حفتر يلتقي وزير الخارجية المصري في باريس

التقى القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، وزير الخارجية المصرية سامح شكري، في قصر سيل-سان-كلو قرب باريس، يوم الأربعاء، لبحث تطورات الملف الليبي، وذلك عقب لقاء جمعه برئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال المستشار أحمد أبو زيد الناطق باسم الخارجية المصرية إن شكري نقل في مستهل اللقاء تحيات الفريق محمود حجازي رئيس اللجنة الوطنية المعنية بالأزمة الليبية، مهنئًا المشير حفتر بالنتائج التي أسفر عنها لقاؤه مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في فرنسا.

وأشار إلى أهمية البنود التي تضمنها البيان المشترك الصادر عن اللقاء، مؤكدًا ثقة مصر في أن العمل المشترك يساعد في التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، وتتيح الانتقال إلى مرحلة إعادة بناء الدولة الليبية ومعالجة مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الإرهاب واستعادة الأمن.

شكري: مصر واثقة في أن العمل المشترك يساعد في التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف

وبحسب الخارجية المصرية أعرب المشير حفتر عن تقديره العميق لما تبذله مصر من جهود لتفعيل المسار السياسي من خلال الحل السلمي والحوار بين الأطراف الليبية كافة، مؤكدًا خصوصية العلاقة التي تربط بين البلدين الشقيقين، ومثمنًا في هذا الصدد الدور المصري المحوري والرائد في المنطقة، ومواقف القيادة السياسية المصرية الداعمة ليس فقط لليبيا ولكن للأمة العربية كلها، ومشددًا على أن مساندة ودعم مصر لليبيا هي ما مكنتها من الصمود أمام التحديات الجسام التي واجهتها على مختلف الأصعدة.

وأضاف أبو زيد أن حفتر أعرب خلال اللقاء عن تعازيه في ضحايا الحادث الإرهابي في سيناء. وهو ما عقب عليه وزير الخارجية بأن مصر ستواصل حربها ضد الإرهاب، مثمنًا في السياق ذاته الدور الذي يقوم به الجيش الوطني الليبي في مكافحة الإرهاب، ومهنئًا بالإنجاز الذي حققه أخيرًا بتطهير مدينة بنغازي من العناصر الإرهابية، مشددًا في هذا الصدد على أن الأمن القومي لليبيا هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأضاف، أن قائد الجيش قام باطلاع وزير الخارجية على تفاصيل لقائه مع الرئيس السراج في باريس، كما أحاط وزير الخارجية المشير حفتر بنتائج لقائه مع المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة بباريس، وكذلك مختلف اتصالاته ولقاءاته الدولية والإقليمية بشأن ليبيا، مشيرًا إلى أن أبرز نتائج هذه الاتصالات تمثلت في التأكيد على أن حل الأزمة الليبية لا يمكن أن يكون إلا سياسيًا، وضرورة العمل على تعزيز دور المؤسسات الليبية وفي مقدمتها الجيش الوطني. كما أكد وزير الخارجية أهمية الحفاظ على تلك المؤسسات بما يمكّنها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي الليبية واستعادة الأمن في ليبيا ومكافحة الإرهاب.

الازمة في قطر
وفيما يتعلق بالأزمة القطرية، أشار المشير حفتر إلى الدور السلبي الذي لعبته قطر في المنطقة بشكل عام وفي مصر وليبيا على وجه الخصوص من خلال دعمها الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، منوهًا بانعكاسات هذا الدور على الأوضاع في ليبيا. ومن جانبه، أكد الوزير شكري على الموقف المصري في إطار دول الرباعي القائم على ضرورة التصدي للتهديدات القطرية للأمن القومي العربي على ضوء مخالفتها لالتزاماتها الدولية في مجال مكافحة الإرهاب.

وأردف الناطق باسم الخارجية، أن الوزير شكري أكد لحفتر في ختام اللقاء على أن الأزمة الليبية تأتي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية المصرية في اتصالاتها مع القوى الإقليمية والدولية كافة المعنية بالشأن الليبي، مشددًا على أن مصر ترحب بالجهود كافة التي تستهدف المصلحة الليبية، وعلى أنها تستمر في تحركاتها الهادفة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية بشأن القضايا العالقة في إطار الاتفاق السياسي، والتي يتعين الاستمرار في الحوار بشأنها للوصول إلى صيغ توافقية لمعالجتها، بما يسهم في تذليل العقبات التي تعترض اتفاق الصخيرات.

المزيد من بوابة الوسط