نضال أرميضة: لقاء داكار بداية جديدة لدور الاتحاد الأفريقي في الملف الليبي

رئيس البرلمان السنغالي مصطفى نياس مع نضال أرميضة خلال حضورهما ملتقى داكار. (بوابة الوسط)

قال نضال أرميضة العضو المستقل في «لقاء داكار» الذي جمع ممثلين عن أطراف الأزمة في ليبيا، إن اللقاء هو «بداية جديدة» لدور الاتحاد الأفريقي في الملف الليبي من خلال «خطوات عملية» آملا أن تساهم في الوصول إلى حل يحقق الاستقرار في ليبيا «إذا تضافرت الجهود مع الخطط التي تقودها بعثة الأمم المتحدة».

وأضاف أرميضة في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الأحد في ختام اجتماعات استمرت ثلاثة أيام في مدينة ديامنياديو السنغالية (40 كلم عن العاصمة داكار) حول السلام والمصالحة في ليبيا، أن المشاركين اتفقوا على العودة إلى لقاء آخر في داكار خلال «مدة لا تتجاوز 60 يوما من تاريخ اليوم».

وأكد أن الأطراف المشاركة في اللقاء عبروا عن قبولهم «توسيع قاعدة المشاركة في داكار 2 وضرورة وجود كل الأطراف الفاعلة التي لم تحضر» من مختلف التوجهات السياسية والمستقلين لإحياء العملية السياسية المتعثرة في البلاد.

وحول مشاركة المستقلين في حوار «داكار» رأى أرميضة، أن «وجود المستقلين هام جداً مع الأطراف السياسية الموجودة على المشهد الليبي»، مبينا أن «معظم الأطراف السياسية الفعالة في ليبيا لا تنتمي لتنظيمات أو أحزاب وتتحرك من دافع وطني وحرص على تحقيق الاستقرار في ليبيا ولا تعمل لتغليب أيديولوجية أو تيار محدد على الآخر».

وشدد أرميضة على أنه «لايمكن إقصاء أي شخصية سياسية لمصلحة أطراف سياسية معينة، أو محاباة لتيار معين، وعلينا جميعا التخلص من العقلية الإقصائية من أجل استقرار ليبيا» مشيرا إلى أن «الجمود السياسي وعجز كافة الأطراف السياسية التي تتولى زمام الأمور في ليبيا الآن يدفع كل من بيده فسيلة فكرة أو مبادرة قد ينتُج عنها خطوات عملية تنتشل الوطن من الانهيار الأمني والاقتصادي والسياسي واجبٌ عليه أن لا يتوارى أو يتردد في المساهمة في أي منبر قد يحقق ذلك».

وأكد أرميضة أن «أي اتفاق يتم التوقيع عليه هو منبر مفتوح لجميع من يتفق مع محتواه وسنعمل على توسيع قاعدة المشاركة فيه، وإذا لم يكتب النجاح لهذه المبادرة سيكون مجرد حدث يستخدم ضد المشاركين ثم يتوارى في النسيان مثله مثل الاجتهادات السابقة».

ودعا المشاركون في «ملتقى داكار» في البيان الختامي إلى إطلاق سراح السجناء وتفعيل قانون العفو العام الذي أقره مجلس النواب والعمل على عودة النازحين والمهجرين كخطوة نحو المصالحة الوطنية الشاملة ورفض «التدخل الأجنبي» في ليبيا.

وعقدت الاجتماعات بمبادرة من «هيئة برازافيل» برئاسة جان إيف أوليفييه الذي اضطلع بدور الوسيط في تسوية عدة نزاعات في إفريقيا والشرق الأوسط وفق وكالة أنباء عموم أفريقيا (بانا برس).

وافتتح الرئيس السنغالي ماكي سال اجتماعات الملتقى، بعد ظهر الجمعة، بحضور وزير خارجيته ورئيس الجمعية الوطنية السنغالية (البرلمان)، مصطفى نياس الذي أدار الجلسات على مدى الأيام الثلاثة.

ودعا الرئيس السنغالي في كلمة له عند بدأ الاجتماعات فرقاء الأزمة الليبية إلى استحضار أنهم الفاعلون الوحيدون في تسوية الأزمة التي تمر بها بلادهم، حاثا إياهم على تغليب نهج الحوار، بحسب ما نقلته «بانا برس».