سلامة في مهمة إنقاذ مشاورات تعديل الاتفاق السياسي

بدأ المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، جولة من الزيارات الميدانية بين الشرق والغرب لتهيئة الظروف لجولة جديدة من الحوار، في إطار المقترح الذي قدمه بشأن تعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، كمرحلة أولى قبل الذهاب إلى بقية عناصر خطته التي طرحها في سبتمبر الماضي أمام الاجتماع الدولي التي تتضمن، بالإضافة إلى صياغة تعديلات السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، عقد المؤتمر الوطني العام وإجراء الانتخابات التي أجزم أن البلاد «ذاهبة إليها في 2018 حتى لو لم يتم التوافق على السلطة التنفيذية».

زيارات سلامة إلى طرابلس العاصمة ومصراتة وبنغازي جاءت في إطار التحضير للمؤتمر الوطني العام وإصرار المبعوث الأممي على الذهاب إلى الانتخابات العام المقبل، تحت أي ظروف، وتأكيده أن المؤتمر الوطني الجامع لن يعقد خارج ليبيا، إلا في حالة استحالة عقده داخلها، في وقت شدد فيه على أن البعثة الأممية «تعمل لتأمين ظروف إجراء الانتخابات قبل نهاية شهر سبتمبر العام المقبل».

سلامة يحاول جمع توافق حول مقترحه لتعديل الاتفاق السياسي الذي قبله مجلس النواب بتصويت غالبية أعضائه بالموافقة على الصيغة الموحدة لتعديل مواد السلطة التنفيذية.

ويحاول سلامة جمع توافق حول مقترحه لتعديل الاتفاق السياسي الذي قبله مجلس النواب بتصويت غالبية أعضائه بالموافقة على الصيغة الموحدة لتعديل مواد السلطة التنفيذية، بينما قدم مجلس الدولة اعتراضات وتحفظات على بعض البنود حين طالب بضرورة الحصول على موافقة مجلسي النواب والدولة بشأن تشكيل المجلس الرئاسي أو الحكومة.

وكان عبدالرحمن السويحلي شدد على إصرار مجلس الدولة على تشكيل سلطة تنفيذية قوية يشارك فيها الجميع وتحظى بقبول واسع لدى الليبيين كافة، وإقرار الدستور وإجراء الاستحقاق الانتخابي، لكنه قال إن ثمة «محاولات حثيثة لعرقلة مسار مفاوضات النواب والأعلى للدولة من قبل طرف موجود في السلطة الحالية، يسعى للحفاظ على نفوذه ومصالحه الخاصة»، وهو ما دفع غسان سلامة إلى القيام بجولة ميدانية للحصول على تعهدات من الأطراف على الحد الأدنى من التوافق حول مقترحه.

سلامة في مصراتة
بدأ سلامة جولته من طرابلس بلقاءات مع المجلس الأعلى للدولة وممثلين عن مصراتة والهيئات الوطنية والمجتمع المدني والمنظمات الشبابية، إذ ناقش عنصرين أساسيين من خطة العمل التي طرحها، وهما الانتخابات والملتقى الوطني والمصالحة الشاملة، فضلاً عن الموضوع الذي يشغل بال الليبيين وهو الوضع المالي والاقتصادي.

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وقال سلامة الثلاثاء للصحفيين في مصراتة: «ليس لدي مبادرة، لدي خطة عمل تمتد على عام من الزمن، وبحثت بعض عناصرها في لقاءاتي هنا، لاسيما العنصرين الأساسيين: الانتخابات والملتقى الوطني والمصالحة الشاملة».

وفي ما يتعلق بعملية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي أشار سلامة إلى أن «الاهتمام الرئيسي للأمم المتحدة هو أن تكون الآلية المتبعة نزيهة وشفافة ولا تؤثر بشكل أكبر على وحدة ليبيا»، لافتًا إلى أن خطة عمل الأمم المتحدة تهدف إلى أن تتوافق الأطراف الليبية على حكومة تدير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في ليبيا، متابعًا: «نحن ذاهبون نحو الانتخابات في 2018». متابعًا: «حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة التنفيذية، ستجرى الانتخابات في العام 2018».

