صحف عربية: متى يعود حفتر إلى ليبيا؟

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم السبت على أهم الأحداث السياسية في ليبيا، خصوصًا ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية عن صحة القائد العام للجيش خليفة حفتر، بالإضافة إلى مستقبل الرياضة النسائية في ليبيا.

متى يعود حفتر إلى ليبيا؟
ركزت جريدة «البيان» الإماراتية على ما تناقلته وسائل الإعلام عن صحة القائد العام للجيش خليفة حفتر، حيث صرح الناطق باسم الجيش، العميد أحمد المسماري، بأن حفتر حاليًا في زيارة روتينية اعتيادية في باريس مبرمج لها من وقت سابق بغرض لقاء عدد من الشخصيات في إطار المجهودات التي يبذلها من أجل رفع الحظر عن تسليح الجيش الذي يقاتل الإرهاب، ويعمل على إعادة الاستقرار إلى ليبيا، نافيًا بشكل قاطع أن يكون بجلطة دماغية بحسب ما راج خلال الأيام الأخيرة.

وأكد المسماري للجريدة أن حفتر يتمتع بصحة جيدة، وأنه سيعود إلى ليبيا في غضون أيام، وأضاف قائلاً: «لقد تحدثت إلى حفتر ومستمر في الحديث معه، وإنه في حالة تشاور دائم مع قيادة الجيش في شأن العمليات الدائرة ضد الميليشيات الإرهابية ولا صحة لما تردد عن وفاته أو إصابته بجلطة دماغية، وإن كل ذلك مجرد تخرصات روجت لها بعض الجهات بهدف التأثير على معنويات الجيش».

وحمَّل المسماري جماعة الإخوان وحلفاءها من التنظيمات الإرهابية مسؤولية الترويج لهذه الإشاعات من أجل خلق بلبلة في الجيش وليبيا بشكل عام: «أؤكد أن قائد الجيش بصحة جيدة، وأنه عائد إلى ليبيا في القريب العاجل». وأضاف: «حفتر بصحة جيدة وممتازة ويتنقل بين عدة دول منها فرنسا لأن لديه لقاءات يقوم بها الآن حسب البرنامج المعد من قبل العلاقات العامة».

وتابع أن زيارة حفتر فرنسا أتت لدورها الداعم للقوات المسلحة ولإجراء مشاورات حول توجيهات باريس السابقة فيما يخص الأزمة السياسية في ليبيا في وقت يتم فيه التواصل معه والفريق المتواجد معه على مدار الساعة للتباحث بشأن ما يحدث داخل الوطن، خاصة فيما يخص العمليات العسكرية حول مدينة درنة.

مستقبل الرياضة النسائية في ليبيا
أما جريدة «العرب» اللندنية فنشرت تقريرًا عن ممارسة النساء للرياضة في ليبيا، والعراقيل التي تواجهها في مجتمع محافظ مثل ليبيا، إذ نقلت عن معلمة التربية البدنية ليلى منصور قولها: «إن الأفكار التي تطالب بتقليل أماكن تواجد المرأة وفصل الجنسين في المؤسسات والأماكن العامة ومنع الفتيات والنساء من ممارسة الرياضة أمام غير المحارم، تنتشر بسهولة في المجتمع الليبي».

وأضافت: «إنه حتى الطالبات الراغبات في ممارسة الرياضة لا يجدن فرصة كبيرة بسبب افتقار أغلب المدارس للملاعب والتجهيزات الرياضية. البنات في مدرستنا الابتدائية يلعبن بالحبل، مع بعض المسابقات التقليدية الخاصة بالجري والملاحقة. مع كل ما ألمّ بالرياضة الليبية عامة والرياضة النسائية خاصة في السنوات الأخيرة بسبب الأحداث الأمنية والاقتصادية، زاد من تعقيد الأمر انتشار أصوات تطالب بتقليل أماكن تواجد المرأة وفصل الجنسين في المؤسسات والأماكن العامة ومنع المرأة من ممارسة الرياضة أمام غير المحارم».
وتابعت: «لا توجد فرصة في المدارس لخلق نشء رياضي أو تكوين فئات عمرية قد تحقق شيئًا في المستقبل، ومن يريد الفرصة لذلك فعليه الانضمام لنادٍ رياضي أو الذهاب للمدينة الرياضية، والفرصة الأكبر لدى النساء غالبًا ما تكون في الرياضات الفردية كألعاب القوى».

مضمار ألعاب القوى
وفي مضمار ألعاب القوى بالمدينة الرياضية يختلف الأمر، فلا يزال مدرب ألعاب القوى المخضرم عبدالله جحّور يحتضن صغار المتدربات، أو بناته كما يسميهن. وحديثه معهن وحتى توجيهاته الصارمة حول التدريب الذي يمارسه في الغالب على كرسي؛ يبدو عليها طابع الأب الحريص.

