تونس تتبنى مشروعًا استراتيجيًّا يعيد صياغة أمن المعابر الحدودية مع ليبيا

صادَق مجلس الأمن القومي في تونس على مشروع الاستراتيجية الوطنية لأمن الحدود المشتركة مع ليبيا، الذي اُستُـثنيت منه الجزائر، ويهدف إلى رصد عودة الإرهابيين من بؤر التوتر.

استغرق إعداد المشروع أكثر من سنة لحماية الحدود البرية والبحرية وتأمينها من الجريمة المنظمة والإرهاب والتهريب

وينتظر تمرير مشروع الاستراتيجية الوطنية لأمن الحدود التونسية بعد المصادقة عليه من مجلس الأمن القومي إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، للتوقيع عليه والانطلاق مباشرة في تفعيله.

ومشروع الاستراتيجية - وهو عبارة عن خطة مشتركة بين الأطراف المعنية، من وزارة الدفاع التونسية ووزارة الداخلية، والأمن والحرس الوطني، ووزارة المالية، والجمارك - استغرق إعداده أكثر من سنة لحماية الحدود البرية والبحرية وتأمينها من الجريمة المنظمة والإرهاب والتهريب، باعتبار أن التهديدات التي تتعرَّض لها البلاد متأتية بالأساس من الحدود، ومن الهجرة غير الشرعية إلى الإرهاب والتهريب وغيرها من التهديدات.

ونهاية الأسبوع ترأس الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، اجتماع مجلس الأمن القومي بقصر قرطاج، الذي حضره رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، حيث تمت المصادَقة على مشروع الاستراتيجية، وفق ما ذكر بيانٌ للرئاسة التونسية نُـشر عبر الحساب الرسمي بـ «فيسبوك».

واللافت أنَّ المشروع يخصُّ بدرجة أولى الحدود التونسية مع ليبيا، عبر منظومة تتوزَّع بين الساتر الترابي والاستراتيجية التونسية لحماية الحدود والمراقبة الإلكترونية، بالتعاون مع جميع الأطراف ذات العلاقة من أمن وحرس وجيش وجمارك من المخاطر القادمة من ليبيا، نتيجة عدم استقرار الأوضاع فيها، وفق تقارير أمنية نقلتها جريدة «المغرب» التونسية.

تم تمويل المشروع من طرف أميركا وألمانيا، في جزئيه من رأس إجدير إلى ذهيبة، ومن لزرط إلى برج الخضراء

ووفق المصدر فمن المقرر أن يكون الجزء الأول من المراقبة الإلكترونية جاهزًا في نهاية سنة 2018، والثاني في نهاية سنة 2019. وتشمل العملية نقاط مراقبة ثابتة ومتنقلة، تمتد بين ذهيبة وبرج الخضراء، ومن المعبر الحدودي رأس إجدير إلى المعبر الحدودي ذهيبة - وازن.

وتم تمويل المشروع من طرف أميركا وألمانيا، في جزئيه من رأس إجدير إلى ذهيبة، ومن لزرط إلى برج الخضراء.

وكان وزير الدفاع التونسي، عبد الكريم الزبيدي، أكد على هامش الاستماع له من طرف لجنة المالية بالبرلمان التونسي، أنَّ التهديدات ما زالت موجودة على الشريط الحدودي التونسي - الجزائري، وعلى المرتفعات الغربية نظرًا لصعوبة التضاريس، وأشار إلى أن الوضع الأمني مستقرٌّ باستثناء شريط المرتفعات الغربية، وعلى الحدود مع ليبيا، محذرًا من العشرات من الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر يصطادون الفرصة للدخول إلى البلاد.

المزيد من بوابة الوسط