ليبيا تتطلع إلى الاستثمار في البنية التحتية لتحقيق الاستقرار

ساحل مدينة سوسة شرق ليبيا الذي سيشهد تدشين المشروع. (أرشفية: الإنترنت)

أعلنت مجموعة «غايدري» الأميركية، أنه وضمن الاستثمار في البنية التحتية ومكافحة الإرهاب باعتبارهما أمرين متشابكين، فإنها بصدد تنفيذ دراسة لصالح ليبيا ولبناء أكبر ميناء في المياه العميقة في شمال أفريقيا على الإطلاق.

وتحصل مكتب مجموعة «غايردي» الاستشاري الأميركي عام 2012 على اتفاقية امتياز تمتد لـ30 عامًا، وتتضمن وضع تفاصيل عن دراسة جدوى أولية لميناء سوسة شرق ليبيا، والتي من المقرر أن تنتهي في عام 2022.

وفازت مجموعة «غايدري» بالمشروع الذي تبلغ تكلفته مليار دولار بعد عطاء عالمي لتقديم مقترحات من مجلس الوزراء الليبي في عام 2012، وتم اختيارها من بين تسع شركات دولية في عام 2015
وسيكون موقع الميناء في مدينة سوسة على بعد 100 كيلومتر شرق بنغازي و100 كم غرب الحدود المصرية مع تاريخ استكمال المرحلة الأولى لعام 2022.

والغاية وفق مجموعة «غايدري» الأميركية، هو أن يكون مفترق طرق في شمال أفريقيا لسفن الشحنات المتجهة من وإلى آسيا وأوروبا عبر قناة السويس ومن وإلى الولايات المتحدة، مع القدرة على التعامل مع مليون حاويات سنوية.

وسيتم تضمين المشروع بمنطقة للتجارة الحرة ومركز للخدمات اللوجستية.

ووفق موقع الشركة الأميركية، فقد قال عبدالله حامد، المدير العام لمجلس الاستشارات، وهي منظمة ليبية غير حكومية: «يعد هذا المشروع أحد أهم الاستثمارات في البنية التحتية في ليبيا».

وسيوفر هذا الميناء محليا حوالي 2500 فرصة عمل، وسيجلب منافع اقتصادية ومالية للأشخاص الذين يعيشون في منطقة الميناء وسيكون أول ميناء خاص بالكامل في ليبيا.

وسيشتمل البناء المخطط له في رصيف بطول 1350 مترا وثلاثة مراسي طولها 400 متر إلى جانب قناة يتم حفرها حتى 18 مترا لاستيعاب سفن الشحن فائقة الحجم.

ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للمشروع في زيادة استخدام القوة العاملة المحلية وتدريب الإدارة المحلية.

وقال مؤسس ورئيس مجلس الإدارة لمجموعة «غايدري» مايكل غايدري، إن المجموعة التي بدأت في عام 1985 كشركة تتعامل مع عمليات الخطف والفدية، والخدمات الأمنية، والاستجابة للأزمات، أصبحت أكثر تركيزًا على تطوير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المشاريع واسعة النطاق للمساعدة في إنعاش البلدان التي مزقتها الحروب.

وأضاف غاريدي «ما نتعلمه هو كيفية الذهاب إلى بلد منكوب بالحرب والتوصل إلى حلول»، مشيرا إلى أن «البلد كله متحمس حقا حول الميناء إنهم يرون فرصة للمساعدة في استقرار البلاد»

وتشمل الخطوات التالية في دراسة الجدوى والفاعلية ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية الامتياز.

وقال غايدري: «الهدف هو أن يتم تشغيل المراسي الثلاثة الأولى خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة».

ويشير المدير العام لمجلس الاستشارات، عبدالله حامد، إلى أن الميناء هو أحد مشاريع البنية التحتية العديدة التي تخطط لها ليبيا على أمل تحقيق الاستقرار في اقتصادها ومجتمعها بعد سنوات من الصراع، موضحا أن «مثل هذه البنية التحتية تشمل المطارات والمصافي وخطوط الأنابيب التي تنقل موارد النفط والغاز ومحطات الطاقة ومرافق معالجة المياه والطرق والسكك الحديدية».