المغرب تحذر من استعجال مواعيد الانتخابات الليبية

وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة . (الإنترنت)

حذر وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، من نتائج عكسية قد يحملها استباق تحديد مواعيد للاستحقاقات الانتخابية الليبية قبل تهيئة الأرضية الأمنية.

وأجرى ناصر بوريطة مقابلة مع جريدة «لوموند» الفرنسية، اليوم الأحد، تطرق خلالها إلى مباحثاته الأربعاء الماضي، بلاسيل سان كلوغرب باريس مع جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي، إلى الوضع الليبي خصوصًا.

واعتبر الوزير المغربي أن مؤتمر باليرمو بشأن ليبيا هو امتداد لاتفاق باريس، لكنه اقترح «تعديلات تأخذ بعين الاعتبار التطورات الميدانية التي حصلت منذ ذلك الحين»، مؤكدًا في هذا الصدد ضرورة إيلاء مزيد الاهتمام للبعد الأمني للأزمة على غرار البعد السياسي.

ودعا بوريطة إلى تهيئة الظروف، خاصة على المستوى الأمني قبل تحديد مواعيد كل الاستحقاقات الانتخابية المراد تنظيمها في ليبيا، وهو شرط حتى لا تحدث نتائج عكسية.

ولفت إلى أن جانبًا رئيسيًّا في اتفاقات الصخيرات الموقعة في ديسمبر 2015، المتمثل في البند 34 المتعلق بالترتيبات الأمنية، لم يحظَ بالاهتمام اللازم من لدن المجتمع الدولي.

وأشار بوريطة إلى اللقاء الذي أجراه بالرباط قبل أيام، مع غسان سلامة، المبعوث الشخصي للأمم المتحدة إلى ليبيا، حيث شكل مناسبة للتباحث حول «سبل جعل اجتماع باليرمو خطوة ملموسة من أجل إعداد الأجواء الملائمة لتنظيم انتخابات في ليبيا».

وحدد ممثل الدبلوماسية المغربية عدة محاور لتحقق ذلك من خلال تعزيز الهياكل المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار، والعمل على ألا تبقى البنيات الأساسية للدولة، مثل المطار، تحت سيطرة الميليشيات، ووضعها في يد الشرطة الوطنية، التي يتعين ضمان تكوينها، بما يجعل ولاءها لليبيا برمتها، موضحًا: «دون هذه الأمور لن يفضي المسلسل السياسي إلى نتيجة».

وفي موضوع الهجرة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، أن قرار الحكومة الإيطالية إغلاق البلاد أمام الوافدين من ليبيا، دفع بشبكات الهجرة السرية إلى إعادة الانتشار تجاه طريق المغرب - إسبانيا.

وأضاف:«كان علينا تحمل مسؤولياتنا تجاه مواطنينا والمهاجرين، وقد قمنا بذلك باشتراك مع سفارات البلدان الأصلية لهؤلاء، التي قامت بدورها بعمليات تحديد هويات مواطنيها».

وكان ناصر بوريطة استقبل غسان سلامة في الرباط، الثلاثاء الماضي، وقال إن بلاده تحاول تقديم مساهمة في حل المشكل الليبي تحت مظلة الأمم المتحدة، وتوجه مباشرة بعدها إلى باريس،حيث تباحث حول المسألة ذاتها مع نظيره الفرنسي لودريان.

كلمات مفتاحية