تفاصيل نص قرار الجامعة العربية بشأن «تطورات الوضع في ليبيا»

اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته «العادية 150». (الصفحة الرسمية للجامعة الفيسبوك)

أصدر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته «العادية 150» قرارًا تضمن 16 بندًا بشأن «تطورات الوضع في ليبيا».

وشمل القرار الدعوة إلى حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا، وتأكيد دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقَّع في مدينة الصخيرات، حث مجلس الأمن الدولي على رفع الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى ليبيا جزئيًّا لضمان تجهيز الحرس الرئاسي وقوات مكافحة الإرهاب.

كما تضمن إدانة الاعتداءات المتكررة على الموانئ والمرافق النفطية الليبية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بكافة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس الجامعة المتعلقة برفض وإدانة التصدير غير المشروع للنفط والمنتجات النفطية.

وجاء نص القرار كالتالي:
1- التأكيد مجددًا على الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفض التدخل الخارجي أيًّا كان نوعه ودعم الجهود والتدابير التي يتخذها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لحفظ الأمن وتقويض نشاط الجماعات الإرهابية، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحماية حدودها والحفاظ على مواردها ومقدراتها.

2- الدعوة إلى حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا، وتأكيد دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات بتاريخ 17/12/2015، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية السياسية في ليبيا، والترحيب مجددًا بإستراتيجية وخطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة، التي عرضها الممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة لحل الأزمة في ليبيا، ودعوة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بداية بالإسراع في عقد جلسة مجلس النواب لإقرار قانون الاستفتاء على الدستور وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.

3- التأكيد على ضرورة الالتزام بمخرجات الحوار السياسي الذي تم برعاية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، وفي هذا الصدد يدعو المجلس مجلسي النواب والدولة إلى تحمل مسؤوليتيهما التاريخية أمام الشعب الليبي والإسراع في الاتفاق على الأطر القانونية لتوحيد كافة مؤسسات الدولة السيادية العسكرية والاقتصادية، وصولاً إلى إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار في ليبيا.

4- الدعوة إلى تحسين إدارة المجمد من الأصول والأموال الليبية في البنوك الأجنبية وكافة الموجودات الليبية وبما يضمن استفادة الشعب الليبي منها وتسخيرها لخدماته لمواجه احتياجاته، وذلك بالتنسيق مع المجلس الرئاسي وفقًا للفقرة (18) من القرار رقم 1970 (2011) والفقرة (20) من القرار رقم 1973 (2011) من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ودعم مساعي دولة ليبيا لتعديل تلك القرارات أو تفسيرها بما يمكنها من ذلك.

5- الدعوة إلى تقديم الدعم السياسي والمادي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، والامتناع عن الدعم والتواصل مع مؤسسات موازية، ودعوة الدول إلى تقديم مساعدة عاجلة للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي، وإعادة دعم وتأهيل المؤسسات المدنية والعسكرية الوطنية وتوحيدها، وكذلك الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وآخرها القرار رقم 2259 (2015) والقرار رقم 2278 (2016) .

6- الإعراب عن القلق البالغ إزاء التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية التي تواجهها ليبيا ودول الجوار، خاصة خلال الفترة الأخيرة، وفى هذا الصدد دان المجلس الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس بتاريخ 2/5/2018، الذي يعد محاولة لمنع إنجاز الاستحقاقات الدستورية وتقويض الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وكذلك الهجمات الإرهابية التي طالت مختلف المدن الليبية خلال الفترة الماضية وآخرها الهجوم الغادر الذي استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط بالعاصمة طرابلس بتاريخ 2018/9/10، وكذلك التفجير الذي وقع في شارع جمال عبد الناصر بمدينة بنغازي بتاريخ 25/5/2018، والهجوم على بوابة كعام الأمنية بتاريخ 23/8/2018 وما حدث مؤخرًا من قيام مجموعات وعصابات خارجة عن القانون باستهداف ضواحي العاصمة طرابلس، التي تمثل جميعها جرائم إرهابية بحق المواطنين الآمنين خلفت عشـرات الشهداء والجرحى والمصابين

والتأكيد مجددًا على وقوف المجلس وجامعة الدول العربية إلى جانب الشعب الليبي ومساندتهما لكل جهد يرمي إلى القضاء على نشاط الجماعات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار ليبيا، ويعمل على الحفاظ على السلم والأمن المجتمعي.

