ليبيا على مؤشر البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال

جاءت ليبيا في المرتبة 185 على مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال، الذي يقدم المؤشرات التي تتعلق بالأنظمة التجارية وحماية حقوق الملكية في 190 اقتصادا لبيان مدى ملاءمة البيئة التنظيمية لبدء وإدارة شركة محلية.

وذكر التقرير السنوي للبنك الدولي بشأن ممارسة الأعمال أن ليبيا كانت على بعد 5 مراكز من الحد الأدنى لممارسة الأعمال، إذ تبعتها اليمن وجنوب السودان وفنزويلا وإريتريا والصومال، بينما سبق ليبيا، دول جمهورية أفريقيا الوسطى ، وأفغانستان والكونغو وهاييتي وتشاد.

ليبيا تقف على مسافة 33.21 نقطة مئوية من الحد الأعلى للأداء في العام 2018

وبحسب التقرير، فإن ليبيا تقف على مسافة 33.21 نقطة مئوية من الحد الأعلى للأداء في العام 2018، مقابل 33.18 نقطة خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن التغيير في مقياس المسافة من الحد الأعلى للأداء خلال العامين كان إيجابيا، إذ ابتعدت ليبيا عن الحد الأدني للأداء بواقع 0.03.

ويقيس تقرير ممارسة الأعمال الأنظمة التي تؤثر على 11 مجالا من مجالات الأعمال التجارية، إلا أن تقرير العام الجاري لم يدرج تنظيم سوق العمل ضمن ترتيبه.

وكان أفضل أداء لليبيا في بيئة ممارسة الأعمال في مؤشر التجارة عبر الحدود من بين الـ11 مجالا يقيسها التقرير، إذ احتلت المركز الــ 118على ذلك المؤشر، في حين كان أسوأ أداء لليبيا على مؤشر تسجيل الملكية فقد احتلت المركز الـ187.

وقال البنك الدولي في تقريره إن رجال الأعمال في 119 اقتصادا من أصل 190 شهدوا تحسينات في الإطار التنظيمي المحلي في العام الماضي.

وبالنسبة للمراكز الأولى في مؤشر البنك جاءت نيوزلندا، وسنغافورة، والدنمارك، وكوريا ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الخاضعة للصين.

في حين كانت بروناي دار السلام، ومالاوي، وكوسوفو، وتايلاند، وأوزبكستان، ونيجيريا، وزامبيا، وجيبوتي، والهند، والسلفادور أكثر الاقتصادات تحسنا في 2016/2017 في المجالات التي يقيسها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، إذ نفذت 53 إصلاحا تجاريا جعلت من السهل القيام بأعمال تجارية.

بدء النشاط التجاري
يتضمن «بدء النشاط التجاري»، وهو الأول في المؤشرات التي يقيسها تقرير البنك الدولي، الحد الأدنى من رأس المال المطلوب، وعدد الإجراءات، والوقت والتكلفة لبدء نشاط جديد.

ووفق التقرير فقد تحسن مجال بدء النشاط التجاري في ليبيا خلال العام 2018، إذ سجل 71.72 نقطة مئوية مقابل 71.48 نقطة العام 2017، بنسبة تغير 0.24 نقطة، لتحتل ليبيا المركز 167 من بين 190 اقتصادا في هذا المجال.

وأشار التقرير إلى أن بدء نشاط الرجال في ليبيا يتطلب 10 إجراءات ويستغرق 35 يوما، ويتكلف 30.3% من دخل الرجل، في حين يتطلب النشاط 41.5% من دخل المرأة في ليبيا.

وذكر أن أفضل بيئة لممارسة الإجراءات في نيوزيلندا، إذ يتطلب بدء نشاط جديد إجراء واحدا ويستغرق نصف يوم، في حين كانت أحسن البلدان من حيث التكلفة بريطانيا التي مثلت التكلفة فيها 0% من دخل الفرد.

استخراج تراخيص البناء
يقيس هذا المؤشر الإجراءات والوقت والتكلفة اللازمة لبناء مستودع ـ ويشمل ذلك الحصول على التراخيص والتصاريح، وتقديم جميع الإشعارات المطلوبة، وطلب وتلقي جميع عمليات التفتيش والحصول على الكهرباء وتوصيلات المرافق.