وقال مهمتي تأهيل الناشئين ذكورًا وإناثًا ونقلهم إلى مستويات أعلى، مع مدربين أكثر شبابًا، لستُ أكثر من درجة أولى في السُلّم لمن يريد الاحتراف، وببال واسع لمن يريد ممارسة ألعاب القوى وفهم قوانينها. إن حبّي لليبيا ولألعاب القوى دفعني إلى العمل هنا يوميًا دون أجر، وأنا ممتن جدا لذلك، وسعيد بما أقوم به. وخلال الحديث مع الفتيات، وصف بعضهن الصعوبة التي واجهنها حتى يُسمح لهن بالتمرين. والرفض يأتي في الغالب من الآباء والإخوة أو حتى الأقارب. وذكرت إحداهن إن عمّها أراد التأثير على أهلها ليقوموا بمنعها عن مواصلة التدريب، ولولا يقظة الوالد لفقدت فرصة أن تكون رامية رمح.

أما حَكَم ومدرّبة ألعاب القوى وعدّاءة التتابع السابقة، نوال عبدو، فنوهت إلى أن أعداد النساء قلت عن السابق بسبب الأحداث الأمنية وممانعة الأهل التي تعتبر المعرقل الأول، ومن ثم تأتي الأسباب الاقتصادية المتمثلة في توفير المواصلات وتكاليف التدريب والمعدات والملابس. وأشارت عضو اتحاد ألعاب القوى الليبي أماني يوسف مع الصعوبة التي نعانيها من أجل تكوين لاعبات في المستوى، فإن بعض الفتيات يعلنّ اعتزالهن فجأة بعد الزواج، بسبب ضغوط الزوج وأعباء الأسرة، ونخسر فرصة كسبهن حتى كمدربات ينقلن تقنيات اللعبة للنشء. وتشتكي أماني من صعوبة مشاركة أغلب المحترفات في المسابقات الدولية والإقليمية بسبب اشتراط الأهل وجود مرافق محرم أثناء السفر، الأمر الذي يتطلب أموالاً لا يملكها الاتحاد.

وفي الطرف الآخر من المضمار كانت البطلة الليبية وحاملة الرقم العربي في رمي القرص للناشئين، رتاج السائح، مع والدها سالم السائح، كابتن منتخب الطائرة الليبي مطلع الثمانينات الذي تعتبره رتاج المدرب والداعم الأول، بل الوجه الآخر للبطلة.
وقالت رتاج إنه جرى محاربتي من الجهة التي يفترض بها دعمي؟. وأشارت رتاج هنا إلى الاتحاد الليبي لألعاب القوى الذي حرمها من اللعب لمدة سنة ورفض مشاركتها في بطولة أفريقيا للناشئين التي احتضنتها الجزائر في العام الماضي بعد أن نالت فيها فضية إطاحة المطرقة، وكانت تسعى للمزيد، قبل أن يقوم الاتحاد الأفريقي للعبة بتجميد نشاطها تبعًا لقرار الاتحاد الليبي.

الاتحاد الليبي يحرم رتاج
وأرجع الاتحاد الليبي ذلك إلى عدم علمه بمشاركة رتاج. وقال الأمين العام للاتحاد، وليد حبيب، إن رتاج شاركت في البطولة دون أن تأخذ الإذن بذلك من الاتحاد. وكانت رتاج نجحت في إحراز سبع ميداليات ذهبية وفضيتين وبرونزية في دورات الألعاب العربية والأفريقية والبحر المتوسط مُبرزة موهبتها في رمي القرص وإطاحة المطرقة، وترشحت مرتين لبطولة العالم دون أن تتمكن من الذهاب والمشاركة. وكان قرار الاعتزال غير المتوقع للرامية التي لم تكمل الثامنة عشرة حينها قد جاء أيضًا على خلفية مشاكل مع الاتحاد الذي رفض مرافقة الوالد لابنته في بطولة العالم ببولندا، في حين تصر رتاج على ضرورة مرافقة والدها.

وختمت البطلة رتاج في هذا الشأن أنه مع غياب الراعي المستعد لتحمّل التكاليف وضرورة الالتزام بالتمارين اليومية؛ أُثْقِلتُ بأعباء مادية كثيرة يكدُّ والدي من أجل توفيرها منفردًا، وكلما حاربوني أكثر سأزداد إصرارًا، وهدفي الآن هو المشاركة في ألعاب طوكيو 2020 والصعود على منصة التتويج، وسأكون أسعد الجميع برفع علم ليبيا وعزف نشيدها الوطني أمام العالم، ولكن إن استمرت الأبواب في الانغلاق أمامي، فليعذرني الجميع إن اضطررت لطلب المشاركة تحت العلم الأولمبي.

المزيد من بوابة الوسط