ماذا يريد الليبيون من العام 2018؟

قد يكون «الأمل» كلمة نادرة في وضع سياسي واقتصادي واجتماعي وأمني صعب ودعت به البلاد عام 2017 واستقبلت 2018، ولا فرق في هذا الحلم المشروع بـ«الأمل» بين سياسي أو كاتب أو أستاذ جامعي أو حتى مواطن عادي ببحث عن «الخبزة».

ففي كل الأحوال كان حلم الاستقرار والطلاق البائن مع الانقسام هو القاسم المشترك لأحلام الجميع، في استطلاع شامل أجرته «الوسط».

السياسيون، تمنوا أن يحمل العام الجديد بشارات الأمن والاستقرار والتوحد تحت راية الوطن، وتوحيد المؤسسات السيادية، وانتهاء الأزمات الاقتصادية، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية

السياسيون، تمنوا أن يحمل العام الجديد بشارات الأمن والاستقرار والتوحد تحت راية الوطن، وتوحيد المؤسسات السيادية، وانتهاء الأزمات الاقتصادية، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لتعود ليبيا دولة موحدة، تقودها حكومة واحدة، ورئيس منتخب، تحت مظلة دستور يرضاه الجميع، على حد تعبيرهم.

أما المواطنون، فقد تمنوا أن يعيشوا حياة كالحياة، حسب تعبير إحدى المشاركات من أجدابيا منيرة العنزي، ومن مناطق متفرقة في ليبيا، طبرق وبنغازي، وسبها، وأجدابيا، وأوجلة، وجالو، والكفرة، عبر الجميع عن أمنياتهم بـ«ليبيا جديدة».

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

تدثرت توقعات مندوب ليبيا السابق في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي بالتفاؤل، إذ رأى أن 2018 سيكون «عاماً مختلفاً»، متمنياً أن يكون «عام الأمل وعودة العقل والمودة والوئام ونبذ الأحقاد والشرور والعنف».

وعبر البداشي عن تطلعه أن يكون «2018 عام الأمن والسلام ونهاية المعاناة والأحزان، وعودة سيادة واحترام الدولة»، مبدياً تفاؤله بـ«عودة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم وترميم النسيج الاجتماعي، والحكومة الشرعية الواحدة» وأن يكون «عام بداية الخير وليس الخير المنتظر».

الدباشي: عام الأمل وعودة العقل
أما عضو المؤتمر الوطني العام، المستقيل، عبدالمنعم فرج الوحيشى فقال «عامكم إدارة ترتقى إلى مستوى التحديات إن شاء الله».

ويحلم الكاتب شكري السنكي بأن يرى ليبيا ف«متعافية مِن الفُرقة والجهوية والقبلية والتطرف والتشدد والإرهاب، والقتل والقتال، والخطف والاعتقال، والفساد أو (النهب الممنهج)». وتمنى أن يعمل «الساسة لمصلحة الوطن، وأن يعاد بناؤه على أسس ميراث الجدود لا أسس النكران والجحود».

أم العز: إعادة إعمار بنغازي
ورغم أن عام 2017 قد غادر منزل الدكتورة أم العز الفارسي، أستاذة العلوم السياسية، تاركاً حزناً كبيراً بعد وفاة زوجها الكاتب إدريس المسماري، وتقول «كان فقده مفاجئاً لنا جميعاً وصدمة للعائلة والأصدقاء».

ورغم ذلك ترى أم العز الفارسي أن أهم حدث -على الصعيد العام- كان تحرير مدينة بنغازي، ولقاء القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

وتمنت في العام الجديد «إعادة إعمار بنغازي، وعودة الجميع إلى بيوتهم التي خرجوا منها تحت أي ظرف»، آملة «عودة الجامعة لسابق عهدها، والأمن والاستقرار، وإبعاد أي أجنبي عن التدخل تحت أي ذريعة، وتوحيد المؤسسات السيادية، خصوصاً الجيش والبنك المركزي ووزارة الخارجية.

حسني بي: الاستفتاء على الدستور
ويشير رجل الأعمال حسني بي، إلى أن «الأماني كثيرة والحلول متوافرة»، لكنه يقول «الواقع مؤلم، واجهنا خيبات أمل في 2017». واعتبر أن أهم حدث على الصعيد السياسي في ليبيا هو «إعلان تحرير بنغازي»، و«استتاب الأمن بمعظم التراب الليبي».

وتمنى «إعادة إعمار المدن بعيداً عن موازنات الدولة وما تتعرض له من سرقات» و«الاستفتاء على الدستور والانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة والحكومة».

ويحلم الإعلامي أحمد المقصبي بأن «تعود ليبيا بيتنا ووطناً كبيراً يحتضن الجميع بلا إقصاء أو تهميش»، ويبدي سعادته لـ«تحرير بنغازي بالكامل من الجماعات الإرهابية، وعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها».

وأشار إلى أن «الإنجاز السياسي الأهم لعام مضى هو «اتفاق جميع الأطراف السياسية على ضرورة الاحتكام إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام 2018».

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أما عن أمنيته الشخصية للعام الجديد، يقول «وطن هانئ مستقر بعد رحلة طويلة من الآلام، وأن تنهض بنغازي وتقف على رجليها لتدب الحياة في أوصالها، ونتخلص من الضغائن».

وعلى صعيد المواطنين لم ترصد «الوسط» أي خلاف يذكر بيم أحلام المواطنين وبين السياسيين.

أريد العيش بسلام
من طبرق، يقول المواطن فتحي أحمد، إن أهم ما مر به على الصعيد الشخصي كان ولادة ابنه الجديد، ولمدينته كان «إنجاز طريق النيبو ومفترق حي السنينات».

وقال أحمد إبراهيم « أتمنى أن أشتري كاميرا احترافية ذات جودة عالية وسيارة جديدة، وأن أعيش بسلام في بلدي».

ويحلم جاد المولى إدريس بأن يستطيع السافر من طبرق إلى طرابلس إلى سبها وغات والكفرة دون أي مشاكل أو عراقيل، وقال «أمنيتي لعام 2018 أن تزدهر مدينتي بالمشاريع والطرقات، وأن يحصل المواطنون على كل ما في حساباتهم المصرفية من أموال دون عناء».

وقال عبدالحميد صالح من طبرق :«من أبرز ما حدث أنني التحقت ب عمل ممتاز»، مضيفاً :«أهم حدث سياسي هو انتخاب مجلس النواب لمحمد الشكري محافظا للمصرف المركزي، لكن تعيينه مازال حبراً على ورق».

ويرى توفيق بورقيق «من أهم وأبرز الأحداث السياسية في عام 2017 هي لقاءات السراج وحفتر المتواصلة من الإمارات إلى فرنسا لأن الجميع كان يعتقد بأن الطرفين من المستحيل أن يلتقيا».

وعبر خالد علي عن أمنيته للعام الجديد قائلاً: «أن يصبح كل المواطنين الليبيين على رجل قلب واحد»، وأضاف: «أمنيتي أن يحافظ المواطنون بالمدينة على كافة الممتلكات العامة والخاصة، نظافة طبرق أن يشاركوا في البناء بجهدهم وعطائهم وفكرهم، والعمل بشعار أن الدولة بالجميع وللجميع».

الاستقرار دون خوف
ومن طبرق إلى بنغازي، يقول عريش سعيد إن أهم حدث شخصي في عام 2017 بالنسبة له كان «إعلان تحرير المدينة في الخامس من يوليو من العام الماضي، ونجاة الباشا صالح الأطيوش من محاولة الاغتيال الثانية مطلع أغسطس الماضي، وطرح غسان سلامة خارطة طريق لحل الأزمة الليبية في سبتمبر.

ويحلم سعيد :«بإجراء الاستفتاء على دستور 1951 بعد تعديله، وانتخابات رئاسية وبرلمانية تخرج بها البلد من المراحل الانتقالية، وأن تعلن أجدابيا عاصمة للنفط، تُنقل لها مقر شركة الزويتينة للنفط، وينقل مقر هيئة تنمية المدن النفطية لرأس لانوف، وتنقل تبعية جامعة النجم الساطع لمؤسسة النفط، وأن يعم الاستقرار ليبيا، وأن ينعم البلد بالأمان والاتحاد».

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقال معتز نصر المؤدب: «رزقني الله بطفلة جميلة»، وبالنسبة لمدينته، أضاف: «مدينتي الأم درنة، حيث جرى افتتاح منتجع ايميليا السياحي، وفي مدينتي الثانية طرابلس تم افتتاح مول طرابلس التجاري، وعن أهم حدث على الصعيد السياسي في ليبيا شهده العام الماضي».

الدكتورة إيناس اهليس قالت: «أهم حدث في 2017 كان قضية الرجل الدودة بمركز بنغازي الطبي، وانتهاء العمليات العسكرية في مدينة بنغازي، وأتمنى في العام الجديد إنهاء الانقسام السياسي والأزمة الاقتصادية، ودعم برنامج المسح المبكر لسرطان بطانة الرحم، وأن تصل بلادنا إلى اتفاق عادل وحقيقي يحقق الرفاهية للأقاليم». وقال فريد كويري: أهم حدث هو استرجاع مناطق بنغازي من أيدي الظلاميين، وأتمنى في 2018 أن أستقر في بلدي دون الخوف من المستقبل لي ولعائلتي، وأن تبنى مدينة بنغازي وتتزين ويعود نازحيها إليها وتعود كما في السابق بل وأفضل، وأن تنعم بلادنا الحبيبة بالاستقرار والتقدم والازدهار».

عمران طاهر من مواطني بنغازي أيضاً، قال إن أهم حدث كان «دحر الميليشيات المسلحة من مدينة بنغازي، وعودة الأهالي إلى الأحياء السكنية بعد غياب، وظهور وجوه سياسية جديدة وسقوط الأقنعة من وجوه لطالما كانت تدعي الوطنية»

إلغاء التشكيلات المسلحة
وعن العام الجديد يقول «أتمنى في العام الجديد تغيير تخصصي، وأن تعمل البعثات الليبية بالخارج بضمير، وإلغاء كافة التشكيلات المسلحة وبناء كيان واحد تحت مسمى الجيش الليبي الوطني دون سرايا أو كتائب منقسمة ولا تكون خارج السيطرة ولا تتصرف بشكل منفرد» وأضاف «أتمنى عودة دستور الملكية وبرلمان واحد وحكومة واحدة وعزل كل من كانوا على الساحة السياسية في الفترة الماضية». و في بنغازي أيضاً، تقول الناشطة الاجتماعية نجاة أبوراس: كان أهم حدث لي سلامتي من مرض خطير والحمد لله، ثم تحرير بنغازي بالكامل من الدواعش والعابثين بأمنها.

وتمنت ألا تسمح القوى الأمنية بوقوع تجاوزات، وأن نرى انتعاشاً في الوضع الاقتصادي وتحسن أحوال الناس المعيشية.

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقال الناشط المدني فرج الشقار: « أهم حدث في المجال العام كان استشهاد الشيخ عبدالله انطاط وخميس اسباقة ورفيقيهما من الشرطة، ، والإفراج عن نجل العقيد معمر القذافي سيف الإسلام بقرار العفو العام الصادر عن وزارة العدل في وقت د. مبروك قريرة، وأتمنى في العام الجديد أن أنتهي من دراستي بالماجستير، وأن تكون المدينة في أمن وأمان والعمل على تحسين كل المرافق والرفع من مستوى الوعي للشباب وانخراطهم ضمن المؤسسات القيادية وإتاحة الفرصة لهم».

توافق ينتهي بانتخابات
عضو المكتب السياسي لتحالف القوى الوطنية حمزة الغديوي، اعتبر أن «تكليف بعثة أممية جديدة برئاسة سلامة، واغتيال شهداء المصالحة» هي أهم الأحداث، متمنيا الوصول إلى توافق وطني وإقرار دستور ينتهي بانتخابات حرة ونزيهة تحقق الاستقرار.