ستة محاور
وفي هذا الإطار قال عضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة، سليمان الفقي، إن لقاء القوى السياسية في مصراتة مع المبعوث الأممي تناول ستة محاور: أهمها الأزمات السياسية والاقتصادية والتهيئة لجولة حوار جديدة بين مجلسي النواب والدولة والمؤتمر الوطني الجامع والانتخابات والمقترح الذي قدمه المبعوث الأممي بشأن تعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي.

الفقي: المحاور التي جرى التطرق إليها مع سلامة «الأزمة السياسية الحالية، وكيفية الوصول إلى توافق بين مجلسي الدولة والنواب والتهيئة لجولة حوار ثالثة بينهما.

وأشار الفقي في تصريح إلى «الوسط»، الأربعاء، إلى أن المحاور التي جرى التطرق إليها مع سلامة «الأزمة السياسية الحالية وكيفية الوصول إلى توافق بين مجلسي الدولة والنواب، والتهيئة لجولة حوار ثالثة بينهما، ومحاولة رفع المعاناة الاقتصادية الحالية بتوحيد مؤسسات الدولة، وأيضًا رفع تجميد الأرصدة الذي يكلف الدولة مليار دولار سنويًا من الخسائر».

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وذهب سلامة خلال اللقاء إلى أن مقترح تعديل مواد السلطة التنفيذية بالاتفاق السياسي «هو بلورة لنتائج جولتي الحوار بتونس»، مؤكدًا أن البعثة تمنت أن يصلوا إلى اتفاق خلال الجولتين إلا أنهم لم يتوصلوا إلى أي اتفاق، و«لذلك عملنا على بلورة ما تم التوافق عليه خلال الاجتماعات في صيغة مقترح تم تقديمه للطرفين».

وقال الفقي إن المبعوث الأممي أكد للقوى السياسية في مصراتة «أنه مع التوافق ولا يريد التدخل وأن عمله الحقيقي هو جمع الأطراف والوصول لاتفاق»، مشددا على أن «الهدف الأساسي من التعديل والمؤتمر الجامع هو تهيئة الظروف للوصول إلى الانتخابات».

تحفظات مصراتة
وأشار إلى أن ممثلي مصراتة نقلوا للمبعوث الأممي وجهة نظرهم في مقترح تعديل مواد السلطة التنفيذية الذي قدمته البعثة، مشيرا إلى أن لديهم «بعض التحفظات على المقترح، خاصة أن التعديل يجب أن يتوافق عليه الطرفان، وأن ما تم تقديمه يعني خروج أحد الطرفين من المشهد، وهذا لن يحل الأزمة السياسية، كما أكدنا له ضرورة بناء الاتفاق السياسي على روح المشاركة والتوافق لا الانفرد بالمشهد وإقصاء الآخر».

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتابع: «كما أوضحنا له أن أصوات 50 نائبًا من البرلمان لا تعبـر عن الجميع، خاصة أن البرلمان يضم 200 عضو وهذا عمل غير ديمقراطي»، مشيرًا إلى أنهم طالبوا المبعوث الأممي «بضرورة تطبيق مجلس النواب المواد (16) و(17) و(18) الخاصة به من الاتفاق السياسي قبل اتخاذ أي قرارات أو تعديلات بالاتفاق، وقبل ذلك لا يستطيع البرلمان إلزام الآخرين باعتماد قراراته، خاصة أن الاتفاق السياسي أنتج ثلاثة أجسام ومجلسي الدولة والنواب والمجلس الرئاسي».

«مجلس النواب يتحمل المسؤولية الكبرى ولذلك يجب أن يتم التعديل الدستوري ليستمد مجلس النواب شرعيته من الاتفاق، ومن ثم يتجه إلى تعديل الاتفاق ومناقشة المناصب السيادية وغيرها، أما ما يحدث الآن فغير صحيح».

وقال عضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة إنهم شددوا خلال اللقاء مع المبعوث الأممي على ضرورة أن «مجلس النواب يتحمل المسؤولية الكبرى، ولذلك يجب أن يتم التعديل الدستوري ليستمد مجلس النواب شرعيته من الاتفاق، ومن ثم يتجه إلى تعديل الاتفاق ومناقشة المناصب السيادية وغيرها، أما ما يحدث الآن فغير صحيح».

8 قضايا ملحة في بنغازي
ومن مصراتة إلى بنغازي أجرى غسان سلامة، الأربعاء، جولة كانت أغلبها ميدانية للأماكن التي طالها الدمار خلال أحداث ثورة فبراير، في حين سلطت الزيارة الضوء على 8 قضايا ملحة، أبرزها إعادة إعمار المدينة وإزالة الألغام التي خلفتها الحرب.

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وقال الناطق الإعلامي باسم بلدي بنغازي، نضال الكاديكي، في تصريحات إلى «الوسط» إن سلامة بدأ زياته بنغازي بتفقد عدة مدارس منها «إشراقات الغد» و«النجاح» بمنطقتي الكيش والرحبة، استمع خلالها إلى الطلاب ومدى سعادتهم بالعودة إلى الدراسة.

ونقل الكاديكي عن المبعوث الأممي تأكيده التزام الأمم المتحدة بالمساعدة في توفير التعليم لكل طفل في ليبيا، مشيرًا إلى أن سلامة زار بعدها قصر «المنارة» بوسط البلاد، ووقف على الأضرار التي تعرض لها.

وأضاف أن سلامة عقد اجتماعًا بمقر ديوان بلدية بنغازي بحضور عميد البلدية عبدالرحمن العبار، وعدد من المشائخ والأعيان، منهم الطيب الشريف والأطيوش ويوسف التائب وبلعيد الشيخي وحمد الزواوي، والأكاديميين ونشطاء المجتمع المدني ومنهم الدكتور عاشور شوايل وإبراهيم الغرياني وفرج زيدان وعاطف الحاسية وبلقاسم النمر، بالإضافة إلى النائبة عن بنغازي عائشة الطبلقي.

وناقش الاجتماع آخر مستجدات الخطة الأممية التي كان أعلن عنها، إلى جانب ترتيبات المبادرة التي قدمها مؤخرًا من أجل الحل في ليبيا، في حين أوضح مسؤولو بلدية بنغازي أوضاع المدينة، ومطالبهم التي تمثل بعضها في تمسكهم بقيادة الجيش والمؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى رفع الحظر الأوروبي على رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح باعتباره يحمل صفة أعلى سلطة في البلاد، كما ناقشوا قضية أهل تاورغاء، والمصرف المركزي الذي يترأسه الصديق الكبير المقال من قبل مجلس النواب.

السياسة المالية والتجاذبات السياسية
وأكد مسؤولو البلدية ضرورة إبعاد سياسة الدولة المالية عن التجاذبات السياسية التي تسببت في معاناة الشعب وهبوط الدينار الليبي بشكل غير مسبوق، الأمر الذي اعتبروه مفتعلاً. كما تحدث عميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار عن إعمار المدينة، وإزالة الألغام التي تحصد كل ساعة أرواح الأطفال والنساء والمواطنين الأبرياء، في ظل تجاهل تام من المجتمع الدولي.

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وأكد سلامة في معرض حديثه أن «ليبيا بلد كبير بصورة كافية لكي يتسع لكل أبنائه، وبلد قدير بصورة كافية لكي يقوم من كبوته»، مشيرًا إلى أن القدرات والإمكانات الإنسانية في ليبيا تفوق أهمية الإمكانات المادية.

وأوضح المبعوث الأممي أن العمل الأساسي للبعثة الذي لا يقدره كثيرون، يتمحور حول تجاوز وضع المجتمع الليبي المتشظي وإعادة اللحمة بين الليبيين، من خلال عديد المصالحات المحلية، فضلاً عن الملتقى الوطني الذي نأمل بأن نعقده داخل ليبيا.

وأضاف: «نحن متيقنون أن ما مضى قد مضى، وعلينا العمل الآن لإعادة اللحمة بين شرائح المجتمع»، مؤكدًا أن «إعادة اللحمة قائمة على فكرة أن ماضي الناس هو ملكهم، إنما مستقبل البلاد هو ملك أبنائكم ونحن هنا لمساعدة أبنائكم في بناء مستقبل مشرق، ونعمل بجد لتأمين ظروف إجراء الانتخابات، من تسجيل الناخبين وتعزيز قدرة المفوضية العليا للانتخابات، وشروط تشريعية وسياسية وأمنية لنتمكن من إجراء الانتخابات قبل نهاية سبتمبر 2018».