7- حث مجلس الأمن الدولي على رفع الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى ليبيا جزئيًّا لضمان تجهيز الحرس الرئاسي وقوات مكافحة الإرهاب وخفر السواحل وحماية الحدود تحت إشراف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

8- دعوة المجلس الرئاسي، مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الوطنية الاقتصادية الليبية الأخرى للعمل معًا للاتفاق وتنفيذ حلول لمواجهة المشاكل الاقتصادية، والأخذ علمًا ببيان روما حول ليبيا الصادر بتاريخ 17/11/2016.

9- إدانة الاعتداءات المتكررة على الموانئ والمرافق النفطية الليبية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بكافة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس الجامعة المتعلقة برفض وإدانة التصدير غير المشروع للنفط والمنتجات النفطية، وكذلك التأكيد على اعتبار المؤسسة الوطنية للنفط ومقرها العاصمة طرابلس، الكيان الشرعي الوحيد المسؤول عن إدارة النفط وفق الآليات والقوانين المعمول بها، ودعم كافة الإجراءات الكفيلة بتعزيز سلطة حكومة الوفاق الوطني على المؤسسات الاقتصادية الليبية وتوحيدها.

10- التأكيد على دور جامعة الدول العربية واللجنة الرباعية التي اقترحها الأمين العام لتنسيق جهود جامعة الدول العربية مع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، والترحيب بنتائج الاجتماع الرابع الآلية الرباعية الذي عُـقد بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة بتاريخ 30/4/2018.

11- الإشادة بدور دول الجوار الليبي ودعوتها للاستمرار في تقديم الدعم لدفع مسار التسوية السياسية في ليبيا، بما يصون وحدة وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها، وتحقيق الأمن والاستقرار، وذلك بالتنسيق مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، والترحيب في هذا الإطار باستضافة السودان الاجتماع الوزاري المقبل لدول الجوار الليبي، وكذلك الإشادة بجهود الدول العربية سواء تلك التي قامت برعاية اجتماعات الحوار الليبي- الليبي، أو التي شاركت في الاجتماعات الهادفة للتوصل إلى التسوية السياسية للأزمة في ليبيا.

12- الترحيب مجددًا بنتائج الاجتماعات التنسيقية لوزراء خارجية تونس والجزائر، وذلك في إطار المبادرة التونسية التي أطلقها سيادة رئيس الجمهورية التونسية محمد الباجي قائد السبسي للحل السياسي عبر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية في ليبيا، التي أصبحت لاحقًا مبادرة ثلاثية لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا من أجل تهيئة الظروف الملائمة لجمع مختلف الأطراف الليبية في حوار وطني ليبي- ليبي برعاية الأمم المتحدة استنادًا إلى الاتفاق السياسي الليبي (الصخيرات 17/12/2015) .

13- الترحيب بالاجتماعات التي تستضيفها جمهورية مصر العربية الهادفة إلى بحث توحيد المؤسسة العسكرية، والتأكيد في الخصوص على تشجيع توحيد القوات الليبية تحت القيادة المدنية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني كطريق وحيد لعودة الاستقرار والسلام إلى ليبيا، والإشادة كذلك بالاجتماعات التي استضافتها القاهرة لتقريب وجهات النظر بين ممثلي المدن الليبية.

14- الأخذ علمًا بالنتائج الصادرة عن اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى المعنية بليبيا، التي تضم في عضويتها دول جوار ليبيا، التي كان آخرها الاجتماع الوزاري المنعقد في أديس أبابا بتاريخ 17/4/2018

15- دعوة الدول الأعضاء إلى المشاركة والمساهمة الفعالة في تحسين الوضع الإنساني في ليبيا من خلال خطة الاستجابة الإنسانية العاجلة التي وضعتها الأمم المتحدة لدعم ليبيا وذلك بالتنسيق وتحت إشراف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

16- الطلب من الأمين العام مواصلة اتصالاته ومشاوراته مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ومع مختلف الأطراف الليبية ودول الجوار الليبي والتأكيد على تعزيز دور جامعة الدول العربية، من أجل تذليل الصعاب التي مازالت تعترض تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع عليه بمدينة الصخيرات المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة.