غليان في باماكو احتجاجًا على «طرد مئات الماليين» من ليبيا والجزائر

أثارت قضية «طرد المهاجرين الماليين» من ليبيا والجزائر غليانًا في برلمان مالي، بعدما قدم نواب أرقامًا حول أعداد العائدين قسرًا منذ العام 2011.

وطلب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان المالي، اليوم الأحد، الرد على سؤال حول «مصير 300 مالي تركوا لمصيرهم على الحدود الليبية والجزائرية».

وردًّا على ذلك، ذكر وزير الماليين في الخارج، عبد الرحمن سيلا، أن مالي أرض للترحيب والعبور ونقطة انطلاق للمهاجرين.

وبشأن قضية الماليين في ليبيا، قال: «إنها حالة فريدة من نوعها، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن هذه البلاد في حالة حرب».

وزير الماليين في الخارج: مالي أرض للترحيب والعبور ونقطة انطلاق للمهاجرين

واعترض نواب بالبرلمان على المبررات التي ساقها الوزير سيلا، بالتساؤل عما إذا كان من الضروري إنشاء إدارة للماليين من الخارج.

في المقابل «يتم طرد الماليين بطريقة مؤسفة وغير إنسانية. ولماذا لا ترفع الدولة اتهامات ضد هذه الدول لانتهاكات حقوق الإنسان؟».

وأكدت الأرقام الرسمية في مالي عودة 3000 شخص من ليبيا منذ العام 2011، كما تم طرد 200 مالي من الجزائر في غضون أسبوعين فقط، ويتوقع أن يطرد 300 آخرين من السعودية.

وفي النيجر أيضًا عبرت السلطات عن «قلقها» بعد عمليات الطرد الكثيفة من الجزائر للآلاف من رعاياها الذين يعيشون هناك بشكل غير قانوني.

وأكد وزير الخارجية النيجري، إبراهيم ياكوبو أمام النواب، أن «أكثر من 20 ألف نيجري تم ترحيلهم من الجزائر خلال أربع سنوات». قائلاً: «يتعين علي أن أقول لكم إن هذا الأمر يشكل قلقًا كبيرًا لنا، وقد أبلغنا بذلك» السلطات الجزائرية.

وزير الخارجية النيجري: أكثر من 20 ألف نيجري تم ترحيلهم من الجزائر خلال أربع سنوات

وأكد ياكوبو أن نيامي حصلت في المقابل على «وقف» عمليات إبعاد المهاجرين من جنسيات أخرى، من الجزائر عبر أراضيها.

بينما لم تثر المسألة ردود فعل في ليبيا، حيث احتجت السلطات الجزائرية على انتقادات منظمات حقوقية، وأوضحت سعيدة بن حبيلس أن هذه الأخيرة كان يجب عليها أن تُحمِّل تدخل حلف الشمال الأطلسي في ليبيا، مسؤولية تدفق المهاجرين الأفارقة نحو دول الشمال، والأوضاع الصعبة التي يعيشونها اليوم.

ولفتت في بيان إلى أن الأمر يمكن معالجته لو يتجند المجتمع الدولي من أجل العمل على تنمية المناطق الحدودية في دول الساحل الأفريقي، بما يسمح بتوفير ظروف الحياة المناسبة.

وكانت منظمة العفو الدولية انتقدت إجراءات الترحيل التي اتخذتها الجزائر بحق المهاجرين الأفارقة، وقالت إن السلطات الجزائرية شنت حملة تمييزية ضد رعايا أفارقة، وإنها اعتقلت قسرًا أكثر من 2000 مهاجرا من مختلف البلدان الواقعة في الساحل الأفريقي، ورحلتهم إلى دولة النيجر المجاورة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، منهم أكثر من 300 قاصر.

المزيد من بوابة الوسط