وفي هذا الإطار طالبت عضوة مجلس النواب عائشة الطبلقي المجتمع الدولي، بإلزام الدول التي تسببت في «دمار بنغازي» بدفع فاتورة تكلفة إعادة إعمارها، متابعة: «سئمنا اجتماعاتكم ولقاءاتكم ووعودكم (..) نحن من الآن لا نعتد إلا بالأعمال التنفيذية والإجرائية».
فيما قال المبعوث الأممي: «لقد رأيت الدمار في مدينتكم هذا الصباح، ويحز في قلبي ألا تبدأ عملية الإعمار فورًا، لأن مدينة جميلة كهذه لا تستحق هذه المشاهد من الدمار، بل تستحق أن تعود إلى عافيتها وحيويتها في أسرع وقت».

المؤتمر الوطني
وشدد سلامة على أن المؤتمر الوطني الجامع لن يعقد خارج ليبيا إلا في حالة استحالة عقده داخلها، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية «تعمل بجد لتأمين ظروف إجراء الانتخابات قبل نهاية شهر سبتمبر العام المقبل»، لافتًا إلى أن البعثة الأممية والمجتمع الدولي يعمل على تعزيز قدرة المفوضية العليا للانتخابات وتوفير المناخ السياسي والأمني لنتمكن من إجراء الانتخابات قبل نهاية شهر سبتمبر 2018.

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وزار المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، منطقة وسط البلاد بمدينة بنغازي، الأربعاء، حيث شاهد حالة شوارع ومباني المدينة التي دمرت جراء الحرب على الإرهاب، كما زار سلامة عددًا من المدارس في بنغازي. ورافق غسان سلامة خلال هذا الزيارة عميد بلدية بنغازي، المستشار عبدالرحمن العبار وعدد من المسؤولين بالمدينة.

كما عقد سلامة عدة لقاءات مع أعيان ومشايخ بنغازي، بالإضافة إلى اجتماعه بعدد من الأكادميين والناشطين بالمجتمع المدني بالمدينة، حيث قال عضو مجلس النواب زياد دغيم إنه لن تتم انتخابات في ليبيا إلا بتحقق ثمانية شروط منها توحيد مؤسسات الدولة، واستتباب الأمن وانتهاء الجرائم المقيدة ضد المجهول، مطالبًا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بألا يسيء تقدير مجلس النواب وقياداته.

دغيم: «انتظرت من سلامة أن يقول ستجرى الانتخابات ولو دون شعب ودون قانون انتخابي ودون دستور، وكأن الانتخابات غاية بحد ذاتها الهدف منها تمكين أشخاص معينين من الحكم، أو أن يدعي ويسجل نجاحًا وهميًا».

وأضاف دغيم، في تصريحات إلى «الوسط»، أنه تابع تصريحات غسان سلامة، عن إجراء انتخابات بليبيا سنة 2018 حتى لو دون حكومة، متابعًا: «انتظرت منه أن يقول ستجرى الانتخابات ولو دون شعب ودون قانون انتخابي ودون دستور، وكأن الانتخابات غاية بحد ذاتها الهدف منها تمكين أشخاص معينين من الحكم، أو أن يدعي ويسجل نجاحًا وهميًا».

وتابع عضو مجلس النواب أنه لن تجرى انتخابات إلا بتحقق شروط ثمانية، وهي: دستور توافقي دائم، وحكومة وحدة وطنية جديدة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وبرامج حكومية تؤدي إلى عودة المهجرين والنازحين واستتباب الأمن، وانتهاء الجرائم المقيدة ضد المجهول وحماية حق التعبير وإنهاء تصفية الخصوم سياسيًا.

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وأكد أن الشروط الثمانية لن تتحقق إلا عبر مسار واحد وهو تعديل الاتفاق السياسي حصرا بين مجلسي النواب والدولة، ومبادرة الرؤية الشاملة التي قدمت معالجات فاعلة بجدول زمني واضح.

