .

وبعد .. في الوقت الذي نترحم فيه على أرواح شهداء ثورة السابع عشر من فبراير ، وندعو الله سبحانه بالشفاء العاجل للجرحى والمبتورين ، ونؤكد على أن ولاءنا لله تبارك وتعالى ثم للوطن ، وليس لأجندات أو انتماءات حزبية أو جهوية ، ونؤكد استعدادنا للدفاع عن حرية شعبنا ، وسيادة ووحدة دولة ليبيا ، ودعوتنا للتمسك بالتداول السلمي على السلطة ، وحرصنا على بناء الدولة المدنية ، دولة القانون والمؤسسات.

وإذ تبرئ قوى الثورة ذمتها من كل ظالم ومفسد استغل شعار الثورة أو الوطن ، لتحقيق مآربه الشخصية ، وانطلاقاً من أن السابع عشر من فبراير هي ثورة أخلاق وقيم ، تهدف إلى إقامة دولة العدل والقانون والحريات ، فإن قوى الثورة تنادت من مختلف المدن الليبية ، لتلقي بين أمواج المخاطر المتلاطمة ، بحبل النجاة لسفينة ليبيا ، حتى ترسو على شاطئ الاستقرار ، من أجل انطلاق قطار التنمية والبناء.

ومن قلب مدينة الزاوية ، مدينة الجهاد والثورة، فإننا نعلن ما يلي :-

أولاً : في غمرة الاحتفالات بذكرى الاستقلال ، نؤكد على حرية واستقلال وسيادة دولة ليبيا ، ونرفض أي شكل من اشكال التدخل الاجنبي المخل بالسيادة الوطنية ، في الوقت الذي نؤكد فيه حرصنا على أن تكون ليبيا مصدر أمن وسلام لشعبها ، وجيرانها ، وعلى المستويين الاقليمي والعالمي .

ثانياً : نؤكد على وحدة ليبيا ، وأن المجتمع الليبي نسيج اجتماعي واحد ؛ يضمن كافة الحقوق اللغوية والثقافية لكل المكونات ( عرب وأمازيغ وطوارق وتبو ) ، ونرفض أي مشاريع أو قوانين أو ممارسات أو كيانات سياسية تتبنى أي دعوات اقليمية أو انفصالية ، أو تعمل على تكريس انقسام ليبيا إلى ثلاثة أقاليم .

ثالثاً : نؤكد على مدنية الدولة .. والتداول السلمي على السلطة ، ونرفض أي محاولة للعودة إلى حكم العسكر.

رابعاً : نؤكد على ضرورة احترام القضاء وتنفيذ أحكامه ، ودعم الجهات الرقابية والضبطية المختصة ، وتعزيز قدرتها على محاربة الفساد المالي والإداري ، وكشف التجاوزات والمخالفات في مختلف المستويات .

خامساً : ندعو إلى العمل على تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية ، ورد المظالم ، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين والمهجرين في الداخل والخارج ، ورعاية الحوار الوطني للوصول الى الوئام الاجتماعي المنشود ، وإلى المصالحة الوطنية الشاملة .

سادساً : نؤكد على أهمية المحافظة على ثروات البلاد وفي مقدمتها النفط والغاز ، وكذلك المنشآت والمؤسسات الحيوية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه ، واتخاذ الاجراءات الرادعة لكل من تسول له نفسه المساس بها ، وندعو إلى الملاحقة والمعاقبة وإنزال أشد العقوبات بالمعتدين على الشواطئ والغابات والأراضي الزراعية ، والمعالم التاريخية والأثرية ، ومختلف الممتلكات العامة والخاصة .

سابعاً : ندعو الى تكثيف الجهود لحماية ومراقبة الحدود ، والعمل على ضبط حركة الاشخاص والبضائع والمقدرات ، عبر مختلف المنافذ ، و مواجهة الهجرة غير القانونية ، وتركيز الاهتمام بالجنوب الليبي والمناطق النائية .

ثامناً : نؤكد العزم على العمل لاستتباب الأمن في كامل ربوع الوطن ، وفي العاصمة طرابلس بشكل خاص .. وندين كافة أعمال الخطف والقتل وترويع الآمنين ، ونرفض كل مظاهر الغلو والتطرف والإرهاب ، وممارسات التنظيمات المتطرفة التي تتاجر بالدين ، ونؤكد على وجوب منع أي عمليات خارجة عن القانون للتحري والتحقيق والإخفاء القسري والتعدي على حرية أي مواطن مهما كانت الاسباب والمبررات .

تاسعاً : بالنظر إلى عدم اتخاذ أي اجراءات عملية لتنفيذ ما ورد في اتفاق تعزيز وقف إطلاق النار الموقع بمدينة الزاوية بتاريخ 09 سبتمبر 2018 م ؛ المتعلق بسحب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية المنصوص عليها ، وبالنظر إلى عدم إلغاء مجموعة القرارات المرفوضة التي تنقل صلاحيات الدولة إلى مجموعات مسلحة والتي من بينها القرار رقم (555) ، فإننا نرفض وندين هذه المماطلة وهذا التباطؤ في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ، ونرفض كل الترتيبات الأمنية الصورية التي تستهدف كسب الوقت لإعادة تدوير وتعزيز تمركز هذه التشكيلات المسلحة المسيطرة على العاصمة .

عاشراً : نطالب بتسليم جميع السجناء المعتقلين في سجون هذه المليشيات في ظروف غير قانونية ، وغير إنسانية إلى السلطات المختصة ، كما نطالب بإطلاق سراح أبناء مدينة الزاوية المعتقلين في سجون السعودية .
حادي عشر : نؤكد على دعمنا لمطالب المكونات الادارية والأهلية لبعض بلديات المنطقة الشرقية المرفوعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ؛ الداعية إلى تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول الاغتيالات التي وقعت بمدينة بنغازي قبيل تاريخ 16 مايو 2014 م ، وذلك لكشف حقيقة تلك الاغتيالات والانتهاكات ، ومن خطط لها ونفذها ، ومن كان المستفيد منها .
ثاني عشر : ندعو إلى تنظيم وضبط نشاط الإعلام ، وتسخيره لخدمة الوطن والمواطن ، والعمل على الايقاف الفوري للإذاعات التي صبت زيت الفتنة ، وشقت صف اليبيين ، وحركت النعرات الاقليمية والقبلية والجهوية .
ثالث عشر : نؤكد على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون حلاً سياسياً وليس عسكرياً ، ونتطلع إلى تسويات سلمية لمختلف النزاعات والخلافات .. وذلك في الوقت الذي نؤكد فيه على أننا لن نتخلى عن المبادئي السامية التي انطلقت من أجلها ثورة السابع عشر من فبراير .

رابع عشر : نعلن عن تأسيس "التجمع الوطني الليبي" الذي يضم في عضويته ثوار السابع عشر من فبراير ، ويبسط يديه إلى كل الوطنيين الأحرار من أبناء الشعب الليبي المتطلعين إلى بناء الدولة المدنية الموحدة ذات السيادة ، دولة القانون والمؤسسات التي تصان فيها الحقوق والحريات ، وتؤدى فيها الواجبات ، ونحترم فيها القضاء ونطبق أحكامه .
هذا ،، وتكلف اللجان التحضيرية لهذا الملتقى بإعداد هيكل هذا التجمع ونظامه الأساسي ، لاعتماده وتكليف قياداته في الملتقى الثاني الذي سيتزامن مع احتفالات شعبنا بالذكرى الثامنة لثورة السابع عشر من فبراير ،، كما تكلف نفس اللجان بالتواصل مع المشاركين في هذا الملتقى وغيرهم ممن لم يتسنى لهم المشاركة ، وأن تظل في انعقاد دائم ، وحوارات مستمرة ؛ لاستقبال ما يرد من مبادرات وإضافات ومقترحات لترسيم ملامح الرؤية السياسية لحل الأزمة الليبية ، وإعداد ميثاق شرف لثوار السابع عشر من فبراير يعتمد في الملتقى القادم .

حفظ الله ليبيا ،، وطن واحد آمن يسع الجميع

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الملتقى الوطني الليبي لثوار السابع عشر من فبراير

اجتماع الملتقى الوطني الليبي لثوار 17 فبراير بمدينة الزاوية 29 ديسمبر 2018. (الإنترنت)
اجتماع الملتقى الوطني الليبي لثوار 17 فبراير بمدينة الزاوية 29 ديسمبر 2018. (الإنترنت)
اجتماع الملتقى الوطني الليبي لثوار 17 فبراير بمدينة الزاوية 29 ديسمبر 2018. (الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط