جينتيلوني: النيجر استعانت بقوات إيطالية بعد نجاحها في الملف الليبي

قال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني إنّ المهمة العسكرية التي اقترحناها في النيجر كانت بطلبٍ من حكومة الدولة الإفريقية، بعد نجاح بلاده في «مكافحة تهريب البشر في ليبيا».

وقال جينتيلوني في مؤتمر صحفي عرض خلاله حصيلة العام: «نحن ذاهبون إلى النيجر بناءً على طلبٍ من الحكومة المحلية تلقيناه في ديسمبر، بشأن مساهمة إيطاليا فيما نقوم به عادةً في هذه الدول، على غرار عملنا في ليبيا: تعزيز وسائل السيطرة على الأراضي والحدود وتعزيز قوات الشرطة المحلية».

وأوضح أن اقتراحه «البدء بمهمة عسكرية في النيجر لمكافحة تهريب البشر والإرهاب جاء بناءً على طلبٍ من الحكومة في النيجر، مطلع ديسمبر الجاري، في سبيل الاستفادة من الخبرة الإيطالية في بلدانٍ مثل ليبيا»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «يجب أن نتطلع إلى إفريقيا بكل ما فيها من فرص وكذلك من مخاطر، لهذا فقد قررنا فتح سفارة إيطاليا في النيجر حينما كنت وزيراً للخارجية (العام الماضي)، ولم تكن هذه مسألة تقررها الصدفة».

وفي ملف الهجرة غير الشرعية، أشار جينتيلوني إلى أن «إدارة هذه الظاهرة ممكنة، وإيطاليا تعطي الدليل على ذلك، من خلال انخفاض حاد في نسبة وفيات المهاجرين بالبحر؛ لأنّ الانخفاض في عدد القادمين من ليبيا يتوافق مع انخفاض عدد الضحايا في البحر».

وأوضح أن «عدد الضحايا في البحر انخفض من 4 آلاف و405 عام 2016 إلى ألفين و832 عام 2017، كما ارتفع عدد العائدين إلى بلدانهم من ألف و200 خلال العام الماضي إلى أكثر من 20 ألفا العام الحالي»، مؤكدًا على أنّ  «إضافة إلى ما قمنا به في الأسبوع الماضي من تفعيل لممر إنساني لنقل لاجئين جواً من ليبيا».

وأشار إلى أن النيجر يشكل «بلد العبور الرئيسي لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يصلون إلى ليبيا ويحاولون فيما بعد الوصول إلى السواحل الإيطالية وأوروبا».

وأثير موضوع إرسال جنود إيطاليين إلى النيجر من قبل وزيرة الدفاع روبيرتا بينوتي أمام النواب في أكتوبر ومن قبل جينتيلوني خلال قمة دول الساحل الخمس (تشاد والنيجر ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا) التي عُـقدت في منتصف ديسمبر في لا سيل-سان-كلو قرب باريس. وينبغي أن يصادق مجلس الوزراء الإيطالي على القرار في جلسة تُـعقد الجمعة.