تحالف القوى الوطنية: لولا سياسات دول أوروبية لما وقعت انتهاكات ضد المهاجرين

حمّل تحالف القوى الوطنية بعض دول أوروبا مسؤولية تداعيات ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، وقال إنه «لولا سياساتها المخالفة حقوق الإنسان ما كانت تحدث مثل هذه الانتهاكات»، في إشارة إلى ما ورد في تقرير «سي إن إن» الأخير بشأن أوضاع المهاجرين في ليبيا».

كل الجهات التي تتنازع الشرعية اليوم تتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه السلوكيات الشائنة

كما أعرب التحالف عن أسفه وقلقه من التظاهرات أمام عدد من السفارات الليبية في الخارج، احتجاجًا على ما ورد بالتقرير، وقال في بيان نشرته الصفحة الرسمية لرئيسه الدكتور محمود جبريل على «فيسبوك»، إن «كل الجهات التي تتنازع الشرعية اليوم تتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه السلوكيات الشائنة التي تحدث في بعض أماكن احتجاز المهاجرين، بل إن بعضها قد ساهم بشكل أو بآخر في رواج التجارة بالبشر في ليبيا، الأمر الذي ألحق كل الأذى بالليبيين وسمعتهم في الخارج».

وجدد التحالف تحذيره من تداعيات ملف الهجرة غير الشرعية، وقال: «منذ أغسطس الماضي ونحذر من تداعيات ملف الهجرة غير الشرعية، وقد نبّه التحالف مرارًا لخطورة هذا الملف، وفي أكثر من مناسبة وفي رسائل إعلامية مختلفة، غير أن الجهات المسؤولة لم تقابل كل هذه التحذيرات إلا بالتجاهل التام، في جهل واضح ومؤسف بأبجديات وأولويات العمل السياسي».

دول أوروبية فرضت قسرًا على المهاجرين البقاء داخل ليبيا وتعاقدت مع ميليشيات لتحقق لها مراميها رغم إدراكها غياب الدولة

وأوضح التحالف أن بعض الدول الأوروبية «تعمّدت تبسيط مخاطر ملف الهجرة غير الشرعية وتجاهلته في بعض الأحيان، بل إنها ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، واتهمت التحالف بتضخيم قضية الهجرة غير الشرعية ومحاولة استغلالها سياسيًا، ويجب ألا تنسي هذه الدول أنها هي من فرضت قسرًا على هؤلاء المهاجرين وضد إرادتهم البقاء داخل الأراضي الليبية، وهي تدرك تمامًا الحرب الأهلية وأعمال العنف وعدم وجود الدولة بشكلها الحقيقي، وأن كل هذه العوامل كفيلة بتعريض هؤلاء الأفارقة لكل صنوف العذاب والرق، ثم كان تعاقدها مع ميليشيات ليبية لتنفذ لها مراميها بإبقاء الأفارقة داخل الأرض الليبية».

وأهاب التحالف بالجميع «التفطن لحجم الأخطار المحدقة بالوطن، ويحثهم على تغليب صوت العقل والحكمة، والاستعداد لحوار جاد لصياغة برنامج عمل حقيقي يعيد الدولة إلى حيز الوجود مرة أخرى، ويوحد مؤسساتها ويحقق سيادتها على ترابها ويكفل لمواطنيها الحق في العيش الكريم».

المزيد من بوابة الوسط