تفاصيل خطة سالفيني لمواجهة موجات الهجرة القادمة من ليبيا

نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني. (الإنترنت)

نشرت وسائل الإعلام الايطالية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل خطة وزير الداخلية ماتيو سالفيني لمواجهة موجات الهجرة القادمة من ليبيا التي أعدها وعرضها يوم 25 يونيو الماضي في العاصمة طرابلس خلال لقائه مع المسؤولين الليبيين.

وقالت الصحف الإيطالية إن تفاصيل الخطة التي تهدف إلى تعزيز الشراكة مع طرابلس ووضع حدٍ للهجرة غير الشرعية اعتمدت بالفعل نهار أمس الاثنين خلال اجتماع مشترك ليبي - إيطالي في العاصمة الليبية. وتتضمن الخطة ميزانية لتوريد قوارب مطاطية ومعدات ومركبات لخفر السواحل والقوات البحرية الليبية وحرس الحدود.

أول نتيجة ملموسة
وذكرت صحيفتا «لا ريبوبليكا» و«24 أوري» أن خطة سالفيني لتعزيز الشراكة مع ليبيا ووضع حد للهجرة تمر عبر «توريد القوارب والمعدات والتجهيزات المطاطية إلى حرس السواحل الليبي والبحرية وحرس الحدود» وهي من تفاصيل البرنامج الذي تم الكشف عنه من مصادر دبلوماسية عقب اجتماع للجنة الثنائية الإيطالية - الليبية التي عقدت الاثنين في طرابلس.

وأوضحت الصحيفتان أن الاجتماع الذي جرى برئاسة سفير إيطاليا لدى ليبيا، جوزيبي بيروني، هو «أول نتيجة ملموسة» لإنجاز المهمة التي قام بها في العاصمة الليبية يوم 25 يونيو وزير الداخلية، ماتيو سالفيني، الذي قالت إنه «حرص على التنفيذ الفوري لهذه العناصر»

وأشارت الصحف الإيطالية إلى أنه فيما يتعلق بالنقاط الأخرى للاتفاقية، فإن هناك تسريع لآلية صيانة الوحدات والقدرات الليبية وتنفيذ عمليات الفحص والتفتيش، وكذلك وعلى وجه الخصوص التحرك في غات، جنوب غرب ليبيا.

موازنة العملية
وحول موازنة العملية، تخصص الحكومة الإيطالية نحو مليون و150 ألف يورو، بالإضافة إلى 1.3 مليون أخرى خلال عامين لصيانة المركبات وتدريب أفراد البحرية وخفرالسواحل الليبية.

ونشرت صحيفة «24 أوري» نصَّ مشروع مرسوم القانون الذي بحثه المجلس السابق للوزراء الإيطالي، ويتضمن المرسوم عناصر تحدد طبيعة الزوارق والمعدات المعنية والمخصصات المالية التي يتم الإفراج عنها وتنظيم عمل الزوارق الممنوحة للجانب الليبي.

خلاف في ليبيا
ولفتت الصحف الإيطالية أيضًا إلى وجود خلافات في ليبيا حول الدعم الإيطالي الذي وصفه الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم بأنه «هزيل ومتواضع» فيما رحب به رئيس هيئة الأركان في البحرية الليبية، الأميرال سالم رحومة.

وقالت صحيفة «لا ريبوبليكا» إن الأدميرال سالم رحومة كان في الواقع يأمل أن تقدم إيطاليا «في أقرب وقت ممكن» وسائل أخرى لخفر السواحل في طرابلس للتصدي للاتجار بالبشر ومساعدة للمهاجرين.

وقال رحومة لوكالة «آنسا» الإيطالية «لدينا شراكة قوية جدًا مع إيطاليا: أنا متأكد أن إيطاليا ستدعم البحرية الليبية وخفر السواحل أكثر من ذلك». وأضاف «أود أن تأتي هذه المساعدة في أقرب وقت ممكن، وأنا متأكد من أنهم سيأتون لمصلحة المهاجرين».

وأكدت صحيفة «لا ريبوليكا» أن معاينة مفصلة ودقيقة لحزمة المساعدات الإيطالية المعلنة تكشف أنها نفس المعدات والقدرات المتفق عليها في الواقع في الاتفاقية الموقعة بين برلسكوني والقذافي عام 2008 وتحديدًا بشأن طبيعة السفن والزوارق وحجمها وكذلك بالنسبة للدعم الفني والبشري.