وفيه جاءت ليبيا بالمركز 186 من بين 190 اقتصادا، إذ لم تسجل أي ممارسة في معايير المؤشر الأربعة وتشمل عدد الإجراءات، والوقت، والتكلفة، ورقابة جودة البناء. وتساوت ليبيا في ذلك المؤشر مع اليمن وسورية اللتين تشهدان حربا أهلية، إلى جانب إريتريا، والصومال.

واستحدث تقرير هذا العام معيارا جديدا، وهو مؤشر جودة التحكم للبناء الذي يقــيم جودة أنظمة البناء، وقوة نوعية التحكم وآليات السلامة، وأنظمة المسؤولية والتأمين، ومتطلبات الشهادات المهنية. وقد اختـتمت آخر دورة لجمع البيانات في يونيو 2017.

الحصول على الكهرباء
وفي مؤشر الحصول على الكهرباء الذي يقيس جميع الإجراءات المطلوبة من الشركة لتوصيل الكهرباء بصورة دائمة إلى مستودع، جاءت ليبيا في المركز 130
إذ سجلت 56.66 نقطة، مقارنة بـ56.60 نقطة في العام الماضي، بنسبة تغير إيجابية بلغت 0.06. ويتطلب إدخال الكهرباء إلى مستودع في ليبيا أربعة إجراءات ويستغرق 118 يوما، وتبلغ تكلفته 422.4% من متوسط الدخل القومي للفرد. في حين يتطلب إدخال الكهرباء إجرائين في الإمارات وتستغرق عشرة أيام، ولا يكون له أي تكلفة في اليابان.

وذكر تقرير البنك الدولي أنه يفترض في توصيلة الكهرباء أن تكون دائمة، وأن تكون ثلاثية الأطوار وبقدرة 140 كيلو فولت-أمبير وبطول 150 مترا، وأن تكون شبكة التوزيع ذات فولطية منخفضة أو متوسطة، هوائية أو تحت الأرض.

تسجيل الملكية
يقيس مؤشر تسجيل الملكية التسلسل الكامل للإجراءات الضرورية عند قيام منشأة الأعمال (المشتري) بشراء عقار من منشأة أعمال أخرى.

وذكر التقرير أن ليبيا كانت على بعد ثلاث مراكز من أدنى الدول على مؤشر تسجيل الملكية، إذ احتلت المرتبة 187، و لم تسجل أي ممارسة في أي من معايير المؤشر وهي عدد الإجراءات، والوقت، والتكلفة، ونوعية نظام إدارة الأراضي.

وتساوت ليبيا مع ميكرونيزيا و جزر مارشال وتيمور- ليشتي، في حين سبقتها كل من جنوب السودان، وتوغو، وليبيريا، وسانت كيتس ونيفيس، وبنغلاديش، وأفغانستان على التوالي.

الحصول على الائتمان
يرتبط هذا المؤشر بالحقوق القانونية للمقرضين والمقترضين، فيما يتعلق بالمعاملات المشمولة بضمانات من خلال مجموعة واحدة من المؤشرات، وتقرير المعلومات الائتمانية من خلال مجموعة أخرى.

ووفق تقرير البنك الدولي، احتلت ليبيا المرتبة الـ186 على مؤشر الحصول على الائتمان، إذ أنها لم تسجل أي ممارسة على الاطلاق خلال العام في معايير المؤشر التي تشمل قوة الحقوق القانونية، ومؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية، وتغطية مركز السجلات، ومركز المعلومات الائتمانية. واشتركت ليبيا في المرتبة الـ186 مع كل من اليمن، والعراق، وإريتريا، والصومال.

حماية المستثمرين الأقلية
يرصد هذا المؤشر قوة الحماية للمساهمين الأقلية في حال تضارب المصالح، من خلال مجموعة من المؤشرات عن حقوق المساهمين في حوكمة الشركات لمجموعة خرى.

