محكمة بريطانية تلزم زامبيا بدفع 380 مليون دولار إلى ليبيا

قضت المحكمة العليا في لندن بإلزام زامبيا بتعويض ليبيا بمبلغ 380 مليون دولار مقابل إعلان تأميم شركة «زامتل»، وهي شركة الاتصالات الوطنية في زامبيا.

ورفعت المؤسسة الليبية للاستثمار دعوى قضائية ضد حكومة زامبيا لإعلانها تأميم شركة «زامتل»، التي تمتلك ليبيا 75% من أسهمها، بينما تمتلك زامبيا 25% فقط، بحسب ما ورد اليوم السبت، بموقع «لوساكا تايمز» الزامبي.

وكان الرئيس الزامبي مايكل ساتا أعلن يناير الماضي تأميم 75% من أسهم شركة «زامتل» اشترتها شركة «لاب غرين نتوورك»، وهي إحدى الشركات التابعة لمؤسسة الاستثمار الليبية، مقابل 257 مليون دولار في اتفاق خصخصة العام 2010.

وفي دعواها القضائية أمام المحكمة البريطانية، طالبت مؤسسة الاستثمار بتعويض قيمته 480 مليون دولار. وكان رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، حسن بوهادي، قال لجريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن «المؤسسة عازمة على استعادة ما تمت سرقته من الشعب الليبي».

الاتفاق نص على أن تدفع حكومة زامبيا دفعة أولية بقيمة 114 مليون دولار في نوفمبر 2016، تعقبها دفعات نصف سنوية بقيمة 35 مليون دولار في فبراير 2017 وأغسطس 2017

وتم بيع الشركة محل الخلاف العام 2010 مقابل 394 مليون دولار، لفشلها في إدارة رأس مالها. وفي العام 2012، استولت حكومة الرئيس الحالي على شركة «زامتل»، وزعم بوجود شبهات فساد في صفقة بيع الشركة إلى المؤسسة الليبية. ونفت «لاب غرين» أي مزاعم بمخالفة القانون في القضية.

وقضى الاتفاق وقتها أن تدفع حكومة زامبيا دفعة أولية بقيمة 114 مليون دولار في نوفمبر 2016، تعقبها دفعات نصف سنوية بقيمة 35 مليون دولار في فبراير 2017 وأغسطس 2017.

ولفت تقرير موقع «لوساكا تايمز» إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار سبق وأن اتخذت إجراءات مماثلة ضد دول تشاد ورواندا ونيجيريا، إذ تتهم الدول الأربع باستغلال الأوضاع السياسية في ليبيا لتأميم أصول سيادية تملكها ليبيا بقيمة 66 مليار دولار.

ففي بداية العام 2011، امتلكت شركة «لاب غرين» أسهمًا في تسع شركات للاتصالات في دول الصحراء الأفريقية، بينها شركة «سوتيل تي» التشادية، و«أورسيل» في كوت ديفوار و«جيمتل» للاتصالات في جنوب السودان.

وفي الثاني من مايو الماضي، صوت البرلمان النيجيري على تأميم شركة الاتصالات «سونيتل»، والانسحاب من اتفاق خصخصة أبرمته مع مؤسسة الاستثمار يقضي ببيع 51% من الأسهم للأخيرة مقابل 62.61 مليون دولار.