«تلغراف»: جونسون يُحذر ليبيا من تكرار قرار ماي «الكارثي» بإجراء انتخابات مبكرة

قالت جريدة «تلغراف» البريطانية، اليوم الجمعة، إن وزير الخارجية بوريس جونسون حذر ليبيا من إجراء انتخابات في وقت مبكر، مستشهدًا بقرار رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي «الكارثي» بإجراء انتخابات مبكرة، وهو القرار الذي أظهر خطورة إجراء انتخابات في وقت مبكر جدًا.

وبحسب الجريدة، فقد قال وزير الخارجية للسياسيين الليبيين إن إخفاق ماي في ضمان أغلبية يسلط الضوء على خطورة الدعوة إلى انتخابات مبكرة، مشيرًا إلى أن ليبيا مقسمة بشدة بين برلمانين وأربع حكومات متنافسين.

جاءت تصريحات بوريس جونسون في مقال نشره في جريدة «تليغراف» اليوم الجمعة، عقب زيارته إلى ليبيا التي حث خلالها قادة ليبيا السياسيين على الجلوس معًا وتنحية خلافاتهم السياسية جانبًا.

وكان وزير الخارجية البريطاني بدأ أول أمس الأربعاء زيارة إلى ليبيا، حيث التقى في طرابلس ومصراتة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، ثم اجتمع أمس الخميس في بنغازي مع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، في زيارة هي الأولى من نوعها لوزير بريطاني إلى المدينة منذ 2011، حسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية.

 «جونسون: ما لم يكن لتلك البلد حكومة فاعلة وموحدة سيظل الليبيون يعانون وبدون حل سياسي ستستمر هذه البلد في أن تكون خط المواجهة»

وحذر جونسون من أنه ما لم تتمكن ليبيا من الوصول إلى وحدة سياسية فإنها قد تكون مهددة بأن تصبح «خط المواجهة» في حرب بريطانيا ضد الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وقال وزير الخارجية في رسالة لجريدة «تليغراف»: «في ليبيا اليوم يوجد ثلاث بنادق لكل شخص، لكن ليس هناك أي مصدر للقانون والحكم، ناهيك عن السلطة. وهناك بنكان مركزيان، وبرلمانان متنافسان، وثلاثة رؤساء وزراء، وما يصل إلى أربع حكومات».

وأضاف في رسالته: «وبالتأكيد هناك ميلشيات لا تعد ولا تحصى، وتتنافس مع الجيش الوطني الليبي للسيطرة على المساحات الشاسعة ذات اللون الأصفر والتي يغيب عنها القانون. وفي هذه الأراضي التي لا تخضع للقانون، نرى أرضًا خصبة للإرهابيين ومهربي البشر، وهم المجرمون الذين كان لأنشطتهم أثر كبير على أوروبا الغربية».

وتابع جونسون: «ما لم يكن لتلك البلد حكومة فاعلة وموحدة وحتى ذلك الحين، سيظل الليبيون يعانون معاناة شديدة، وبدون حل سياسي ستستمر هذه البلد في أن تكون خط المواجهة-خط مواجهتنا- في الكفاح ضد الهجرة غير الشرعية والإرهاب».

وقال: «يوجد صفقة هناك لإتمامها: إعادة الشرق والغرب موحدين مرة أخرى، وتوحيد حكومة طرابلس، المعترف بها دوليًا ولكن نفوذها محدود للغاية، مع مؤيدي المشير خليفة حفتر المستقر في بنغازي والذي يسيطر على مساحة كبيرة من البلاد. كل ما يتطلبه الأمر هو بعض النضوج والصبر من قبل الليبيين، وقبل كل ذلك نهجًا مشتركًا من المجتمع الدولي».