مدير العلاقات العامة بمنظمة إرث الجبال للتراث والثقافة والفنون أيمن أبونجلة، قال عن أمنياته للعام الجديد: وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإن شاء الله نعيشوا في أمن وأمان، وأن يتم لم شمل الليبيين ونبذ الفرقة ووضع حلول لكل المشاكل داخل ليبيا وأن تكون سيادتها فوق كل اعتبار.

مدير البرامج في إذاعة بنغازي المحلية جمال محمد النويصري، قال: أهم ما جرى في 2017 عائلياً نجاح أولادي وتفوقهم في دراستهم، وبالنسبة لبنغازي، عودتها لحضن أبنائها وتحررها رغم أن الثمن كان غالياً جداً بأرواح شهداء وبتر أطراف الشباب وتدمير المساكن، وسياسياً، لا يوجد حدث مهم، كلها إخفاقات وعدم اتفاق وانقسام وتشرذم، ليبيا بلد اللحمة الوطنية والترابط الاجتماعي، تتواجد بها ثلاث حكومات ومجلس نواب ومجلس رئاسي أمر لا يستوعبه أحد بفضل فشل الساسة في بلادي.

أحلم بالسفر من إمساعد لرأس إجدير
وعن أمنيته للعام الجديد، قال النويصري: أتمنى أن أسافر بسيارتي من إمساعد حتى رأس إجدير بحرية دون قيد أو انقسام، وأمنيتي لبنغازي أن تتم صيانة المباني المتضررة فيها، وأن تعود مدينة الإبداع والفن والثقافة .

أتمنى كذلك أن ننتخب أناساً وطنيين مخلصين يحبون ليبيا ويضحون من أجلها، وأن نحاسب كل من ارتكب جرماً أو سرق أو نهب أو قتل نحاسبه ونحاكمه وأن يتولى بلادنا رئيس يخاف الله ويحترم الشعب.

أستاذ اللغة الإنجليزية عبدالحفيظ تواتي، قال: أهم حدث هو عودتي لبيتي بعد نزوح دام أكثر من سنة وأربعة أشهر، وبالنسبة لمدينتي هو نهاية الاقتتال، وأتمنى أن تكون البداية ببناء العقول أي الإنسان بشكل خاص، وسياسياً، فأهم حدث هو قناعة كل الأطراف المتناحرة على السلطة بأن الانتخاب هو الطريق الوحيد لأخذ البلاد إلى شواطئ الأمل والأمان.

وعن أمنياته للعام الجديد، أضاف تواتي: أتمنى أن أستطيع وضع ولو لبنة للارتقاء بمجتمعي الكبير ليبيا ولا يكون ذلك إلا بالعلم ولا شيء غيره،.

انخفاض الأسعار وتوفر الخدمات
وإلى سبها، حيث يقول أحد مواطني منطقة وادي الشاطئ عمر نصر إن أهم حدث شخصي له كان حصوله على جواز سفر، ودخول الانترنت إلى مدينته، وسياسياً كان جلوس الأطراف السياسية وجهاً لوجه وإعلان مفوضية الانتخابات البدء في تسجيل الناخبين.

وتمنى نصر: انخفاض الأسعار وعدم انقطاع الكهرباء، وأن تخلو المدينة من السلاح والتعاون وتوفر الخدمات وعودة الشرطة والأمن، وأتمنى لبلادي السلام والاستقرار والوحدة والازدهار.

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتقول خديجة الطاهر: أهم حدث شخصي هو قدوم حفيدتي ابنة ابني أحمد، وحصول ابنتي فاطمة على التأهل في برنامج ريادة الأعمال من منتدى جامعة MIT الأميركية ببيروت في لبنان.

