خلافات أوروبية حول مستقبل العملية السياسية في ليبيا

الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني خلال نقاش مع دبلوماسيين أوروبيين. (الإنترنت)

واجهت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، خلافات محددة مع عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين، خصوصًا وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان بشأن مسار العملية السياسية في ليبيا.

وركزت موغيريني خلال جلسة نقاش بين رؤساء الدبلوماسية الأوروبية مكرسة بالكامل لبحث الأزمة الليبية، على حشد دعم سياسي لخطة المبعوث الأممي غسان سلامة، مع الحرص على أهمية أن تعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد «وضع إطار ملائم» لها، أي حسم إشكالية الدستور.

لكن وزير الخارجية الفرنسي لودريان أصر على ضرورة التمسك بالأجندة المتفق عليها في باريس بين أطراف الأزمة الليبية، والتي تنص على استكمال العلمية السياسية وفق الاتفاق السياسي الليبي قبل نهاية العام.

مخاوف موغيرني
وعبرت موغيرني في تصريحات اليوم الإثنين، عن خشيتها من أي انحراف للعملية السياسية في البلاد، «بسبب التطورات الجارية في الهلال النفطي»، فيما تعتبر دول أخرى هذه المسألة قد تمت تسويتها منذ قيام الجيش الليبي بإعادة تسليم إدارة مرافق النفط للمؤسسة الوطنية.

وقال لودريان في تحذير واضح إن «تسوية الوضع في ليبيا يبدو محوريًا، بسبب تداعياته على الأمن الأوروبي من جهة، وبسبب إشكالية الهجرة من جهة الأخرى».

ووسط هذا الجدل، تدعم الممثلة العليا للسياسة الخارجية موغيريني موقف إيطاليا، الداعم بشكل رئيس حكومة الوفاق الوطني، والداعي لممارسة مزيد من الضغط على قيادة الجيش في الشرق. وطالبت موغيريني بـ«التركيز على إدارة الجوانب الخارجية للهجرة، ودعم مهمة صوفيا البحرية لتأهيل خفر الساحل الليبي».

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني، مايكل روث، إنه لا حل في ليبيا سوى عبر تسوية تجمع كل الأطراف، ولا بد من الاستقرار السياسي في ليبيا لأنه لن يكون هناك حل لمشكلة الهجرة دون ذلك». وأضاف: «علينا أيضًا في الوقت نفسه إحقاق القانون وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين في ليبيا».

وبحث الوزراء الأوروبيون الوضع الليبي من مختلف جوانبه، في هدف واضح لإعادة التمركز الأوروبي في البلاد، والبحث عن مخرج مع ليبيا لمعضلة تدفق النازحين من أراضيها شمالاً، ولكن تباين وجهات النظر الفرنسية - الإيطالية لا يسمح بتفعيل ملموس للدور الأوروبي في هذه المرحلة وفق الدبلوماسيين.