ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 9 أغسطس 2017)

واصلت الصحافة العربية الصادرة صباح، اليوم الأربعاء، رصد التفاعلات السياسية الدائرة حول الانتخابات العامة، والتي جرى فتح باب تسجيل الناخبين في منظومتها اليوم، وسط استمرار نبرة التشكيك في فرص انعقادها، وتساءلات حول ضمانات نجاحها.

واعتبرت جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية أن تهديد عبد الرحمن السويحلي، رئيس المجلس الأعلى للدولة بإجراء انتخابات مبكرة، بمثابة تعارض مع خطة بعثة الأمم المتحدة لإقامة الانتخابات خلال الربيع المقبل.

تهديد السويحلي بإجراء انتخابات مبكرة، بمثابة تعارض مع خطة بعثة الأمم المتحدة لإقامة الانتخابات خلال الربيع المقبل. «الشرق الأوسط اللندنية»

وعنونت، «الشرق الأوسط»، في تقرير شامل «القاهرة تنتظر السراج قبل انتهاء مهلة حفتر.. السويحلي يهدد مجدداً بانتخابات مبكرة»، وقالت إن « القاهرة تترقب زيارة محتملة لفائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، بعد زيارة غريمه السياسي المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني».

شكوك
بدورها، أعادت جريدة «العرب اللندنية» التشكيك في فرص عقد الانتخابات العامة، وقال في تقرير «شكوك في جدية الدعوات لإجراء انتخابات في ليبيا.. بدء الاستعداد للعملية الانتخابية رغم غياب ضمانات نجاحها».

ونوهت إلى انتشار لوحات دعائية في شوارع العاصمة طرابلس للمفوضية العليا للانتخابات تحث المواطنين على التسجيل في الانتخابات، وذلك قبيل الإعلان الرسمي عن بدء أولى مراحل العملية الانتخابية اليوم الأربعاء.

ونقلت الجريدة عن المحلل السياسي الليبي عيسى عبدالقيوم تأييده «إجراء الانتخابات كبديل لفشل المفاوضات»، لكنها نقلت عنه قوله إن «عدة تحديات تقف أمام هذه الاستحقاقات في ظل حالة الفقر التي ستعجل في شراء الأصوات».

وتابع «وإذا ما أضفنا إليها إجراء انتخابات بالرقم الوطني في بلد ينخره الفساد وتسيطر عليه الميليشيات وتعرض سجله المدني للعبث في أكثر من مدينة فقد يتضح لدينا حجم التحديات».

جرس إنذار
من جهة أخرى، واصلت المقاربة الليبية فرض ذكرياتها على تغطيات الصحافة العربية لمقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وتساءلت جريدة «الحياة» في مقال للكاتب زياد الدريس: «هل انتهى اليمن أيضاً؟»

وقال الدريس «بمقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أول من أمس، تُطوى صفحة أخرى من صفحات (جمهوريات الفوز) في الوطن العربي».

هل يتفق الموقف الأمريكي من حرب داعش مع منع حصول الجيش الليبي الشرعي على السلاح؟ «عاطف الغمري - الخليج الإماراتية»

وأضاف «بعد مقتل الرئيس العراقي صدام حسين ثم سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، ثم سقوط الرئيس المصري حسني مبارك، ثم مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي، يأتي اليوم مقتل صالح ليكون جسر إنذار أحمر للرئيس السوري بشار الأسد الذي ما زال يعاند التنحي أو الموت!».

وفي شأن أخر، انتقد الكاتب عاطف الغمري في مقال بجريدة «الخليج الإماراتية» ما اعتبره معايير أمريكية مزدوجة في التعاطي مع الإرهاب في ليبيا، وقال «إذا كانت الولايات المتحدة، ودول أوروبا، ترى أنها ضالعة في حرب ضد داعش، فهل يتفق هذا موقفها من منع حصول الجيش الليبي الشرعي على السلاح؟».

وقال، في معرض حديثه عن مذبحة المصلين بقرية الروضة في سيناء، «الآن وبعد الضربات التي قصمت ظهر داعش في سوريا والعراق، انتقل إرهابيوها إلى ليبيا، لتكون قاعدة لهم على حدود مصر. وهو ما شهدناه في محاولات التسلل المتكررة بسيارات الدفع الرباعي المحملة بالإرهابيين وبالأسلحة من كل نوع، من حدود ليبيا إلى مصر، حاملين خططاً للقتل والذبح والتدمير».

المزيد من بوابة الوسط