ووجه دغيم رسالة إلى المبعوث الأممي قائلا: «نأمل من غسان ألا يسيء تقدير مجلس النواب وقياداته كما فعل سابقوه، فالبرلمان باب مغلق أمام المشاريع الدولية المشبوهة، قد يخلع ولكن لن يفتح».

مهلة حفتر
التطورات السابقة جاءت في وقت أصدر فيه الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، العميد أحمد المسماري، تصريحات مثيرة من القاهرة، عندما قال إن المشير خليفة حفتر أعطى الأطراف السياسية في ليبيا مهلة ستة أشهر لحل الأزمة، بدأت منذ يوليو الماضى، و«في حالة عدم الاتفاق وانتهاء المدة سيتعامل الجيش بشكل مباشر مع الأزمة وسيكون له رأى آخر»، وفق قوله.

وردا عن سؤال حول ماهية التعامل الذي ألمح إليه، قال المسماري في حوار مع جريدة «المصرى اليوم» المصرية: «بعد انتهاء المدة سنبدأ في العمل بشكل مباشر على إنهاء الأزمة الليبية بالطريقة العسكرية التي يراها القائد العام المشير خليفة حفتر».

واستبعد المسماري إجراء الانتحابات الرئاسية في مارس المقبل، حسب الاتفاق المقرر في باريس يوليو الماضي، الذي تم توقيعه بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، لكنه عاد ليشير إلى أن إجراء الانتخابات ممكن «حال فشلت كل سبل الحوارات ومبادرات المبعوث الأممي غسان سلامة، فمن الممكن العودة حينها إلى اتفاق باريس وإجراء الانتخابات في موعدها».

اهتمام دولي
تناسبت التطورات السابقة مع تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن ليبيا تشهد مرحلة انتقال سياسي والتحرك ميدانيا يتم بالتنسيق مع «الزعيمين الليبيين خليفة حفتر وفائز السراج»، وهو ما يكشف حجم الأهمية والخطورة التي تشهدها الساحة الليبية خلال الفترة الحالية.

وشدد ماكرون الذي كان يتحدث لقناة «فرانس 24»، الأربعاء، على ضرورة أنه «يجب اتخاذ مبادرات عسكرية وشرطية لتفكيك شبكات الإتجار بالبشر في ليبيا»، مشيرا إلى أن اتخاذ هذه المبادرات يكون بالتعاون بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي والحكومة الليبية.

المجتمع الدولي كان قريبا من مستوى الخطورة الذي وصلت إليه الأزمة الليبية التي بدت معقدة للغاية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن الوزير أنجيلينو ألفانو، سيلتقي السبت المقبل في روما

المجتمع الدولي كان قريبا من مستوى الخطورة الذي وصلت إليه الأزمة الليبية التي بدت معقدة للغاية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن الوزير أنجيلينو ألفانو، سيلتقي السبت المقبل في روما، المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، مشيرة إلى أن روما سوف تستضيف في نفس اليوم أعمال منتدى «حوارات المتوسط».

للاطلاع على العدد «106» من جريدة «الوسط» اضغط هنا:

وقالت وكالة «آكي» الإيطالية، الأربعاء، إن اللقاء يصادف اليوم الأخير لأعمال منتدى «حوارات المتوسط» بتنظيم من الخارجية الإيطالية، الذي يشهد حضورا دبلوماسيا مكثفا لدول المنطقة، بمن فيهم رؤساء دول وحكومات ووزراء، إضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية.

كما أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيستضيف رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في البيت الأبيض الجمعة المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن التعاون في مكافحة الإرهاب وسبل تعزيز المشاركة بين البلدين، وهو ما يشير إلى أن المجتمع الدولي يحاول إنقاذ الموقف قبل الوصول إلىى فراغ سياسي.

وكانت تونس العاصمة شهدت جلسات للحوار بين أطراف الأزمة الليبية برعاية الأمم المتحدة وسفراء دول الجوار والبعثة الرباعية الأوروبية، يشارك فيها وفد من مجلس النواب ومجلس الدولة، بهدف تعديل اتفاق الصخيرات، بما يمهد لإنجاز انتخابات برلمانية ورئاسية والتوافق على إعادة تفعيل وتوحيد المؤسسات الرسمية لدولة الليبية.

المزيد من بوابة الوسط