مسؤول أمني يكشف تفاصيل جديدة حول خطف مندوبة المنظمة الدولية للهجرة

كشف آمر الغرفة الأمنية لمنطقة سكرة، الناطق باسم الغرفة الأمنية المشتركة لمناطق سكرة والمهدية والجديد في سبها عمر عبدالرحمن محمد، تفاصيل جديدة حول حادثة خطف مندوبة منظمة الهجرة الدولية في سبها رانيا خومة ومرافقيها السائق حسن منصور عبدالنبي مخزوم المقرحي والموظف المحلي بالمنظمة فائز خيرالله.

وقال محمد لـ«بوابة الوسط» إنَّ الغرفة تلقت «إشارة هاتفية» تفيد بخطف ثلاثة أشخاص «يوم الجمعة الماضي» بينهم رجلان وامرأة تبيَّن لاحقا أنهما ليبيان وإسبانية من أصل فلسطيني تعمل مندوبة للمنظمة الدولية للهجرة في مدينة سبها.

وأضاف أنه بناء على ذلك «تم تعميم البلاغ على الغرف الأمنية في المنطقة وتكليف أفراد التحري بالتحرك والبحث عن المخطوفين وخلال عملية البحث والتحري أمس السبت وردت إشارة للغرفة على تمام الساعة الرابعة والنصف عصرًا عبر جهاز اللاسلكي تفيد بالعثور على سيارة المخطوفين وبها مرافقو مندوبة المنظمة الدولية للهجرة وهما السائق حسن منصور المقرحي والموظف فائز خيرالله».

وأوضح محمد أن سيارة المخطوفين عثر عليها «على طريق بمنطقة الجديد قبل الإبلاغ عن تحرير المخطوفين دون مندوبة المنظمة الدولية للهجرة رانيا خومة»، مشيرًا إلى أنهم التقوا الموظف فائز خيرالله لسماع أقواله وتقديم إفادته عن الحادث.

وذكر محمد أنه «من خلال التحقيقات وجمع بعض المعلومات تبين أن عملية الخطف ليست لها دافع إجرامي من أجل الحصول على المال أو الابتزاز، وأعتقد أن هناك أيادي تعبث بأمن الجنوب وزعزعزة استقراره ربما تحسب على طرف سياسي».

شهادة الموظف
وأضاف المحقق علي الطرشاني، أحد المحققين بالغرفة الأمنية بمنطقة المهدية، الذي تولى التحقيق مع الموظف فائز خيرالله، أن الأخير قال أثناء التحقيق معه: «بعد أن تجاوزنا بوابة قويرة المال التي تبعد 15 كلم شمال سبها تعرضت لنا سيارتان وأجبرونا على النزول واقتادونا، بعد عصب الأعين، إلى مكان لا نعرفه ولكن سارت بنا السيارة لمسافة مرة بأرض منبسطة ومرة بأرض غير ممهدة ربما رملية، ودخلنا إلى مكان لا أعرفه من قبل وتم إغلاق أفواهنا بشريط لاصاق وعصب أعيننا وقاموا بضربي أنا والسائق، ولكن لم أسمع صوت رانيا أبدًا».

وأضاف الطرشاني لـ«بوابة الوسط» وهو ينقل جزءًا من إفادة الموظف فائز خير الله أنَّ الخاطفين وجهوا لهم تهمًا بالخيانة والتعامل مع الأجانب، مشيرًا إلى أنَّ الخاطفين قبل أن يطلقوهم جمعوا السائق والموظف مع مندوبة المنظمة الدولية للهجرة رانيا خومة وفكوا العصابة عن أعينهم حيث وجدوا رانيا أمامهم وسألوهم: «هل تعرفينهما وتعرفانها» قبل أن يعيدوا عصب أعينهم والمغادرة بالسائق والموظف إلى أن وجد الأخيران أنفسهما في سيارة من الخلف من دون أن يعرفا شيئًا عن مصير رانيا، بحسب الطرشاني.

رواية السائق
وقال السائق حسن منصور لـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد، «بعد أن تجاوزنا بوابة قويرة المال بتجاه سبها في تمام الساعة 5 مساء الجمعة، رصدت سيارة واقفة على قارعة الطريق نوع (هيونداي أزيرا) وبعد اجتيازها قال فائز لي إن السيارة تحركت وراءنا بسرعة بطيئة، وتابعنا المسير وكان الأمر طبيعيًّا، بعدها في أثناء السير خرجت سيارة (تويوتا 27 خيمة) من إحدى المزارع على الطريق أمامنا بسرعة بطيئة وقمت باجتيازها بشكل عادي، وبعدها انطلقت بسرعة وقامت باعتراض طريقنا علينا، ووقفت وترجل منها مجموعة ملثمة وأجبرونا على النزول وبعدها لاحقت السيارة التي كانت واقفة في الطريق.. وبعدها تحركوا بنا لمسافة نصف ساعة أو أقل، توقفت السيارة في مكان وأدخلونا إلى مكان لا نعرف أين، وردد الخاطفون وهم ملثمون إننا خونة ونتعاون مع الأجانب والمنظمات الدولية وقاموا بضربنا أنا وفائز».

ويضيف منصور: «بعدها تركونا أنا وفائز وخرجوا ولا نعرف أين رانيا.. وفي نفس الليلة في تمام الساعة 3.30 فجرًا جمعونا برانيا وسألوها عني هل أعمل معكم بالمنظمة وقالت لا إنه سائق يتعامل معنا فقط وهي معصوبة الأعين بعدها لم نشاهدها»، متابعًا: «أمس السبت وضعونا بالصندوق الخلفي للسيارة حتى تم العثور علينا، وعندما طلب مني الخاطفون التوقف في الطريق توقعت أنَّهم مجموعة سطو أرادوا الاستيلاء على السيارة في بداية الأمر، ولكن الأمر اختلف، ومن وجهة نظري الهدف من الخطف كان رانيا».

كلمات مفتاحية