«الأعلى للدولة» يطالب بتطبيق الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي

دان أعضاء المجلس الأعلى للدولة «الهجوم على مطار معيتيقة الدولي وتخريب ممتلكات الشعب الليبي بشكل عبثي غير مسؤول»، معربين عن «استنكارهم لترويع المواطنين الآمنين وسفك دماء الليبيين بالباطل».

وقال أعضاء المجلس الأعلى للدولة، في بيان صادر أمس الاثنين، إن «تكرار هذه الخروقات الأمنية والاشتباكات المسلحة يؤكد الضرورة المُلحّة لتطبيق الترتيبات والتدابير الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي لترسيخ الأمن وتحقيق الاستقرار في العاصمة طرابلس والمدن الليبية كافة».

انسداد سياسي
وناقش الاجتماع أيضًا تداعيات «انسداد» الوضع السياسي بسبب ما وصفه بـ«مماطلة مجلس النواب وعدم التزامه بالاتفاق السياسي كمرجعية وحيدة لإدارة البلاد».

وأكد أعضاء المجلس أنّ «أحد أهم أسباب تفاقم الأزمة الليبية هو عدم خضوع السلطة التنفيذية الحالية لأي رقابة تشريعية أو قانونية»، مُشددين على أن «استمرار الحكومة الحالية في صرف الأموال وإصدار القرارات والتعيينات وتفويض الأشخاص دون حسيب أو رقيب هو وضع غير طبيعي سيؤدي إلى استمرار الفساد المالي والاختلال الإداري، ولا يمكن السكوت عنه بأي حال».

الأعلى للدولة: استمرار الحكومة الحالية في صرف الأموال وإصدار القرارات والتعيينات دون رقيب سيؤدي إلى فساد مالي لا يمكن السكوت عنه

كما ناقش أعضاء المجلس الأعلى للدولة «الميزانية العامة لسنة 2018، وكيفية التعامل معها في ظل غياب الإطار الدستوري الشرعي اللازم لإقرارها واعتمادها».

وناقش أعضاء المجلس «إشكالية إقرار الميزانية من قبل الجهة نفسها التي ستقوم بصرفها وهي حكومة الوفاق الوطني»، مشددين على «ضرورة إيجاد مخرج لهذه المعضلة القانونية المنطقية تضمن عدم تضرر المواطن الليبي في ظل تدهور الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد».

وشهد محيط مطار معيتيقة، منذ صباح أمس، اشتباكات عنيفة بين قوة الردع الخاصة وقوات تتبع بشير خلف الله المعروف باسم (البقرة)، التي بدأت هجومًا على مطار معيتيقة الدولي شرق طرابلس في محاولة منها لإطلاق موقوفين لدى قوة الردع.

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني، ارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات إلى 20 قتيلاً و63 جريحًا. وقالت في بيان، نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، «إن حصيلة الوفيات نتيجة الاشتباكات، التي جرت اليوم الاثنين بمحيط مطار معيتيقة، بلغت 20 حالة حتى الآن»، لافتة إلى حصيلة أن القتلى «موزعة على 9 حالات بمستشفى معيتيقة، و6 حالات بمركز جراحة القلب بتاجوراء و5 موزعة على عدد من المصحات الخاصة».

وأضافت الوزارة أنَّ عدد الجرحى بلغ 63 حالة حتى الآن، وذلك وفقًا لمدير إدارة شؤون الجرحى بطرابلس لإدارة الإعلام بوزارة الصحة طارق الهمشري.

المزيد من بوابة الوسط