«تجمع تاناروت» يعلق نشاطه عقب الهجوم عليه في بنغازي

أعلن تجمع «تاناروت للإبداع الليبي» تعليق نشاطه حفاظًا على سلامة أعضائه بسبب تكرار حالات الاعتداء على مقر التجمع وأعضائه في مدينة بنغازي.

وأوضح تجمع تاناروت، في بيان أصدره مساء الخميس، أن التجمع علق نشاطه «حفاظًا على سلامة أعضاء تاناروت ورواد المقر، والبحث عن مقر جديد للتجمع بسبب حالات الاعتداء المتكررة من قِبل جيران التجمع بعد قيامهم بأكثر من مرة بأعمال تخريبية وتعرضهم أكثر من مرة، آخرها صباح اليوم، لشابات تاناروت بالتحرش والشتم والقذف».

وأضاف تجمع «تاناروت للإبداع الليبي»: «إن سيارات شباب التجمع تعرضت أكثر من مرة لأعمال تخريبية».

وأشار تجمع تاناروت إلى أنه «بات واضحًا بالنسبة لنا بعد إغلاق دار الفقيه حسن في طرابلس، وهذه الهجمات التي يتعرض لها تجمع تاناروت، أن الثقافة في بلادنا تسير في اتجاه واحد، وأنها ليست قائمة على التواصل مع المجتمع، لأن المجتمع لا يقابلها في الاتجاه المقابل إلا برد فعل عنيف، وليس من قبيل الصدفة أن نجد هذه الحرب على الثقافة في كل مكان وفي وقت واحد».

وأكد تجمع «تاناروت للإبداع الليبي» أنه علق عمله «ليس ضعيفًا ولا خائفًا، بل يحافظ على سلامة الأعضاء من أي ضرر مادي أو معنوي، فقد تأسس التجمع في ظروف كانت فيها بنغازي تعيش الحرب بكل معنى الكلمة، وتأسيس التجمع كان بدافع الخوف على أهلها، خاصة أطفالها من الضرر النفسي، وعلى شبابها - في الوقت الذي كانت فيه المدارس والجامعات متوقفة عن العمل - من زوال روح المدنية والسلم الأهلي لديهم، والخوف عليهم من صياغة للحياة لا تكون فيها إلا همجية ووحشية ومتطرفة».

وأعرب تجمع تاناروت عن أنه كان «يأمل في دعم الشباب ليكونوا قوة اجتماعية واعية ومثقفة تزيد المجتمع قوة وحجمًا، والهروب بهم من أمام عجلة التطرف والإرهاب التي تأخذ كل شيء يقف في طريقها، والوصول بهم إلى حيث يكونون هم أهم مقومات وأهم مرتكزات مشروع ليبيا القادمة، لكن الجهل والتخلف وقلة الوعي كانت لنا بالمرصاد».

واستغرب تجمع «تاناروت للإبداع الليبي» النظر إلى المثقفين والمثقفات على أنهم «أعشاب ضارة»، وينظر فيه إلى المؤسسات الثقافية على أنها «دور دعارة» وفي الوقت الذي يجري فيه «بيع الخمور وكل أنواع المخدرات على نواصي الشوارع وفي أماكن معروفة»، ومع ذلك لا تسمع «للجيران صوتًا وحراكًا، لأنهم يخافونهم ويخشونهم أكثر من الله».

وتساءل تجمع تاناروت: «هل هذا يحدث لأن المثقفين الذين يعولون على القانون والمؤسسات الأمنية، ولا يعترفون بلغة القوة والهمجية يتم التعدي عليهم وشتمهم وتخريب ممتلكاتهم أثناء غياب صوت العقل والقانون والمؤسسات الأمنية؟!».

وختم تجمع «تاناروت للإبداع الليبي» بأمله أن يجد «دعم أهل بنغازي ومؤسساتها كما وجدناه سابقًا في حل مشكلة الإيجار في إيجاد مقر جديد للتجمع، والعودة إلى دوره الذي كرَّس له كل السنوات الماضية».

المزيد من بوابة الوسط