السراج: مهربو البشر يتمتعون بقوارب مزودة بأحدث الأسلحة

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، إن مهربي البشر يتمتعون بقوارب مزودة بأحدث الأسلحة، مشيرًا إلى أن عدد المهاجرين الساعين لعبور البحر المتوسط من الأراضي اللبيبة يفوق عشرات الآلاف، بحسب تصريحات نشرتها وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وقال السراج، في تصريحاته التي نشرتها الوكالة أول أمس الاثنين، إن «الأعداد كبيرة، الحقيقة عشرات الآلاف وقد تكون مئات الآلاف، لكن هذه الظاهرة خطيرة جدًا، يدفع ثمنها المهاجرون أنفسهم من خلال ممرات مميتة عبر الصحراء وعبر قوارب الموت»، مؤكدًا أن «ليبيا أيضًا ضحية لهذه الظاهرة التي يديرها عبارة عن شبكات تهريب وشبكات متاجرة بالبشر موجودة في العالم».

وأضاف: «خلال لقائنا بالاتحاد الأوروبي دعونا لدعم خفر السواحل ورفع قدراته وتزويده بقوارب يمكنها مواجهة المهربين الذين يتمتعون بقوارب مزودة بأحدث الأسلحة»، مشددًا على ضرورة «دعم خفر السواحل بشكل أفضل حتى يتمكنوا من مواجهة المهربين الذين أصبحوا يجوبون البحر جهارًا نهارًا ولا شيء يوقفهم».

واعتبر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن الاستجابة الأوروبية في هذا الشأن «متواضعة جدًا» إلا أنه حيا «إيطاليا على دعمها في هذا المجال»، لكنه نبه إلى أن المساعدة في هذا الشأن «مازالت متواضعة جدًا مع حجم المشكلة وحجم المعاناة التي تمر بها ليبيا حاليًا».

ورأى السراج أيضًا في تصريحاته أن أوروبا أيضًا ضحية لهذه الظاهرة، معربًا عن أمله في أن يكون هناك «تعاون وثيق أكثر، ويكون هناك التزام بالوعود التي تمت في السابق»، لافتًا إلى أن ليبيا تتطلع إلى «معالجة هذه الظاهرة من جذورها عبر إيجاد تنمية في دول المصدر، بحيث أن نمنع هجرة أكبر عدد ممكن من هؤلاء الشباب لظروف صعبة».

ودعا السراج أوروبا إلى الالتزام بتركيب منظومة مراقبة الحدود الجنوبية لليبيا، كمحاولة لحل المشكلة عن طريق الحدود الشمالية أو الحدود البحرية الليبية، مجددًا رفضه لتوطين المهاجرين في ليبيا، وهي الفكرة التي تنادي بها عدد من الدول الأوروبية.

كما أكد رئيس المجلس الرئاسي أن ليبيا تقوم بدورها وفق الإمكانيات المحدودة في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد وتحاول تقديم أكبر دعم إنساني وصحي من خلال معسكرات إيواء هؤلاء المهاجرين، منبهًا إلى أن الضغوط التي تمر بها ليبيا، والانفلات الأمني يجعل هناك تحديًا أكبر على الدولة الليبية، ما يجعلها في حاجة لمساعدة أكبر لحل هذه الإشكالية وتخفيف المعاناة عن المهاجرين، بحسب «سبوتنيك».

كلمات مفتاحية