أحمد لنقي: تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري طريق حل الأزمة السياسية

قال عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي إن «الانشقاقات والخلافات السياسية في المجلس الرئاسي ليست بجديدة بل قديمة»، وحذّر من أن البيان الثلاثي الذي أصدره أعضاء المجلس الرئاسي فتحي المجبري وعلي القطراني وعمر الأسود يُمهد «لثنائية المجلس الرئاسي، أسوة بما هو جار في البلاد من مصرفين، ومؤسستين للنفط، وكذلك مثلهما للاستثمارات، وهلم جرا».

وأضاف لنقي، في تصريح تلقته «بوابة الوسط» اليوم الاثنين: «لا يبدو أن أحدًا من هؤلاء تهمه نتائج هذه الثنائية التي ضيعت قيام الدولة المدنية»، موضحًا أن «السبب الرئيسي في ذلك هو مجلس النواب» الذي قال إن «بعض أعضائه يماطلون في إدراج الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري قرابة السنتين، وأظن أن البيان الثلاثي الصادر من بعض أعضاء المجلس الرئاسي يدفع في هذا الاتجاه».

واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة أن «السبيل لإنهاء مدة المجلس الرئاسي الحالي هو حث مجلس النواب على تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، ومن ثم يتم تعديل اتفاق الصخيرات بالآليات المتفق عليها ما بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، هذا إذا كان البيان الثلاثي الرئاسي حقيقة يسعى لإزاحة السراج، أليس ذلك أفضل وأسرع من البيانات الانشقاقية التي لا تقدم ولا تؤخر بل تزيد من تعقيد المشهد».

وأعرب لنقي عن تفاؤله بالقول: «أنا مازلت متفائل، بالرغم من تعقيد المشهد السياسي وصعوبته، على قدرتنا بعون الله على أن نجعل الأمور لا تخرج عن إرادة الليبيين فيفرض عليهم من الخارج ما ليس فى صالح البلا». وشدد على أن «الأمر يجب أن يحسمه المجلس الأعلى للدولة بالسعي لإقناع مجلس النواب بضرورة الاعتراف بالاتفاق السياسي، الذي يستمد منه شرعيته، وتضمينه في الإعلان الدستوري».

ولفت لنقي قائلاً: «إذا عجزنا عن ذلك فلابد أن يخرج المجلس الأعلى للدولة عن صمته بطريقة منظمة جماعية وبقوة، ليسمع من هم في الداخل أو الخارج حقيقة من لا يريدون قيام دولة القانون والعدل، وليقدم مشروعه وبرنامجه وآليات تنفيذ لقيام الدولة ولم الشمل واستقرار البلاد».

يشار إلى أن أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فتحي المجبري وعلي القطراني وعمر الأسود، أعلنوا في بيان مشترك، أول أمس السبت، عن رفضهم لقرارات رئيس المجلس فائز السراج التي اتخذها بـ«صورة انفرادية» خارج إطار صلاحياته المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، معتبرين أن هذه القرارات تؤدي إلى «تأزم المشهد السياسي والأمني» في ليبيا «وتلحق الضرر بالمساعي الجادة للوصول إلى وفاق شامل».