باحث أميركي: تيلرسون لم يتناول مسألة ليبيا بشكل موضوعي

قال الباحث الأميركي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني، بين فيشمان، يتعين على إدارة ترامب صياغة سياسة بشأن ليبيا، كما هو الحال مع العديد من القضايا الأخرى من الدرجة الثانية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال: «لا أرى أي دور للولايات المتحدة في ليبيا» على الرغم من أنه شدد على أن التخلص من تنظيم «داعش» لا يزال يحتل الأولوية.

كما رأى فيشمان، الذي عمل مديرًا لشؤون شمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي سابقًا، أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون «لم يتناول مسألة ليبيا بشكل موضوعي».

وأشار فيشمان إلى أن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية «أصدر تأييدًا فاترًا، مما يشير إلى أن البيت الأبيض لم ينسق مع الحكومة الفرنسية بشأن مبادرة ماكرون»، حيث جاء في البيان، «على الرغم من أن الشعب الليبي يجب أن يقود عملية تحقيق المصالحة السياسية في بلاده، فإن المجتمع الدولي يلعب دورًا مهمًّا في دعم هذه الجهود».

ويضيف بين فيشمان بـ«المثل، أشارت السفارة الأميركية في ليبيا، التي تعمل من تونس، إلى أنه في 10 أغسطس تواصل السفير بيتر بودي مع السراج وحفتر واجتمع مع كليهما خلال الأسبوع الذي سبق في تونس وعمان على التوالي».
وأشار الى أن السفارة الأميركية «قد أكدت أن قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا اللواء توماس والدهاوسر لم يجتمع مع حفتر، وهذه محاولة لإنكار شائعات أن الجيش الأميركي يعمل مع حفتر وقواته».

واعتبر الباحث الأميركي بمعهد واشنطن بين فيشمان أن الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل يمثل «فرصة لدفع عملية السلام في ليبيا قدمًا وتأكيد سياسة الولايات المتحدة الواضحة تجاه ليبيا»، لكنه ربط نجاح هذه الفرصة وفق الخطوات الثلاث التالية:
1- يجب ألا يضم أي اجتماع متعدد الأطراف بشأن ليبيا المشير حفتر ما لم يوافق بوضوح على وضع قواته تحت السيطرة المدنية، ويجب ألا تتم معاملته كرئيس دولة، كما حصل في باريس، من دون أن يتنازل عن شيء مهم في المقابل خلال المفاوضات.

2- يجب أن يحضر وزير الخارجية تيلرسون - وليس نائبًا له - أي اجتماع بشأن ليبيا ويوضح الرؤية الأميركية لمستقبل البلاد. وما دامت واشنطن لا تعبر عن سياسة محددة تجاه ليبيا، فسوف تفسر الفصائل الليبية المختلفة الصمت الأميركي على نحو يعود بالفائدة على مصالحها الضيقة.

3- ينبغي على الإدارة الأميركية أن تستضيف السراج في واشنطن وأن تركز على تطبيق بعض المشاريع الأساسية التي لا تزال حكومة الوفاق الوطني عاجزة عن معالجتها، من بينها توفير إمدادات الكهرباء والمياه بصورة ثابتة والتخفيف من الأزمة المصرفية والسيولة. ومن شأن هذه الزيارة التي لم يقم بها السراج خلال فترة إدارة أوباما أن تعزز موقف غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، في ظل سعيه إلى إعداد صيغة ستساعد على إرساء الاستقرار في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط