وكالات أممية تستعرض مخرجات برنامج تقييمات المدن والرصد السريع في ليبيا

استعرضت وكالات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات ليبية مخرجات الملتقى الختامي لبرنامج تقييمات المدن وبرنامج الرصد السريع متعدد القطاعات في ليبيا الذي استهدف خمس مدن هي بنغازي وجنزور والكفرة وأوباري وسبها، خلال لقاء عُـقد في تونس يوم 26 أكتوبر الماضي.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان اليوم الأربعاء، إن البرنامج يهدف «لتعزيز وتقوية قدرات المؤسسات الليبية في مجال تصميم السياسات الاجتماعية وتطويرها وتنفيذها، مع ضمان مشاركة مجتمعية قوية في إطار دعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا».

وأوضح البيان أن عرض مخرجات الملتقى الختامي لبرنامج تقييمات المدن وبرنامج الرصد السريع متعدد القطاعات في ليبيا جرى تنظيمة من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، في إطار تضافر جهود الشركاء من المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في ليبيا لدعم تحقيق الاستقرار في البلاد.

وأشار البيان إلى أن المشروع يموله الاتحاد الأوروبي من خلال آلية الإسهام في الاستقرار والسلام، ويُنفذ هذا المشروع بواسطة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبالتعاون مع وزارة التخطيط الليبية ومصلحة الإحصاء والتعداد ومصلحة التخطيط العمراني والبلديات المعنية، وبالتنسيق مع الوزارات ذات العلاقة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية.

وأضاف أن تقارير مخرجات الملتقى الختامي «تقدم تقييمًا تفصيليًّا متعدد القطاعات حول مدى شاغلية مختلف البنية الحضرية والخدمات، عقب التغيرات الديموغرافية التي نجمت عن النزوح القسري، علاوة عن الأضرار والنتائج الاجتماعية والاقتصادية التي ترتبت على النزاع بما في ذلك آلية التكيف مع المتغيرات التي يعتمدها الأهالي». كما «تقدم صورة دقيقة عن مدى تأثير الأزمة على السكان، خاصة أن ربعهم أكدوا أنهم تبنوا وسائل تكيف لضمان استقرارهم الاقتصادي».

ولفت البيان إلى أن التقارير الخمسة الخاصة بالمدن المستهدفة بالمشروع «تشترك في تأكيد انتشار البناء العشوائي في ليبيا ما بعد 2011، وهو ما أدى إلى ضغط يضاف لما تعانيه المرافق الحضرية في المدن المعنية، الأمر الذي أكده المسح الأسري حيث يتواجد معظم السكان على مسافة أبعد من ستة كيلو مترات من المرافق الخدماتية العاملة (الصحة والمدارس والإدارات الحكومية)».

وأكد أن تنفيذ المشروع تخلله عديد اللقاءات التنسيقية مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية. كما شملت التقارير عددًا من التوصيات الكفيلة بإرشاد المؤسسات الدولية التنموية والإنسانية وكذلك الحكومة الليبية ووكالات الأمم المتحدة على نحو يفيد في تطويع جهودها الرامية لتلبية الاحتياجات الضرورية على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وتنسيق عملها في المدن المعنية.

وشدد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، آلن بوجيا، على أن «تقارير تقييمات المدن تمثل أداة ناجعة قائمة على الأدلة لتحديد الفهم الجماعي للتحديات ولإعادة الإعمار والدعم في كل مدينة، كما تساعد على تحسين التنسيق بين مختلف العاملين في المجال الإنساني والتنموي وبين مختلف الجهات الحكومية الليبية بخصوص تحديد الاحتياجات قصيرة المدى في ليبيا».

وأشاد القائم بأعمال نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، عبدالرحمن غندور، بتنفيذ المشروع الذي قال إنه «يهدف للتعافي متعدد القطاعات كأساس لفهم احتياجات الليبيين وبالبيانات القائمة على الأدلة التي يقدمها مشروع تقييمات المدن ودورها في توجيه كل المتدخلين في ليبيا من خلال تحضير برنامج عمل للاستجابة لاحتياجات السكان، خاصة في مرحلة تمضي ليبيا فيها بعيداً عن الصراع والأزمة».

وأضاف مدير مكتب العلاقات الدولية بوزارة التخطيط الليبية، عصام قربع، أن مشروع تقييمات المدن ونظام الرصد السريع متعدد القطاعات «يعد علامة فارقة في تعزيز التخطيط القائم على الأدلة على المستويين المركزي والمحلي بليبيا. وإنه لجدير باهتمام مختلف الأطراف ذات العلاقة لتوسيع المدى الجغرافي لهذه الأداة لتغطي كامل ليبيا في المستقبل. ولضمان ديمومة جهود إعادة الإعمار والتنمية، يعتبر من الأولويات ضمان تنمية قدرات الجهات المستهدفة في حسن تسيير وتطبيق تقييمات المدينة والسكان في التخطيط الاستراتيجي».

وقالت مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بليبيا، يسر نهدي، «إن بوابة البيانات الحضرية والخرائط لليبيا هي أداة مهمة تضمن استدامة المشروع، وسيتم تفعيلها لمدة سنتين».
وأكدت «حرص برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على مواصلة التعاون مع مصلحة التخطيط العمراني بهدف دعم قدرات البلديات الست في التمكن من منظومات المعلومات الجغرافية لضمان المتابعة وتحسين البيانات الحضرية».

وأكدت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان، بورنجار بويل يوسفي، أن مشروع تقييمات المدن ونظام الرصد السريع متعدد القطاعات «هو جزء من جهود الصندوق لدعم الجهات الحكومية الليبية لإنتاج دلائل حول احتياجات السكان وضمان استعمال البيانات على الصعيدين المركزي والمحلي لإعلام السياسات من أجل التنمية، والتدخل الإنساني وأولويات بناء السلم في ليبيا. وهو أيضًا أداة مهمة لرصد الإنجازات حول أجندة 2030 ومتابعة أهداف التنمية المستدامة بليبيا».

المزيد من بوابة الوسط