بسمة سالم: العبيدي لا يزال في الكويفية ويمثل أمام النيابة اليوم

لليوم الثالث على التوالي لا يزال الكاتب والناشط المدني، جابر العبيدي موقوفًا بسجن الكويفية في بنغازي، «دون معرفة الأسباب الحقيقية لتوقيفه»، إلا من معلومات غير رسمية متداولة تفيد بأنَّ العبيدي وُجِّهت إليه تهمة «بيع سلاح (مسدس) بشكل غير قانوني»، ما اعتبره نشطاء حقوقيون «مجرد مبرر» لتوقيفه، وأن العبيدي وقع ضحية «مكيدة بسبب توجهاته الفكرية» التي تعبر عنها كتاباته على صفحته في (فيسبوك).

ووجهت المستشارة بسمة سالم المحامية، خطابًا إلى المحامي العام في بنغازي، إبراهيم الدرسي، تناولت فيه «التهم التي قيل إنها كانت وراء توقيف العبيدي في سجن الكويفية»، مشيرة إلى أن العبيدي سيمثل اليوم مرة أخرى أمام النيابة، وأنها ستكون إلى جانبه.

وقالت المستشارة في خطابها: «إن الأمر ليس خطرًا كبيرًا يشكله من يحوزُ سلاحًا، أو بحكم من قائم على صرف بيعه أو الشروع بإقامة الفعل».

وتابعت: «وكون أن تلك المقاصد بعيدة عن ما يكتنفه موكلي، فلا أعتقد أن هناك ما يستدعي إقامة دعوى فعلية أو إثبات ذاك بقرار اتهام النيابة العامة وإحالتها لمحكمة الجنح أو الجنايات».

وأضافت المستشارة في خطابها إلى المحامي العام أنه «يبدو أن ما جعل هذا الأمر بحوزة براءة جابر العبيدي هي كيدية في الاتهام من قبل تربص مجهول (متعدد الأفراد) يحمل ضغينة الحقد على شخصه».

وطالبت في خطابها النيابة العامة بالإفراج عن العبيدي، بالنظر إلى «أن ما يحيط بشخصه غير كافي الأدلة».

وكان أحد أقارب الكاتب والناشط المدني، جابر العبيدي، أكد إحالته إلى سجن الكويفية بعد تحقيق النيابة معه صباح الخميس الماضي، «دون معرفة التهمة التي اُحتُجز بسببها العبيدي رسميًّا».

وسبق لأقارب وأصدقاء الكاتب والناشط المدني، جابر العبيدي، أن أكدوا الإفراج عنه فجر الخميس، بعد احتجازه من قبل جهة لم تعلن نفسها بمدينة بنغازي تردَّد أنها جهة أمنية.

كما طالب عددٌ من الكتاب والمثقفين وأصدقاء العبيدي، الأجهزة الأمنية في مدينة بنغازي بكشف مصيره وتوضيح الجهة التي تعتقله والتهم الموجهة له، مشيرين إلى أن ما حدث له هو عملية «خطف».

كما طالبت منظمة «تكاتف» بمدينة بنغازي الجهات المسؤولة بإعلان ملابسات تغييبه، مشيرة إلى ضرورة إحالة تلك الحالات إلى الجهات القضائية المختصة.

وحمَّل الكاتب خليل الحاسي «الأجهزة الأمنية مسؤولية الخطف والتغييب القسري الذي يجري على قدم وساق ضد الأصوات المدنية التي تطالب بدولة الديمقراطية والقانون».