أما بالنسبة لسبها، وحسب خديجة، فإن أهم حدث هو الفشل في تطبيق الخطط الأمنية وترويع المواطنين الآمنين وانهيار البنية التحتية الخاصة بمياه الصرف الصحي، ورغم أني لم أعد متابعة جيدة للأحداث السياسية، لكن أعتقد أن أهم حدث هو جلوس الليبيين على طاولة الحوار برعاية المبعوث الأممي غسان سلامة والتواصل مع كافة شرائح الليبيين بمن فيهم أنصار النظام السابق.

المصالحة الوطنية
وتمنت أن تنعم بالأمن والسلام وأن تتحقق المصالحة الوطنية، وأن يعود المهجرون في الداخل والخارج إلى ديارهم، وأن يعتمد الدستور الدائم للبلاد وتتشكل حكومة مركزية واحدة ونتخلص من حالة الانقسام السياسي والاجتماعي، وأن يستقر الوضع الاقتصادي، وأتمنى لمدينتي سبها أن ينعم الله عليها بمجلس بلدي نزيه ويعي مسؤولياته الخدمية تجاه المواطن، وأن يتم جمع السلاح ويتحقق الأمن للمواطن، وأن نتخلص من الفكر القبلي المتخلف وأن ينهض قطاع التعليم أولاً لأنه أساس كل القطاعات ويطور ويسند الأمر لأهله المخلصين لتبدأ دورة التنمية الشاملة.

ومن سبها أيضاً، يقول المواطن أحمد كولان إن أهم حدث في عام 2017 كان هو التوافق على مشروع الدستور من قبل أعضاء الهيئة التأسيسية، وخروج الشرطة لتأمين الشوارع الرئيسية في المدينة، وبدء التسجيل في منظومة الناخبين.

وأضاف: أمنيتي للعام الجديد هو الاستفتاء على الدستور واعتماده من قبل البرلمان، وأن يستتب الأمن داخل المدينة والقضاء على المجرمين، وأمنيتي لبلادنا ليبيا الحبيبة هي الخروج من المراحل الانتقالية إلى دولة مدنية مستقرة.

أما امحمد البكاي من قلاية تكركيبة بوادي الآجال، فقال: أهم حدث بالنسبة لي هو مساهمتي في إنقاد طفل من الموت وكان ذلك بمدينة طرابلس، وأهم حدث رأيته في مدينة أوباري هو عودة النازحين والمهجرين إليها بعد الحرب، وسياسياً، اختفاء صوت المدافع والقنابل وظهور صوت الحوار والمصالحة من جديد، وأمنيتي في العام الجديد أن أرى بلادي تنعم بالأمن والأمان، وأن تكون وادي الآجال رجالاً ونساءً.. شيباً وشباباً .. يداً وصوتاً واحداً، وأن أرى ليبيا دولة القانون والمؤسسات.

أمن وأمان وبنية تحتية
وإلى طرابلس، حيث قالت إيمان بن عامر، إن عودة أخيها وعائلته من الخارج بعد غياب دام خمس سنوات وتحصل أخوها الأصغر على شهادة الليسانس في اللغة الإنجليزية قسم الترجمة، كان أهم حدث لها على المستوى الشخصي، وبالنسبة لمدينتها، أضافت: غرق أغلب شوارعها عقب سقوط الأمطار، كان ذلك أبرز ما شهدته طرابلس، وسياسيا، ودعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والمشير خليفة حفتر للحضور إلى فرنسا حيث كان لها دور كبير في ظهور مبادرة جديدة قد تساهم في إنهاء الانقسام.

وتابعت بن عامر: أمنيتي بالدرجة الأولى نجاح الانتخابات ليعم الاستقرار البلاد والانفراج الاقتصادي والمالي، وأهم أمنية لمدينتي طرابلس أن يكون بها بنية تحتية على أسس وقواعد سليمة، أما أمنيتي لبلادي فأنا أراها في أمن وأمان واستقرار وثبات، وأن يتحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن، وأن يتم جمع السلاح وتفعيل دور الشرطة والجيش.

