الإيطاليون يخشون تفاهمًا بريطانيًا - فرنسيًا ضدهم في ليبيا

زادت مخاوف الأوساط السياسية والأمنية الإيطالية من احتمال وجود تفاهم غير معلن بين لندن وباريس ضد مصالح الإيطاليين في ليبيا.

وجاءت هذه المخاوف قبل اجتماع مقرر في العاصمة البريطانية الأسبوع الجاري مكرس للمسألة الليبية، دعت إليه الحكومة البريطانية ويشارك فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ومبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ولفيف من كبار المسؤولين الأوروبيين والدوليين.

الشكوك تصاعدت بعد لقاءات مسؤولين فرنسيين وبريطانيين كبار مع قائد الجيش المشير حفتر

جريدة «السيكولو» الإيطالية الصادرة اليوم الأحد، كشفت من جانبها أنه «توجد شبهات رسمية في روما بشأن تنسيق بريطاني - فرنسي لعرقلة المبادرات الإيطالية في ليبيا».

وأكدت أن الشكوك تصاعدت بعد لقاءات مسؤولين فرنسيين وبريطانيين كبار مع قائد الجيش المشير حفتر، في إشارة لزيارة وزيري خارجية البلدين إلى الرجمة.

ونقلت عن السيناتور جوزيبي اسبوزيتو، نائب رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بشؤون المخابرات، قوله: «إنه سيكون من الخطير إذا ما تأكد وجود تنسيق فرنسي - بريطاني مع المشير حفتر، ودون الأخذ بعين الاعتبار مبادرات ومصالح إيطاليا».

وقالت الجريدة إنه سيتم توجيه سؤال رسمي لرئيس الحكومة الإيطالية باولو جنتيلوني بشأن هذه التحركات، التي تعتبر «تدخلاً في شؤون دولة صديقة ولا يمكن فهمه».

وقال السيناتور الإيطالي إن فرنسا وبريطانيا يجب أن تعملا على دعم جهود إيطاليا في إدارة شؤون الهجرة، وأن ترد أيضًا عما دفعهما لإطاحة القذافي العام 2011.

وعلى صعيد آخر، أكدت جريدة «التيمبو» الإيطالية الصادرة، اليوم، أنه في تطور مهم أعدت المخابرات الإيطالية تقريرًا مفصلاً حذر من تسجيل غليان شعبي عارم ضد المهاجرين واندلاع أعمال عنف في البلاد، بسبب وصول إدارة الهجرة في إيطاليا إلى طريق مسدود.

المخابرات الإيطالية أعدت تقريرًا مفصلاً حذر من تسجيل غليان شعبي عارم ضد المهاجرين

وقالت الجريدة إن جهاز المخابرات يحذر من تسجيل اعتداءات على المهاجرين، وتمرد شعبي واصطدامات أيضًا محتملة بين قوى اليسار الإيطالي والقوى اليمينية في البلاد.

وشددت الجريدة على أن هذه المخاوف تدفع بالسلطات للتحرك في ملف الهجرة القادمة من ليبيا.

وفي تطور موازٍ أكدت «إذاعة فرنسا الدولية» حصولها على «معلومات أمنية محددة»، تشير إلى اجتماع تم أخيرًا بين مسؤولين حكوميين من طرابلس وقادة ميليشيات في صبراتة، تمخضت عن صفقة لوقف الهجرة إلى إيطاليا مقابل عفو عن قادة الميليشيات، ووعود بعدم ملاحقتهم عما ارتكبوه إلى الآن، إضافة إلى حصولهم على مبالغ مالية.

وقال خالد الغرابلي رئيس المجلس العسكري في صبراتة، للإذاعة الفرنسية، إن قادة الميليشيات في المدينة تحولوا إلى حرس لخفر السواحل. بينما قال الناشط جمال المبروك من جهته «إن الحكومة تتحرك بشكل منافٍ للقوانين الدولية».