«بوابة الوسط» تحصل على فحوى البيان الختامي لقمة باريس

قال مصدر أوروبي حسن الاطلاع إن «قمة باريس» الأوروبية - الأفريقية التي تبدأ مساء الاثنين، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصدر بيانًا من شقين، الأول يتعلق بملف الهجرة الذي يبحثه زعماء أربع دول أوروبية وممثلون عن ثلاث دول أفريقية، والثاني يتعلق بشؤون الدفاع الأوروبي ويقتصر توقيعه على الأطراف الأوروبية المشاركة.

وحول ملف الهجرة تركز القمة على التعاون مع البلدان الأفريقية، حيث يعلن الزعماء الأوربيون الأربعة، وهم الرئيس ماكرون والمستشارة ميركل ورئيس وزراء إيطاليا جنتيلوني ونظيره الإسباني راخوي، أنهم منفتحون على دراسة إنشاء «آليات جديدة لتكثيف وتيسير العودة الطوعية للمهاجرين، وإعادة إدماجهم في بلدانهم الأصلية، إلى جانب الآليات القائمة على المستويات الوطنية والأوروبية والدولية».

إعادة توطين المهاجرين وبما في ذلك في ليبيا هو موضوع دراسة معمقة رغم الموقف الصعب في ليبيا

توطين المهاجرين
وأكدت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل هذا المنحى، وأشارت إلى أن إعادة توطين المهاجرين وبما في ذلك في ليبيا، هو موضوع دراسة معمقة رغم ما وصفته بـ«الموقف الصعب في ليبيا».
وتشارك الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغيريني في قمة باريس، بشقيها المتعلق بالهجرة والدفاع.

وقالت الناطقة باسم المفوضية إن الاتحاد الأوروبي يحاول فتح قنوات دبلوماسية مع ليبيا، لتحسين ظروف استقبال اللاجئين والمهاجرين. وأما الشق الثاني من بيان قمة باريس فإنه يتعلق بالتركيز على الاستمرار في عمليات الإنقاذ في البحر، وقال مشروع البيان إن إنقاذ المهاجرين فى البحر «ما زال يمثل الأولوية»، وإن القادة يهنئون إيطاليا ودول جبهة الهجرة الأخرى على إدارتها العمليات في البحر المتوسط، ووضع مدونة سلوك للمنظمات غير الحكومية.

و«يدعو رؤساء الدول والحكومات جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة، إلى التوقيع والالتزام بمدونة قواعد السلوك». وسبق افتتاح «قمة باريس» اجتماع ضم مندوبين عن ليبيا وتشاد والنيجر ومالي اليوم الاثنين بمقر وزارة الداخلية في روما، حيث تسعى إيطاليا لحشد دول أفريقيا المعنية بالهجرة في مواجهتها مع فرنسا حاليًا وفق الدبلوماسيين. وينقل الإيطاليون ما توصلوا إليه مع مندوبي الدول الأربع في لقاء باريس.

رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني: يجب تكريس ستة مليارات يورو لليبيا لتشجيع مصالحة بين طرابلس وبنغازي

إلغاء اتفاقية دبلن
ووفق مصدر دبلوماسي تريد روما دفع شريكاتها الأوروبيات للموافقة على مبدأ إلغاء اتفاقية دبلن، التي تنظم مسألة اللجوء في أوروبا، وهي الاتفاقية التي تجبر الدول التي يصل أولاً أي مهاجر أو لاجئ أن تقبل به فوق أراضيها وتقوم بتسجيله.

وتعارض دول الشمال الأوروبي هذا التوجه فيما تعمل فرنسا حاليًا على توظيف مكونات ملف الهجرة، لإعادة تموقعها أوروبيًا وفق الخبراء وبما تفعله في ملف الدفاع.

وضمن استمرار المواجهة الإيطالية - الفرنسية طالب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني (وهو إيطالي)، أن يتم تكريس مبلغ مالي لليبيا والدول الأفريقية يوازي ما تم تكريسه لتركيا.

وقال تاياني قبل ساعات من افتتاح قمة باريس إنه يجب تكريس ستة مليارات يورو لليبيا، «لتشجيع مصالحة بين طرابلس وبنغازي وغلق طريق وسط المتوسط».

وأضاف أنه على المدى البعيد يجب تكريس ما بين 50 إلى 60 مليار يورو للدول الأفريقية، وتنفيذ خطط تنموية بها لوضع حد نهائي لتدفق الهجرة، موضحًا أنه يجب على «قمة باريس» أولاً أن تحسم الشق القانوني المتعلق بالهجرة، داعمًا في ذلك إيطاليا الراغبة في إلغاء اتفاقية دبلن حول اللجوء.

كلمات مفتاحية