أما في أجدابيا، فيقول طالب الإعلام عبدالوهاب البهيجي: لم أر شيئاً يستحق الذكر، وأمنيتي أن أكون إعلامياً ناجحاً، وأن تكون مدينتي بخير في أمن وأمان، وأن تكون بلادي موحدة ورئيساً واحداً منتخباً. ومن المدينة نفسها، تقول منيرة العنزي: أهم حدث أن مدينتي تحررت من بقايا الظالمين، وأنني رأيت ليبيا آمنة وأفضل من السنين الفائتة، وأمنيتي بالعام الجديد أن أرى ليبيا واحدة آمنة قوية، وتنعم بالاستقرار، وكل ما أتمناه أن نعيش حياة كالحياة، أن نحس بآدميتنا، وننال حقوقنا لنعوض ما خسرناه من دمار وفقدان، وأن نقف بجانب أسر الشهداء.

السلام والمصالحة الوطنية
وإلى الواحات، حيث يقول جبريل فرج علي ديهوم، قائد كشفي بفوج كشاف أوجلة للكشافة والمرشدات: تعرفت في 2017 على صديق وهو حالياً في أعلى قائمة الأصدقاء المقربين، والنهوض بنادي جوهرة الصحراء أوجلة بعد ركود دام لأكثر من 12 عام. ويضيف: أهم حدث على الصعيد العام كان تحريربنغازي، وأتمنى أن أكون فاعلا ومساهماً في استقرار دولة ليبيا الجديدة ولكن بعيداً عن السياسة، ويردف «أتمنى الاستقرار ثم النهوض من دولة الحروب والأزمات إلى دولة قانون ومؤسسات يسودها العدل، وتجمعها عاصمة واحدة لا يفرقها منصب ولا حكومة، وأن تكون متحدة جغرافياً شرقها وغربها وجنوبها واحد».

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ومن الكفرة، يرى الناشط والمحلل السياسي جيدالله بوطاهر الطالبي: أبرز ما جرى لي في 2017 كان وفاة صهري جد أولادي، وسياسياً زيادة وتيرة التسجيل في سجل الانتخابات، والزيادة اللافتة لأعداد المسجلين في سجلال الناخبين، وسهولة توفر النصاب القانوني ي مجلس النواب عند اختيار المحافظ. وعن أمنياته للعام الجديد، تمنى الطالبي أن يعي مواطنو الكفرة أهمية موقعهم الجغرافي في خريطة ليبيا، أن يكون لها دور مستقبلي في نشر ثقافة السلم الأهلي والمصالحة الوطنية الشاملة لتكون جامعة لرأب الصدع.. ما أعرب عن أمله في أن تدخل ليبيا إلى انتخابات برلمانية ورئاسية بشكل مكثف من المشاركة وأن يختار الناس الأفضل لقيادة البلاد ليعم السلام والمصالحة الوطنية.

عضو مؤسسات المجتمع المدني في جالو المبروك حويل: أمنياتي في 2018 أن يمن الله على بلادي الحبيبة بتحقيق حكومة واحدة وبمؤسسات موحدة وانتعاش الوضع الاقتصادي واستقرار الوضع المعيشي

وإلى جالو، حيث يقول عضو مؤسسات المجتمع المدني في البلدة، المبروك حويل: أهم حدث شخصي مشاركتي في ملتقى قبائل الجبارنة الذي أقيم بجالو في إطار اللحمة الوطنية، أما أهم حدث سياسي بليبيا فهو عودة مجلس النواب بقوة بعد سبات عميق.

وأضاف حويل: أمنياتي في العام 2018 أن يمن الله على بلادي الحبيبة بتحقيق حكومة واحدة وبمؤسسات موحدة وانتعاش الوضع الاقتصادي واستقرار الوضع المعيشي ، واستكمال مشاريع البنية تحتية، وتنفيذ مشروع طريق جالو أجدابيا، وإقامة دولة القانون والدستور وإجراء انتخابات رئاسية ناجحة واستقرار سعر الصرف الرسمي للدينار.

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط