باحث أميركي: على إدارة ترامب دعم غسان سلامة من أجل استقرار ليبيا

رأى الباحث الأميركي بمعهد واشنطن لسياسيات الشرق الأنى، بين فيشمان، أن تقوم إدارة ترامب بدعم المبعوث الأممي غسان سلامة في عملية الوساطة للتوصل إلى إبرام اتفاق دائم بين الفصائل الليبية، مشيرًا إلى أن دعم سلامة والانخراط مباشرة على مستوى رفيع في ليبيا خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقدها في منتصف سبتمبر المقبل، «أفضل وسيلة لإدارة ترامب للمساهمة في إرساء الاستقرار في ليبيا».

وقال بين فيشمان الذي عمل مديرًا لشؤون شمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي سابقًا: «في الوقت الذي يسعى فيه الممثل الخاص الخامس للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، غسان سلامة، إلى دفع عملية السلام في ليبيا قدمًا، فإن العديد من الديناميات الدولية الجديدة ستؤثر على جهوده، بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الليبيين يعتبرون الجهات الفاعلة الأوروبية والعربية الأساسية بمثابة محكِّمين غير جديرين بالثقة».

وأضاف فيشمان بالقول: «لم يعالج البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية قضية ليبيا بطريقة هادفة. وقد لا تكون تنحية الولايات المتحدة لليبيا من سلم أولوياتها بالمفاجئة نظرًا للتحديات الأمنية الداخلية والوطنية الكثيرة التي تواجهها إدارة ترامب».

ويتابع فيشمان: «إذا احتاج سلامة إلى الدعم في عملية الوساطة للتوصل إلى إبرام اتفاق دائم بين الفصائل الليبية، فلن يأتي ذلك دون ثمن. وعلى أقل تقدير، بإمكان الولايات المتحدة أن تساعد في الحد من دور المفسدين، بما في ذلك دول وجماعات إرهابية».

ولفت الباحث الأميركي إلى أنه «إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن يتمكن سلامة من التعويل على دعم واشنطن الفعال، على الرغم من أن الدبلوماسيين الأميركيين لا يزالون منخرطين مع الجهات الفاعلة الليبية الرئيسية».

ويشير الباحث الأميركي إلى تأثير الخلاف القطري - الخليجي على الأزمة الليبية قائلاً: «أثار الخلاف مع قطر في الخليج قلق عدد كبير من أبرز داعمي الفصائل الليبية المتناحرة ويهدد تنظيم داعش بالتجمع من جديد، خاصة أن المقاتلين المغاربة يعودون إلى بلادهم من سورية والعراق».

ويرى فيشمان أنه «من غير المحتمل أن تحقق أي انتخابات استقرارًا فعليًّا دون وجود خطة أمنية واتفاق سياسي أكثر جدوى، وعلى وجه الخصوص، يرى عددٌ كبيرٌ من المحللين أن الخلافات على شرعية الانتخابات البرلمانية الليبية في العامين 2012 و 2014 لم تؤدِ إلا إلى زيادة عدم الاستقرار، ولا سيما الانتخابات الأخيرة، مما ساعد على إشعال فتيل الحرب الأهلية في ليبيا».

ويقول فيشمان: «على الرغم من أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بمساعدة من الأمم المتحدة، قادرة تقنيًّا على الإشراف على عملية الاقتراع، إلا أن التحديات الرئيسية التي يواجهها سلامة أثناء محاولته استخدام بيان باريس كأساس لإحياء الاتفاق السياسي الليبي للعام 2015 ستنطوي على التعاقب، فضلاً عن ذلك، لم تجر انتخابات رئاسية مباشرة منذ سقوط القذافي، ويمكن أن تكون وسيلة لحكم الزعيم القوي المتكرر، مما يعكس على الأرجح طموح حفتر».

إقرأ أيضًا: باحث أميركي: تيلرسون لم يتناول مسألة ليبيا بشكل موضوعي

ويختم الباحث الأميركي بالتساؤل: «هل يمكن إيجاد صيغة لإضفاء طابع الشرعية على المجلس الرئاسي في طرابلس، وإشراك مجلس النواب الذي يتخذ من الجانب الشرقي للبلاد مقرًّا له وإجراء حوار دستوري قبل إجراء الانتخابات؟».

المزيد من بوابة الوسط