واحتلت ليبيا المرتبة الـ183 على مؤشر حماية المستثمرين الأقلية من بين 190 اقتصادا، ولم يتغير وضع ليبيا عن تقرير العام الماضي، إذ سجلت 25 نقطة مئوية.

ويتكون من مقياسين اثنين، من عشر نقاط يقيس بها الأول: أنظمة نطاق تضارب المصالح، الذي يقيس قوة حماية المساهمين ضد قيام أعضاء مجالس الإدارات بإساءة استخدام أصول الشركات لتحقيق مكاسب شخصية، وسجلت فيه ليبيا 3 نقاط مقارنة بـ9.3 نقطة سجلتها نيوزيلندا أفضل المؤدين.

ويتمثل الثاني في «نطاق الحوكمة وحقوق المساهمين» لقياس حقوق المساهمين في حوكمة الشركات، وفيه حصلت ليبيا على نقطتين من أصل عشرة، في حين كانت كازاخستان الأفضل عالميا بتسجيلها تسع نقاط.

دفع الضرائب
أما مؤشر «دفع الضرائب» فيسجل قيمة الضرائب والاشتراكات الإجبارية التي يجب على شركة متوسطة الحجم دفعها أو استقطاعها في سنة ما.

ووفق تقرير البنك الدولي، لم يتغير موقع ليبيا على هذا المؤشر، إذ جاءت في المركز 128، مسجلة 63.61 نقطة، وهو المعدل نفسه الذي سجلته في 2017. وأوضح أنه يتحتم على المستثمر في ليبيا دفع 19 ضريبة واشتراكا، تشكل 32.6% من إجمالي الربح.

التجارة عبر الحدود
احتلت ليبيا المركز 118 على مؤشر التجارة عبر الحدود الذي يقيس الوقت والتكلفة المرتبطين بالعملية اللوجستية لتصدير واستيراد البضائع خلال ثلاث مجموعات من الإجراءات هي: الإمتثال التوثيقي والإمتثال الحدودي والنقل المحلي. ولم يتغير موقع ليبيا من الحد الأعلى للأداء على مؤشر التجارة عبر الحدود هذا العام أو العام الماضي، إذ بلغ 64.66 نقطة مئوية.

إنفاذ العقود
جاءت ليبيا في المرتبة الـ141 على مؤشر إنفاذ العقود الذي يقيس الوقت والتكلفة اللازمين لتسوية نزاع تجاري في المحكمة العامة المحلية، بالإضافة إلى جودة مؤشر الإجراءات القضائية.

وبحسب تقرير البنك الدولي فإن تسوية نزاع تجاري تستغرق 690 يوما في ليبيا، مقارنة بـ164 يوما في سنغافورة صاحبة أفضل معدل. فيما تكلف تسوية النزاعات التجارية 27% من قيمة المطالبة مقارنة بـ9% في أيسلندا الأفضل عالميا. ولم تسجل ليبيا أي تغير هذا العام عن الحد الأعلى للأداء من حيث مؤشر إنفاذ العقود إذ بلغ 48.41 نقطة مئوية.

تسوية حالات الإعسار
وعلى مؤشر «تسوية حالات الإعسار» جاءت ليبيا في المرتبة الأخيرة 168، لتتساوى بذلك مع 24 دولة أخرى هي: السعودية، والعراق، الصومال، وإريتريا، وكيريباس، وجنوب السودان، وموريتانيا، والرأس الأخضر، والكونغو، وهايتي، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وتيمور-ليشتي، وجمهورية لاوس، وغينيا، وأنغولا، وسانت كيتس ونيفيس، وغينيا الاستوائية، وغرينادا، وبوتان، وجزر القمر، وسان تومي وبرينسيبي.

ويقيس مؤشر «تسوية حالات الإعسار» الوقت والتكلفة والنتائج المتعلقة بإجراءات دعاوى إشهار الإفلاس (التفليسة)، التي تكون المؤسسات المحلية طرفا فيها، بالإضافة إلى قياس صلابة الإطار القانوني الساري على إجراءات التصفية وإعادة التنظيم. ولم تظهر ليبيا ممارسة خلال العام الماضي في معايير المؤشر الستة.